ن النقابات هذا هو التعريف الجقيقي للنقابه العمالية و فقا لادبيات منظمة العمل الدولية من حيث تعريفها تكون بالفعل عديدة بتعدد المهن واستحالة تمثيلها ومن هنا كانت ضرورة أن تمتلك المهن المختلفة منظمات خاصة لكن هذه يمكن أن تكون أو لا تكون متجمعة داخل اتحاد واحد..

نقابات العُمَّال منظمات واتحادات عمالية تسعى إلى تحسين أجور أعضائها، وشروطالعمل بالنسبة لهم، وذلك بالتفاوض مع ممثلي أرباب الأعمال من خلال إجراء يُسمى المساومة الجماعية. كما تعمل النقابات على الرقي بمستوى صحة العمال، وتطبيق معايير السلامة المهنية، وتدريب الهيئة العامة، فضلاً عن تحقيق منافع أخرى لهم منها، وخصم على البضائع التي يشترونها وتوفير دورحضانة لأبناء الأمهات العاملات. وتعتبر نقابات العمال شرعية في معظم البلدان، ويسمح لها بتصنيف أعضائها وتيسير سبل توظيفهم.

يتم تمويل نشاطات نقابات العمال عن طريق رسوم الاشتراك التي يلتزم أعضاؤها بدفعها. وتغطي الأموال التي تُحصَّل من الأعضاء أجور المتفرغين من الأعضاء للعمل بالنقابة وتكاليف مؤتمرات الأعضاء، بالإضافة إلى ما يُنْفق على بعض الخدمات مثل مدفوعات الإضراب والدورات التعليمية.

وتتكون نقابة العمال من مركز رئيسي على المستوى الوطني يتبعه عدد من الفروع في المناطق أو الضواحي، التي يتولى أعضاؤها إدارة شؤون النقابة في المنطقة أو الضاحية. وتدير شؤون النقابة سكرتارية عامة، يرأسها رئيس منتخب لديه مساعدون على المستوى الوطني، وإدارات تتولى الشؤون المالية وشؤون العضوية والبحوث والتدريب والأمور الأخرى. وينتخب أعضاء النقابة اللجنة التنفيذية التي تدير النقابة، وتتأكد من أن سياسات النقابة المقررة تُوضع موضع التنفيذ، ويستطيع أعضاء النقابة التأثير في السياسة عن طريق تقديم حلول إلى اللجنة التنفيذية، أو إلى المؤتمرات العامة للنقابة حيث تتم مناقشة سياسة النقابة والتصويت عليها.

وخلال حقب زمنية متتالية أضحى التمثيل النقابي يترسخ شيئا فشيئا في ثقافة وسلوك العمال, وبواسطة النضال الطويل اعترف به كجزء ضروري في عملية تحول المجتمعات وإرساء مبادئ العدالة الاجتماعية والمساواة بين الطبقات المختلفة, وقوةالنقابات على المساومة يحدها عاملان الضعف فى التنظيم والقيادة والأموال وسياسة الحكومة.تسعى النقابات إلى زيادة معدلات أجور أعضائها، وتحديد ساعات عملهم، ومنح أجور عن أيام الإجازات وتحسين ظروف العمل الأخرى. وقد يفاوض ممثلو النقابة أربابالعمل في عدد من الشركات من أجل العاملين في قطاع كامل. وتسمى الاتفاقات التي يتم التوصل إليها بهذه الطريقة الاتفاقات الوطنية. وتُعلن في مثل هذه الاتفاقات الأمور الرئيسية التي يمكن تحسينها في الشركات الخاصة بعد مفاوضات محلية. ويمكن أن يكون في قطاع ما نقابة واحدة وفي قطاع آخر أكثر من نقابة لكل منها أعضاء في المصنع الواحد. وكفاءة الإدارة فى الدول النامية تكون عضوية النقابة دائماً غير مستقرة.
ساحاول بقدر الامكان عدم تخطي اي من الاحداث التي سمحت لاول مره بتدخل اجنبي في شئون الحركه النقابيه المصريه من خلال اساليب ملتويه تسمح بضخ السم بالعسل..
فقد كان بدايه التدخل الخارجي من خلال السيد مصطفي السعيد مدير برنامج الحوار الاجتماعي حتي تم تسليمه خطابا رسميا بمغادره البلاد بعد خروجه عن اطار وظيفته. و للتاريخ فقد بذلت نقابه البناء جهودا كبيره مرتين متتاليين بتدخل من السيد الاستاذ سيد طه رحمه الله و الاستاذ عبد المنعم الجمل حتي كانت المره الاخيره.
و اسمحوا لي بهذا السرد التاريخي حتي نصل الي التفاصيل الخاصه بالمؤامره علي اتحادنا العتيد و يرجع اسباب الصراع مع الاتحاد العام لنقابات عمال مصر الي دوره الهام في تاسبس كل من الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب و منظمه الوحده النقابيه الافريقيه. و مع احداث ٢٠١١ و الهجوم الشديد علي الاتحاد العام شكلت لجنتين هامتين الاولي لجنه ضمت كافه ممثلي الاحزاب اليياسيه من رؤساء مكاتب العمال واللجنه الثانيه من اداره العلاقات الدوليه و شرفت بالعمل خلالها مع الزميلين محمد جادو و حمدي عرابي. كل منا اعتمد علي علاقاته بحثا عن توفير حمايه للاتحاد و مع وجود مقاطعه دوليه للاتحاد كان دور الزميل حمدي عرابي ملحوظ في وصول وفود عربيه لعبت دورا اساسيا في الحفاظ علي البيت من الداخل و شرفنا بتواجد الساده رجب معتوق و الفارس المناضل البروفيسور ابراهيم الغندور و السيد غسان غصن و السيد سعد الدين حميدي صقر في اروقه الاتحاد بشكل منتظم. و لم تكن ابعاد المؤامره حينئذ قد صدرت بشكلها الماساوي. ومع سرعه الاحداث و الاحساس بالمسئوليه التي تحملها الجميع امام الله و امام ضمائرنا. فوجئنا بحضور السيد خوان سومافيا و السيده شارون بورو مدشنين اعلان نقابه الضرائب العقاريه و اسسوا الاتحاد المصري للنقابات المستقله معلنين وفاه الاتحاد العام لنقابات عمال مصر الا ان الله اراد كشف ابعاد المؤامره فخرجت دار الخدمات بمؤتمر عمال مص الديمقراطي . و نحن هنا لا نشكك في احد بل كان الهدف ايجاد كيانات موازيه و تفتيت الحركه النقابيه. و كان لمركز التضامن العمالي دورا رئيسيا بحثا عن دور و ظهر جليا بعد كذلك حين قال السيد كمال عباس مهنئا هبه الشاذلي و هناها بنجاح الثوره بعد تنحي الرئيس محمد حسني مبارك.
بدات اولي هذه المحاولات علي هامش و جود مركز التضامن العمالي الدولي بالقاهرة و محاولات السيد دانيال اوفالين مدير مركز التضامن العمالي الدولي بالتعاون مع السيد كمال عباس في عمل لقاءات عمالية ببعيد عن الاتحاد العام بعد ان تم كشف النقاب عن تحركات السيد دانيال اوفالين و السيده هبة الشاذلب لتأسيس مركز جديد للعمال ببعيد عن الاتحاد العام لنقابات عمال مصر.
يقول الكاتب كريس ماردن في 12 فبارير 2011 في موقع world socilalist محذرا الطبقه العامله العربيه في مصر و تونس لا يمكن توقع أي دعم للطبقة العاملة المصرية من منظمات مثل TUC وAFL-CIO، التي تتعاون مع النقابات والحكومات في بلدانهم لقمع العمل المعارضة الصف وتدمير فرص العمل ومستويات المعيشة للعمال البريطانيين والأمريكيين. وبعيدا عن كونها منظمات حقيقية للطبقة العاملة، وAFL-CIO وTUC يكون أكثر بكثير من القواسم المشتركة مع النقابات المصرية والتونسية التي تسيطر عليها الدولة.
الشاغل الرئيسي من رؤساء الاتحادات في امريكا و انجلترا هو منع العمال المصريين من تحدي هيمنة الإمبريالية في المنطقة. اتحاد النقابات الأمريكي، على وجه الخصوص، لديها تاريخ طويل والمفترسة في شمال أفريقيا والشرق الأوسط. بتمويل من وكالة الاستخبارات المركزية، شكلت الاتحاد الأمريكي للعمل المؤتمر الدولي للاتحادات العمالية الدولية رائد الاتحاد الدولي للنقابات في 1949 لمحاربة نفوذ النقابات العمالية اليسارية والمساعدة في إنشاء الأنظمة المعادية للشيوعية والموالية للغرب في المنطقة. بين “النجاحات” في الأولى كان جلب إلى السلطة من سلفه الذين حبيب بورقيبة الديكتاتور التونسي زين العابدين بن علي قمعت بوحشية الطبقة العاملة وأدرج الاتحاد العام التونسي للشغل (UGTT) في الدولة.
يجري تنظيم احتجاجات اليوم باسم دعم “النقابات المستقلة”. في تونس، التي قدمت سبيل المثال التي ألهمت حركة جماهيرية ضد نظام مبارك الناس، الاتحاد الدولي للنقابات يعمل من خلال فرعها في العام التونسي للشغل، وهو حليف منذ فترة طويلة من زين العابدين بن علي، الذي ندد في البداية المظاهرات الحاشدة ضده ومن ثم، بعد فراره، انضم إلى وهمية “وحدة وطنية” حكومة أتباعه حتى أجبرت احتجاجات مسؤولين العام التونسي للشغل على الاستقالة.
في مصر سعى الاتحاد الدولي للنقابات لاستمالة الاتحاد المصري شكلت مؤخرا للنقابات المستقلة (EFIU). في كلتا الحالتين، جعلت TUC وAFL-CIO اضح نيتهم هي لقمع أي حركة سياسية مستقلة للعمال المصريين وإخضاع لهم تماما وجهة نظر من وضع “الضغط” على “الأنظمة الانتقالية” التي يفضلها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة .
في تونس وأدى النظام الجديد من قبل الحلفاء السابقين للرئيس بن علي، برئاسة رئيس الوزراء محمد الغنوشي. النظام الجديد في مصر هو عار على استمرار حكم من قبل الجيش، في شكل من أشكال القيادة العليا لها، مع مبارك المتقاعدين والذي عين نائب الرئيس، و-رئيس المخابرات وجلاد عمر سليمان، الملاعب.
في بريد إلكتروني 3 فبراير إلى وزير الخارجية المحافظين وليام هيغ، دعا الأمين العام TUC بريندان باربر على “عزيزي وليام” لزيادة الضغط “على الأنظمة المصرية والتونسية”. وأعرب عن شكره لاهاي “لكلمات إيجابية الخاص بك عن زملائه العام التونسي للشغل لدينا.”
أيدت العام التونسي للشغل نظام بن علي لعقود حتى انها اضطرت لنفترض أن تشكل المعارضة في الساعة الحادية عشرة من الحركة الجماهيرية ضده. لاهاي بشكل جيد إلى الثناء عليه. في العام التونسي للشغل يدعو الآن للحكومة التونسية الثورة المضادة على إنشاء “مجلس الثورة … من أجل سد الفراغ التشريعي”.
ويجري تصور نفس الدور لنقابات غير الحكومية التي أنشئت مؤخرا في مصر. برنامج للاتحاد الجديد، اعتمد 30 يناير يدعو بخنوع ل “المجتمع الذي يسمح لجميع فئات الشعب والطبقات للدفاع عن مصالحهم والتفاوض بحرية”. [التشديد مضاف] كل ما تقدم بالنسبة للطبقة العاملة هو نداء للحصول على إعانات البطالة، والحد الأدنى للأجور، الحق في المكافآت والمزايا والأمن للجميع الاجتماعي عادل مؤطرة كما نداء إلى نظام لا يزال يرأس من قبل الجيش.
وAFL-CIO تسعى للعب دور رئيسي في تدخل الولايات المتحدة في مصر. في رسالة الى وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون، حث الرئيس AFL-CIO الكفاحية حكومة الولايات المتحدة إلى “التدخل العاجل” و “تأكيد نفوذها الكامل من الحكومة الأمريكية مع الحكومة المصرية لوقف العنف والوقوف مع الشعب المصري في هذه اللحظة من الأزمة “.
Trumka يعرف تماما أن تدخل الحكومة الأمريكية في مصر يهدف إلى محايد سياسيا وتسريح الحركة الجماهيرية وضمان فعلي المجلس العسكري لا يواجه تحديا مستمرا. وينطبق الشيء نفسه على AFL-CIO.
جعل AFL-CIO على خط النحل فوري للنقابات عمالية جديدة عندما تم الاعتراف لأول مرة في مصر في عام 2010، وتسعى لزراعة قادتها من أجل العفن لهم في مصالح واشنطن. في أغسطس من العام الماضي، منح جورج ميني-لين كيركلاند لحقوق الإنسان جائزة سميت اثنين من البيروقراطيين لاتحاد المعروف المناهض للشيوعية كمال عباس، المنسق العام للمنظمات غير الحكومية التابعة أوكسفام، ومركز الخدمات النقابية والعمالية (الدار )، وكمال أبو عيطة رئيس النقابة المستقلة للضرائب العقارية العمال السلطة (IGURETA).
بطبيعة الحال، فإن AFL-CIO وTUC لا يعلنون إما الهدف النهائي، أو انتماءاتهم الحقيقية. فقد دعا مظاهرات اليوم على وجه التحديد على أمل إخفاء وراء الكواليس مكيدة. لكن مؤشرا على دور يجري التخطيط ليتم توفيرها من قبل تأييد التي حصلوا عليها في مقال رأي في صحيفة الغارديان البريطانية 10 فبراير “النقابات العمالية: الشبكة الاجتماعية الثورية في اللعب في مصر وتونس” النقابات التي أنشئت حديثا.
يدعي الكتاب إيريك لي وبنيامين Weinthal أن النقابات كانت مفيدة “في زوال نظام بن علي الاستبدادي في تونس، وإضعاف قبضة حسني مبارك على سلطة الدولة في مصر”. في تونس، “لعبت النقابات دورا صانع الملوك خلال مرحلة نهاية الانتفاضة … [مساعدة ل] ليس القضاء فقط نظام بن علي، ولكن [تحديد] شكل ب مرحلة ما بعد الحكومة علي”، وأنها تتباهى.
بعد تزوير دور العام التونسي للشغل، وWeinthal ولي القول للنقابات مصر الجديدة للعمل أيضا باسم “صانع الملوك” و “شكل” النظام الجديد. “الثورات اليوم المؤيدة للديمقراطية في مصر وتونس هي تتويج لتلك العملية، وحيث كان ذلك سيؤدي لا يمكننا التنبؤ، على الرغم من بولندا لا تقدم نموذج مقبول.”
نقابة تضامن (التضامن) هو القالب الذي تقدمت لنقابات العمال في مصر وتونس. بعد سقوط النظام الستاليني في بولندا في عام 1989، قدمت نقابة تضامن أساس الحكومة الجديدة التي شملت أيضا ممثلين عن النظام القديمWeinthal ولي التحدث مباشرة عن المناصب العليا في الولايات المتحدة النخبة الحاكمة فقط أكثر صراحة من Trumka أو الحلاق. وترد على كل من مركز أبحاث المحافظين الجدد، وتكرس مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات (FDD)، التي تأسست بعد وقت قصير من 11/9 ومكافحة الأصولية الإسلامية.
ويرأس جبهة الدفاع عن الديمقراطية التي كتبها الدكتور بولا ج. دوبريانسكي، وكيلة الخارجية السابق للشؤون الديمقراطية والعالمية. ويشمل مجلس قيادتها جيمس وولسي، المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية، القاضي لويس فريه J.، المدير السابق لمكتب التحقيقات الاتحادي وستيفن بومرانتز وأوليفر “باك” ريفيل، الذين كانوا أيضا في قيادة مكتب التحقيقات الفدرالي. وتشمل شخصيات أمنية أخرى تشارلز ألين، وكيل سابق لشؤون الاستخبارات والتحليل في وزارة الأمن الداخلي. وتشمل الرجعيين السياسية الأخرى ريتشارد بيرل، نيوت غينغريتش، وليام كريستول والسيناتور جوزيف ليبرمان.
الطبقة العاملة المصرية أن يرفض إغراءات باربر، Trumka وآخرون، بازدراء. العمال بحاجة ماسة لبناء مؤسسات مستقلة خاصة بهم من الصراع الطبقي. لقبول قيادة الاتحاد الدولي للنقابات، حتى من خلال تصفية النقابات التي أنشئت مؤخرا، سيكون لتوقيع بعيدا أي احتمال لمثل هذا الاستقلال السياسي والتنظيمي.
العمال في بريطانيا يجب أن لا يقتصر على بناء التضامن مع الإخوة والأخوات المصرية، ولكن تأخذ معركة حاسمة على قدم المساواة ضد حكومتهم إلى الأمام. لهذا السبب، وأيضا يجب أن نرفض سوء قيادة TUC والاتحادات التابعة لها، نفس الدور الذي يتهمون به كل من الاتحاد التونسي للشغل و اتحاد نقابات عمال مصر.
لقد كان الصراع فى الماضى بين الاتحاد الدولى للنقابات والمعروف بالاتحاد الحر ومقره بروكسل والاتحاد العالمى للنقابات ومقره اليونان. إلا أن الصراع اليوم دخل فى التنظيم الدولى للإخوان المسلمين وكانوا يستغلون العلاقات الوثيقة ما بين اتحاد عمال تركيا المعروف باسم (حقش) الذى حاول العام الماضى أنشاء ما يسمى بمنتدى نقابى دولى بهدف تأسيس اتحاد بصبغة اسلامية. إلا إن هناك أربع محاور للتعامل النضالى لكسر شوكة هذا السفه. فالاتحاد الحر يعمل من خلال أربعة منظمات تمول أنشطة خاصة به هو تنفذ سياساته.
– هناك أيضاً عدد من المنظمات التى تخدم أغرض الاتحاد الحر بشكل غير رسمى مثل مركز التضامن العمالى الدولى التابع لاتحاد عمال أمريكا حيث يوجد موظفين يعملون بشكل غير رسمى مثل دار الخدمات النقابية .أضف إلى ذلك الحزب الشيوعى الثورى البريطانى والذى يتعامل مع فصيل يسارى يطلق على نفسه الاشتراكيين الثوريين، إلى جانب عدد من المنظمات المختلفة والتى تنتشر فى الساحة بستار الديمقراطية وحقوق الإنسان
– أما على المستوى العربى فهناك قضايا معلقة بالنسبة للاتحاد الدولى لنقابات العمال العرب تتمثل فى عدم الوفاء بوعود المنظمات الأعضاء باشتراكاتها للاتحاد الدولى لنقابات العمال العرب وسداد الاشتراكات المستحقة. لذا يجب العمل على اكتفاء ذلك فى أسرع وقت سواء من خلال تجهيز المكتب فى نفس مقر وكالة أنباء العمال العرب .
اما علي صعيد طبيعة عمل الاتحادات المهنية الأعضاء بالاتحاد الدولى للنقابات وما أثير حول جدوى الانضمام إلى الاتحادات المهنية وإذا ما استعرضنا الدور الذى تلعبه هذه الاتحادات لوجدنا فى بلادنا وبدون أى حساسية فإننا نجد إنه فى خلال الحقبة الماضية خرجت النزاعات المختلفة فى ميدان العلاقات الصناعية إلى حيز جديد ولدينا من خلال عملنا عدد من الشواهد المختلفة بعد ظهور أطراف جديدة فى العلاقات الصناعية آلا وهى الشركات المتعددة الجنسية، وسأؤكد هنا من خلال تجربتين قادتها النقابات المصرية من خلال هذه الاتحادات ومن خلال التعاون المحترم مع إدارة العلاقات الدولية.

التجربة الأولى: وهى تجربة نقابة السياحة حيث احتدم نزاع فى أواخر التسعينات مع العاملين بفندق شيراتون القاهرة حيث تم الاتصال بالاتحاد الدولى للسياحة والفنادق قام على الفور بتوجيه أنذر إلى إدارة الشركة ولم يكتفى الاتحاد الدولى بذلك بل تم تأسيس غرفة عمليات بين النقابة والاتحاد الدولى وتم الاستعانة حينئذ بالزميل رفعت متولى والذى أثمر عن إعلان عن التضامن الدولى تنفيذاً لاتفاق دولى بين الاتحاد الدولى للنقابات وكبرى الشركات متعددة الجنسية والذى يلزم كافة الأطراف باحترام معايير العمل الدولية .
التجربة الثانية: لا أستطيع أن أنسى عمالقة الحركة النقابية لنقابة البناء والأخشاب أمثال المرحوم سيد طه حسن وحسين مجاور وعبد المنعم الجمل فهذه النقابة لها خصوصية عاليه فيما يتعلق بالنظام السابق ولا يستطيع أحد أن ينكر دورها ودور المرحوم كمال واصف ولا دور الأستاذ السروجى فى أدارة العمل الدولى داخل أنظمة النقابة وسأستعرض معكم تجربتين للنقابة نفسها:
الأولى: حينما زرت مع السيد جبرامريم مدير مركز التضامن الدولى بالقاهرة وكنت حينئذ مدير البرامج بالمركز حاملين دعوة من نقابة البناء والأخشاب الأمريكية بوفد رفيع المستوى يمثل النقابة المصرية وكانت المفاجأة هى رفض هذه الزيارة مما أدهش الجانب الأمريكى وبدء التفاوض من أجل إنشاء مركز تدريب العاملين بقطاع البناء والأخشاب وقام السيد حسين مجاور بالاتصال بمحافظة القاهرة والتى قامت على الفور بتخصيص قطعة أرض وبدأ سيد طه التفاوض، وهذه النقابة تمتلك آلية عمل مختلفة فلكل يعمل من أجل صالح النقابة العامة وبآلية ومنظومة مختلفة. ولن أخوض التفاصيل فى المعركة التى دارت حتى لا أضيع وقتكم إلا أن هذا الصرح موجود حتى الآن.
ثانياً: كانت بعد ثورة 2014 حيث كانت الحملة شديدة من الاتحاد الدولى للنقابات وفوجئ أعضاء مجلس الإدارة ببيان تنديد بما يحدث فى مصر وأرسل السيد رئيس النقابة خطاباً شديد اللهجة إلى الاتحاد الدولى للبناء لقنهم درس لن ينسوه، وجاءت مسئولة المكتب إلى القاهرة فى زيارة مختلفة عرفها عمالقة نقابة البناء. وفوجئت المسئولة أثناء حضورها للاحتفال بتأسيس أحد النقابات المستقلة الورقية بوجود عبد المنعم الجمل وأنه يعرف كافة الحاضرين ولقنها درساً فى معايير العمل النقابى واحترام السيادة المصرية، وهددت النقابة بالانسحاب من الاتحاد ورفضت القيادات النقابية للبناء دعوة الاتحاد الدولى للبناء للسفر لحضور أحد الأنشطة. وتوفى سيد طه وأكمل المسيرة وسافر إلى جنيف أسداً مقاتلاً وحده وسلم تقريراً وافياً حول دور النقابة المصرية والاتحاد العام فى الدفاع عن أعضائه، وقدم الاتحاد الدولى أعتذاراً حول ما فعله دون قصد وأصبح للمصريين محامى ألا وهو أمين عام الاتحاد الدولى للبناء السيد/ أمبت داخل مجلس الجلوبال يونيوس داخل المجلس الأستشارى الذى يضم فى عضويته أمناء عموم الاتحاد الدولى للنقابات وكافة الاتحادات المهنية وهوجمت الأوراق المقدمة من بعض المرتزقة موضحين للكل حقيقة الأمر بالنسبة لمصر ولم يقتصر الأمر على ذلك بل حضر سيادته مؤتمر تايلاند وهاجم المتشككين ولقنهم درساً لن ينسوه بل وتم انتخابه عضواً فى أحد الهياكل التنفيذية رفيعة المستوى بالاتحاد وتم الاعتذار لمصر ممثلة فى شخص أستاذ عبد المنعم الجمل رئيس نقابة البناء و الأخشاب حيث حاولت بعض الوفود العربية للأسف مهاجمة الأوضاع النقابية فى مصر وقادهم حظهم العاثر إلى مواجهة الجمل والذى لقنهم درساً لن ينسوه.
نستخلص من هذه القصة أهمية العضوية النقابية للنقابة المصرية داخل أروقة الاتحادات الدولية فلا يستطيع الاتحاد الدولى للنقابات أطلاقاً إجبار هذه الاتحادات على نهج سياسته وسيادته ضد أى تنظيم نقابى إذا ما كان هذا التنظيم واعى بما يقوم به.
وأقدم التحية فى نهاية هذه المقال للسيد طلعت المنسى الذى قاد معركة مع اليونى باقتدار حيث أجبره على إرسال بعثة تم تسميتها بعثة تقصى الحقائق وأجبرتها أنا فى أخر يوم أن تغير أسمها إلى بعثة التعاون الفنى وحصل السيد محمد وهب الله على منصب فى أخر مؤتمراتها على منصب أفريقى رفيع المستوى ليكون لسان حال النقابات المصرية داخل هذه الأماكن ولا نستطيع إلا أن نقول لا حول ولا قوة إلا بالله فى من يضلل بالنصيحة فالمعركة كبيرة وبدلاً من الانسحاب يجب أن نستحضر نصيحة الرئيس الراحل أنور السادات حيث قال للحلاق الخاص به ” إذا فقدت محلك فأبدأ بكرسى وسوف تحصل على المحل فى النهاية”.
وأؤكد أن الخطة التى أنتهجتها إدارة العلاقات الدولية منذ 2011 وحتى الآن شرفت بتحمل مسئولياتها وكان هناك جنود مجهولة مثل الأستاذ/ محمد رزق المؤرخ النقابى فى معركة التحدى التى قدنها لفضح مخططات الاتحاد الدولى للنقابات وفضح عملائه وحتى اليوم وبدون مقابل، واليوم نواصل الجهود بفريق عمل مختلف دون أدنى تقاعس ودون إهمال وللأسف نتيجة لوجود عناصر غير أمينة تم سرقة بعض الأوراق الخاصة بالسيد/ محمد رزق لاستخدامها بأسماء أخرى وبدون أى احترام لمعايير الملكية الفكرية ولكننا نعمل بعد أنشاء وحدة للمتابعة يعوقها عدم وجود شفافية لمتابعة الأحداث المختلفة.
وأرجو من النهاية من الله أن ينعم على الاتحاد بأسلوب عمل جديد يتفق مع المرحلة الجديدة ببعيد عن الشعارات الزائفة الجوفاء أو العمل التأمرى المضلل للحقائق والاعتماد على من لا يستطيع تقدير الأمور على حقيقتها.

.

Advertisements