السيد / أمبت يوسن
الأمين العام للاتحاد الدولى للبناء والأخشاب BWI
السيد / بيت ماتوسا
نائب رئيس الاتحاد الدولى للبناء والأخشاب BWI
السيد / رود بارس
رئيس اللجنة المخصصة للهجرة بالاتحاد الدولى BWI
السيد / يوسف جمور
ممثل فريدرش ايبرت

السادة الحضور من الأخوة القادة النقابيين/
السادة ضيوف الاجتماع الإقليمي .. العمال المهاجرين – الواقع والتحديات

أهلا بكم جميعا في ضيافة النقابة العامة للبناء والأخشاب بالقاهرة
أما بعد ،،
فى عام 2010 أطلق إتحادنا الدولى لعمال البناء والأخشاب حمله عالمية بشأن حقوق المهاجرين ارتكزت على إستراتيجية توفير الخدمات الأساسية وتبنى النقابات الأعضاء فى الاتحاد الدولى لعمال البناء والأخشاب وطنياً منفذين للتعديلات اللازمة بحسب قدره النقابات ووفقاً للسياق الوطنى .
وفيما بين حمله 2010 التى ألقت على النقابات عبء المواجهة بحسب القدرة ووفقاً للسياق الوطنى وحتى يومنا هذا جرت فى النهر مياه كثيرة لم تكن متوقعة فعلها أباطرة الحرب وتجار السياسة تحقق مصالحهم الخاصة دون إخطار سابق .
وعملت النقابات على رصدها وبذلت محاولات مستميتة لمعالجة أثارها المأساوية التى تضع على أكتاف النقابات العمالية عبئ جديد فى الدفاع عن المشردين قسراً من الشرق الأوسط بسبب الحروب الأهلية فى العراق وليبيا وسوريا واليمن والنتائج المدمرة للصراع الاسرائيلى الفلسطينى .
وأصبحت المنطقة العربية موطنا ومرتعا للإرهاب وتسببت فى هجرة قاتلة مسافرة فى طريق الموت إلى أوروبا بالإضافة لتزايد الكراهية والتعصب واللجوء للعنف تجاه المهاجرين.
وأصبح من المعلوم وقوع المهاجرين فريسة لقسوة تجار البشر ولم يخلوا المشهد من المعارك التى تدور الآن بين المهاجرين فى معسكرات الإيواء حول نصيب كل منهم فى المعونة وفى بعض الأحيان تصل المعارك إلى داخل الأسرة الواحدة .
وأمام هذا الشر المركب أصبحت المطالبة بالتغيير وفتح سبل قانونية آمنه لطالبى اللجوء ووقف كل أنواع إجراءات الترحيل و توفير ظروف عمل مناسبة … وأجور عادلة للمهاجرين مثل العمال الأصليين مسألة شديدة الصعوبة .

الأخوة والأخوات
لا شك إننا فعلياً أمام حاله إحساس بظلام دامس فى عالم تغمره شدة الضوء .
وتأخر المواجهة يمثل مشكلة مضاعفة من أجل هؤلاء إذا لم نتحرك فى الوقت المناسب لان المسألة لا يجب أن تقف فقط عند حدود السمع والمعرفة بما يجرى ولكن يجب أن تمتد إلى سرعه رد الفعل واتخاذ المواقف المؤثرة دون إغفال حقيقة مهمة أن المتأمل فى الصورة يرى بوضوح شديد فى منطقة القلب منها عملاق مخيف يشار إليه بوحدة المصالح الرأسمالية من بينهم موردى السلاح وصانعى الحروب .
وأصبح معلوماً أنه حيث يذهب رأس مال هذه الشركات عابره القارات يقترن ذلك بالهجوم على الحركة النقابية والمحاولات المستميتة لضياع حقوق العمال الأصليين والمهاجرين على سواء .
( ألا يطرح علينا ذلك بناء وحده نقابية على المستوى العربى والافريقى والدولى تحفظ التوازن بين كفتى ميزان القوه وبالتالي المواجهة المتكافئة والمؤثرة ) .
وهذا أمر صعب ولكنه ليس مستحيلاً أن نواجه التحديات التى تعوق التنمية وحقوق الإنسان وتؤدى إلى تفاقم الفقر والبطالة ومظاهر العمل غير اللائق .
وهذا ما يجب أن نركز عليه ونناقشه ونصل فيه إلى القرارات والتوصيات المناسبة.
ومن أهم التحديات التى تواجهنا تجزئة هذه الحقوق .
ومدى خطورة محاولات تفضيل بعض الحقوق على غيرها وافتعال أولويات وتصنيفات يعتبر عملا غير ملائم ولا شك أن التجارب التى حاولت معالجة حقوق الإنسان بإعطاء أولوية للحقوق الاجتماعية يؤدى إلى الحرمان والإفقار، و الجور على الحقوق السياسية يؤدى إلى الاستبداد والقهر، وبالتالى فلابد من النظر إلى الحقوق كسبيكة واحدة غير قابلة للانقسام والتفتيت، وعندما تحكم قطب واحد أمريكا في العالم توحشت الرأسمالي وشاهدنا خطورة توظيف شعار الحقوق السياسية التى اجتزأته أمريكا وبعض الدول الغربية لفرض الوصاية على العراق الشقيق ونهب ثرواته وإذلال شعبه وفى ظل هذه الحملة … ضاع السلام وحرقت البيئة وضاعت الحقوق الاقتصادية والاجتماعية تحت دعاوى كاذبة عن حق مواطنى العراق في العيش في مجتمع ديمقراطى .
أن تعثر برامج التنمية فى دول العالم الثالث وتزايد الفقر والهجرة الشرعية وغير الشرعية تفرض علينا التمسك بحقوق الإنسان بأجياله المختلفة .
الحقوق المدنية والسياسية .
الحقوق الاقتصادية والاجتماعية .
الحق فى السلام .
الحق للعيش فى بيئة نظيفة .
وهذا ما طالب به وأكده الإعلان العالمى ( للحق فى التنمية ) الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة فى 4 ديسمبر 1986 ) ووقعت عليه الدول بإجماع كامل .
وهو ما يضع التزام أدبى وأخلاقي على الدول المتقدمة المشاركة بشكل جدى فى عمليات التنمية بإقامة المشروعات فى الدول الفقيرة وليس لتخويف الدول وإرهابها تحت دعاوى كاذبة عن إنتهاك هذه الحقوق .
إن تفشى الفقر والبطالة وضعف شبكات الحماية الاجتماعية أو انتفاء وجودها يرفع
التحدي بأنه لا يجب أن يعتمد على توفير فرص العمل فحسب بل على نوعيه العمل من حيث الأجور المنصفة وتحسين إنتاجية العمل وايلاء الاهتمام لصحة العمال وللسلامة المهنية .
كما أن أهم ما يعوق عمليه التنمية والاستقرار ويؤدى إلى تفاقم الفقر والبطالة ومظاهر العمل غير اللائق، والهجرة هو ظهور الأزمات السياسية والتوترات الاجتماعية والحروب الاهليه .
كما أن انتهاك الديمقراطية وحقوق الإنسان تعد سببا رئيسياً من أسباب التفكك الاقتصادى والتدهور الاجتماعى ويقلل من فرص توليد العمالة … وتزيد من حلم الهجرة عند الفقراء من مناطق الصراع والنزاعات التى تعد مسرحا للمجاعة وتفاقم عمل الأطفال وانتشار الأوبئة والأمراض .
وهو ما أكد عليه بيان المجلس العالمى للإتحاد الدولى لعمال البناء والأخشاب BWI الصادر عن الاجتماع بجنيف خلال الفترة من 16 – 17 نوفمبر 2015
هذا هو العبء الأكبر الذى ألقى على كاهل الحركة النقابية على مستوى البناء والأخشاب ولن أكون متجاوزاً لو قلت على أكتاف العالم والذى تجاوز إلى حد كبير ماكنا نواجهه عام إطلاق الحملة فى 2010 .

الأخوة والأخوات
أكد عالم الآثار الامريكى ( جيمس هنرى بريستد ) فى كتابة ( فجر الضمير ) أن مصر هى أصل حضارة العالم ومهدها الأول بها شعر الإنسان لأول مره بنداء الضمير وفيها تكونت الأخلاق وقيم العدالة مؤكدا إن مصر تمثل النقطة المركزية الأولى التى اخذ عنها العالم حضارته .
لذلك ليس غريبا على الأحفاد حاملى جينات الأجداد الانطلاق من الميادين والقيام بثورتين أسقطوا فيهما نظامين مستبدين فى ثلاث سنوات فقط ، وأن الأهداف الأربعة ( عيش – حرية – عدالة اجتماعية – كرامه إنسانية ) قيم إنسانية خالصة وإن الإنسان هو غاية التنمية والقانون والدولة والنظام . وليس عصياً على شعب بهذه الحضارة والنبل أن يقيم دولة ناهضه تسعى إلى التطور والحداثة دولة ماضيها مشرف وحاضرها بالجهد المخلص سوف نلمسه ومستقبلها واعد تلوح تباشيره بتكاتف أبناء الشعب مع قائدة العظيم .
وأخيراً وليس أخراً تقلبوا تمنياتى بالتوفيق والسداد لمؤتمركم وما ينتج عنه من قرارات وتوصيات .

Advertisements