البيان الختامي

الصادر عن المؤتمر التأسيسي لجامعة الامة العربية ، والذي اعتمد بالجلسة الختامية مساء اليوم الأربعاء التاسع من أب / اغسطس 2016 .

برعاية كريمة من الرئيس العماد إيميل لحود ، وبحضور اكثر من مئتي شخصية عربية وعدد من الشخصيات الصديقة من بلدان العالم ، انعقد المؤتمر التأسيسي لجامعة الامة العربية ، جامعة الامة العربية المقاومة ، التي تشكل بذاتها تجمعا لابناء الامة لحشد طاقاتهم ، والتكامل فيما بينهم ، من اجل تحقيق أهداف الامة العربية في وحدتها وصيانة حقوقها . وقد تم اختيار التوقيت والمكان متناسبا مع الاحتفالات التي تقيمها الامة بمناسبة العيد العاشر للانتصار التاريخي الذي أحرزته المقاومة باسم الامة في لبنان .
واتخذ النشاط مكانه في عاصمة الشهادة والانتصار والعنفوان العربي بيروت ، اذ بعد ان اتخذت الجامعة من دمشق قلب العروبة النابض مقرا دائما لمركزها منذ تاريخ تأسيسها في 2014 . وجاءت الى بيروت لتكون مقرا لانطلاقتها العملية الاولى ، اعلانا لتأسيسها اولا ، وإطلاقا لأحد نشاطاتها المركزية ” المقاومة القانونية من أجل فلسطين ” .
وعلى مدار يومين عُقد المؤتمر ، مُناقشا ميثاق الجامعة ، ومٰستمعا لمواقف الشخصيات وممثلي القطاعات والهيئات والرعاية ، ومواكبا لورشات عمل أطلقها ، وكانت نتيجة أعماله تتلخص فيما يلي :-

  • اولا .. يعلن المؤتمرون عن تأسيس جامعة الامة العربية ، جامعة الامة العربية المقاومة ، التي تشكل اطارا جامعا لابناء الامة وحشدا لطاقتهم ، وتأكيدا لحق الشعب العربي في امتلاك قراره ، عندما يكون الحاكم بنظامه مبتعدا عن النبض الشعبي او مهملا لحقوق شعبه .
  • ثانيا .. ان جامعة الامة العربية ، التي أذهلها ما آل اليه وضع النظام الرسمي العربي من ترد وانحطاط بنيوي وسلوكي ، تعلن ان قرار العرب للعرب شعبيا ، وان هذا النظام لا يمثل العرب بذاته ، او بجامعة دوله ، خاصة بعد ارتكاباته بدءا بإخراج سوريا من جامعة دوله ، وتدمير ليبيا ، والعدوان على اليمن ، والانخراط في الحرب الكونية على سوريا ، وتماديه في غيه بتجريم المقاومة التي حررت أرضا واعادت العزة والكرامة للأمة العربية ، وارتكاباته السلوكية في معاداة الصديق ، ومحاباة العدو .
  • ثالثا .. ان جامعة الامة العربية ، ترفض اي نوع من انواع التدخل الخارجي في الشأن العربي ، كما هو قائم في ليبيا واليمن والبحرين ، وقمة المأساة في سوريا ، وقبلها في العراق . وتجرّم اي تعاون مع الخارج لإنتهاك السيادة العربية ، وفي الوقت نفسه تمد يد التعاون والصداقة والاخوة لكل من يقف الى جانب العرب في حقوقهم ويبتغي صداقتهم والتعاون معهم .
  • رابعا .. ان جامعة الامة العربية ، جامعة الامة العربية المقاومة ، تعتبر الكيان الصهيوني المغتصب لفلسطين كيانا غريباً ، زُرع في جسم الامة ، ولا شفاء للأمة إلا باجتثاثه . وتدين الجامعة اي سلوك مهما كان نوعه وطبيعته في التعاطي مع هذا الكيان الغريب بما في ذلك ، الاعتراف ، والتطبيع ، والمساكنه ، وأي اتصال آخر .
  • خامسا .. ان جامعة الامة العربية ، التي تعتمد أساسا منطق الانفتاح والتعاون والاخوة في داخل الامة ومع العالم الخارجي ، تؤكد ان الظاهرة التكفيرية الإرهابية فعل عدوان على الامة ومعتقداتها وتاريخها وتراثها ، وتشكل بذاتها الوجه الاخر المتمم للارهاب الصهيوني . ومن ثم فإن جامعة الامة العربية تؤكد ان الحرب على الصهيونية لا تكتمل الا بالحرب على الاٍرهاب التكفيري على امتداد البلاد العربية والعالم .
  • سادسا .. ان جامعة الامة العربية ، تؤكد ان المقاومة التي نُظمت من قبل الامة وقوى التحرر فيها ، هي فعل حق وقوة مارسه العرب من اجل صيانة حقوقهم واستنقاذها ، مقاومة تُمارس في كل وجوهها الاجتماعية ، والاقتصادية ، والعلمية ، والثقافية ، والقانونية ، والسياسية ، وقمتها المقاومة المسلحة التي حققت للعرب انتصاراتهم في العصر الحاضر ، وكشفت وهن النظام الرسمي العربي ، وعجزه عن صيانة الحقوق .
  • سابعا .. ان جامعة الامة العربية ، تؤكد استنكارها وإدانتها للجرائم التي يرتكبها الكيان الصهيوني بحق الأسرى الفلسطينيين ، وتعلن عن تبني قضيتهم والدفاع عنهم في كل المحافل . وتدعو الى إطلاق سراحهم فورا دون شروط .

ان جامعة الامة العربية ، وهي تختتم اعمال مؤتمرها التأسيسي ، ومؤتمر إطلاق المقاومة القانونية ، التي نٰظمت أعماله في ورش عمل ، تؤكد انشاء مجالسها الدائمة ، ومكاتبها التخصصية ، وأهمها مجلس فلسطين ، الذي نظم ورش العمل الأربعة في فعاليات المؤتمر ، وانتهى الى توصيات عملية اعتمدت وسيجري العمل بها .

بيروت في 09/08/2016

Advertisements