وهم التضامن العمالي الدولي

من الواقع وهم التضامن العمالي الدولي
ا

اسمح لي عزيزي القارئ ان اخط هذا المقال بعد تصاعد ازمه الطالب الايطالي و ظهور بيان الاتحاد الدولي للنقابات و ما يحتويه من اسلوب غير لائق من جانب امين عام الاتحاد الدولي للنقابات المدافع الاول من وجهه النظر للبعض عن الحقوق و الحريات النقابيه في العالم. وقذ ذكرني ذلك و سوف نتعرض لكيفيه اختراق الحركه النقابيه المصريه و .بالمخطط الذي بدا منذ الاسبوع الاول من فبراير و حتي الاسبوع الماضي. و تاتي محاوله سيئه لاستغلال الحادث بعد تخصيص ملايين الدولارات من هيئه الالمعونه الايطاليه لمشاريع تعاون مشتركه لصالح مصر و شعبها عامه و عمالها خاصهز كنا قد ترجمنا بمعرفه الزملاء في اداره العلاقتات الدوليه كتابا هاما للسيد مايكل بيكر عن التضامن العمالي الدولي يحكي من خلاله كيف تم اختراق الحركة العمالية المصرية من منظمات الحكومة الامريكية ، وكيف أمكن لجويل بنين الإسرائيلى حامل الجنسية الأمريكية أن يكون صديقا للقيادات الممولة فى مصر…*** هذا و قد قادني ذلك ان اتذكر حكايتي في المركز الافر يقي الامريكي للعمل و كان اول شك بدر لي بعد ان قابلت السيد فيكتور ثورب الامين العام للاتحاد الولي للكيماويات حينئذ ICEM و وما كنت لاعمل ذلك دون م افقه مسبقه من عملي الاصلي بالاتحاد و قلت له انني ممكن اعمل ندوه بالتعاون مع المركز الافريقي الامريكي للعمل . فابتسم الرجل قائلا هذا المركز سئ السمعه في المحافل الدوليه. و تطلبت امانه العرض نقل المعلومه الي قياده الاتحاد علي الفور . و بدات الاتصالات علي الفور في عصر لم يحتوي علي الانترنت و عرفنا عن علاقهه مشبوهه لهذا المركز في الاوساط العماليه الدوليه. و حتي هنا غادر السيد جبرا مصر و جاء السيد اوفالين و بدا في فتح علاقات تتعدي العلاقات العماليه. و فوجئنا ياتي بالسيد كمال عباس في اول اجتماع للاتحاد الحر في القاهره للسيد جاي رايدر و بدا السيد دان اوفالين يقيم اجتماعاته للنشطاء علي متن احد المراكب العائمه.
و رفض اوفالين انضمام مصر للاتحاد الحر بطلب قدم بناء علي طلبهم. و سافر السيد كمال عباس بناء علي توصيه من هبه الشاذلي المسئوله المصريه الامريكيه التي غضبت من عدم تدخل الاتحاد للافراج عن اللاب توب الخاص بها حينئذ و رفضت السلطات المصريه الافراج عن اللاب الخاص بها لاسباب لا نعلمها . و حاولت التدخل في شئون التدريب و رفضت السيده عائشه عبد الهادي ايه تدخل لشئون المراه من الخارج. و بعدها بعده شهور اصبح اسم المركز مركز التضامن العمالي للدولي.
معني التضامن العمالي الدولي امر كبير يتعدي قيمته في معناه و بدات ثلاث اتحادات كبيره مثل اتحاد نقابات عمال امريكا AFL CIO و اتحاد عمال بريطانيا TUC و اتحاد عمال اسبانيا المعروف بCC.OO و المعروفين بعلاقاتهم سلفا بعلاقاتهم بثلاث اجهزه مخابراتيه في الولايات المتحده الامريكيه و انجلترا و اسبانيا و دورهم في تاسيس الاتحاد الحر في بروكسل في تاجيج دورهم و تنفيذ مخططات بلادهم الاقتصاديه. و بداوا في تنفيذ خطه الفوضي الخلاقه داخل منطقه الربيع العربي في تحدي صارخ لهذه البلدان منتهزين جهل العمال من العامه بخطوره الابعاد المخابراتيه و سياسه شخذ الهمم و المطالبه بالحريات و تاسيس النقابات و هو مخطط بداوه في بعض البلدان الافريقيه مستغلين القبليه في هذه البلدان. و ساشرح للقارئ المخطط التامري الذي انتهجوه و قد لا يعرف المنفذ ماهو الدور الحقيقي له. و لنتذكر جميعا ما حدث في ٢٥ يناير السياره الخاصه بالسفاره الامريكيه في ميدان التحرير التي وجدت بعدها في احد الشوارع الجانبيه علي بعد امتار قليله من وزاره الداخليه. وقيل ان السياره سرقت. اعود بعدها الي دور تلك المراكز المشبوه في ضرب الاقتصاد الامريكي. فقد وصل وفد امريكي بقياده دانيال سلومون من وزاره العمل الامريكيه لمساعده مصر في القضاء علي عمل الاطفال. و التقينا باحد المسئولين في هيئه المعونه الامريكيه و سالته بشجاعه لماذا انت و اندهشت من سؤالها للضيف الامريكي و قال لها كنت من المدعمين للرئيس في حملته و المكافاه عقد لمده سنتين في وزاره العمل الامريكيه. و عرفت انه يهودي ووسط دهشتي حذرتني السيده المصريه الاصيله بانه هناك مخطط امريكي لضرب صناعه السجاد و صناعه الجلود في مصر. و قمنا بعمل اللازم حينئذ بالتعاون مع اجهزه الامن المصريه.
عزيزي القارئ هذا هو الدور الحقيقي لهذه الاجهزهالمخاب اتيه كما كشفها احد عملاء السيد جيم بيكر في الرد علي جويل بنين الذي استاجره مركز التضامن العمالي الدولي لتاليف كتاب عن الحركه النقابيه المصريه.
و نبدا برجلهم اليساري القديم في التاريخ و الذي فشل في الانتخابات النقابيه المصريه كمال عباس سافر في ٢٠٠٨ لحضور مؤتمر اتحاد عمال اسبانيا CC.OO ليلتقي بممثلي حركه كاخ الاسرائيليه و ينفي هو ذلك الا ان الصوره واضحه في المؤتمر . و اعود و تعود معي عزيزي القارئ الي احداث ٢٥ يناير و نج. التسلسل التالي.
جويل بنين يبدا بتاليف كتاب عن الحركه العماليه المصريه و لتتعرف معي من هو جويل بنين جويل بنين يهودي امريكي استاذ بالجامعه الامريكيه بالقاهره يبدا خط كتابه مهاجما الاتحاد العام و مشوها سيرته دون حتي مراجعتنا و قد استعان باحد الباحثين الامريكيين من احد الجامعات الامريكيه .
بداوا نشر الكتاب و نوزبعه علي اوروبا علي هامش مؤتمر العمل الدولي بجنيف يونيو ٢٠١٠. و بداوا بالاستعانه بمركز كمال عباس و اصبح دار الخدمات عضوا في الاتحاد الدولي لمؤسسات الثقافه العماليه. وذلك لسبيين اما الاول للحصول علي عضويه مراقب داخل مؤتمر منظمه العمل الدوليه و ردا علي محاوله الدكتور عماد الدين حسن تاسيس اتحاد دولي جديد للمنطقه العربيه. تسير الامور و يبدا التحرك الامريكي في وسط اليسار المصري و يبدا الاشتراكيين الثوريين في التحرك مع كمال ابو عيطه و تبدا مشكله النقابات الجديده و الوقوف علي ارصفه الاتحاد العام لنقابات عمال مصر.
و تقوم احداث ٢٥ يناير ٢٠١١ و يبداوا في ضرب الكيانات الثابته حيث كشف التسجيل الذي ضم د يحي الشعراني مدير سابق في منظمه العمل الدوليه و الدكتور احمد البرعي و كذا الكمالين عيطه و عباس في اداره مخطط للقضاء علي الاتحاد العام. بل و تتحرك مجموعه بقياده الاثنين و حاولوا اقتحام مبني الاتحاد العام محاولين هدمه. و لولا تصدي العاملين لنفذوا مخططهم باذاعه بيان من مكتب رئيس الاتحاد في الدور الرابع.
تقود السيده شارون بورو اجتماعا بعدد من القيادات النقابيه العربيه الهشه و يذاع بيان علي ايوتيوب و هم كعرب من فلسطين و المغرب يهاجموا الاتحاد العام لنقابات عمال مصر. و ينسوا دور الاتحاد التونسي للشغل في دعم بن علي و الذي تحول في ٢٤ ساعه و ووقف طبع كتاب عن انجازات بن علي.
وتترك شارون بورو مكتبها العاجي في بروكسل والذي اتته بعد دعمها لدوله اسرائيا حسب ما اعلن السيد هوز وعلى الرغم من العداء كبير النقابي العالمي تجاه إسرائيل، أكد الأمين الوطني للاتحاد العمال الأسترالي (AWU)شارون بورو انها من المنظمات الداعمه لإسرائيل من استراليا كما نها تصر علي حضور مؤتمراللوبي الصهيوني في استراليا كل سنتين في عطلة نهاية الأسبوع.
أحد النقابيين البارزين في أستراليا، وكان بول هوز المتحدث الرئيسي في هذا الحدث ملبورن، حضره ممثلون من المنظمات الصهيونية في أستراليا ونيوزيلندا.
“أنا فخور بأن أنضم إليكم هنا، لأنه مثلك، وأنا مؤيد قوي لدولة إسرائيل”، وقال زعيم نقابي. “أعتقد أن الشعب اليهودي الحق في وطن. لا استثناءات، أي تحفظات “، وتابع هوز. لتاتي الي مصر.
اتت شارون في صحبه السيد خوان سومافيا لتعلن تاسيس الاتحاد المصري للنقابات المستقله و تعلن انتهاء الاتحاد العام لنقابات عمال مصر. و كي تكشف المؤامرة و اللهث وراء المال الأجنبي نجد اتحاد نقابات عمال أمريكا يبارك تأسيس مؤتمر عمال مصر الديمقراطي. و تتضافر جهود اللوبي الصهيوني و يصل السيد احمد كامل موسي خطاب ممثل للاتحاد الدولي للصناعات ليشارك في أول مؤتمر يعقد في نقابه الصحفيين المصرية و تم حذف الجزء الخاص به بفيديو خاص بالاتحاد الدولي.و نفاجئ بمؤتمر كبير يعقد في مدينه الإنتاج الإعلامي لممثلي بعض الاتحادات المهنية ليعلنوا قيام نقابات مهنيه لهم. و حدثت معركة مشهورة بين الكماليين و تم تقسيم الحضور إلي مجموعتين و كل مجموعه علي حدي. و في ظل حاله التخبط من وجهه نظرهم بدا استقطاب المجموعات حني إن احد زملائي من محامي أسكندريه قال لي إن احمد كامل كان يذهب إلي محطات البنزين لتكوين مجموعات من النقابات المستقله داخل محطات البنزين.
استكمالا للمخطط في هدم الاتحاد العام وصلت مجموعه باحثين مثل السيد كارل فينمور من اتحاد نقابات عمال أمريكا ليتعرف علي حاله الاتحاد و قابلناه بها و اصطحبه احد الزملاء الي احد الفنادق في عماد الدين و هو كوزموبوليتان. كما استقبل الاتحاد العام عدد من ممثلي اتحاد عمال النرويج و الدانمارك في لقاءات رسميه.
و الان لنشرح رد جيم بيكر علي جويل بنين و الذي يوضح بما لا جدل فيه طبيعه المؤامره الامريكيه التي نفذها مركز التضامن العمالي الدولي الأمريكي. هذا و سوف اعرض الان كتاب مايكل بيكر و رده علي جويل بنين الصهيوني . و لكن في البدايه من هو جويل بنين من الويكيبدبا جويل بينين هو دونالد J. مكلوكلين أستاذ التاريخ وأستاذ تاريخ الشرق الأوسط في جامعة ستانفورد. من 2006-2008 شغل منصب مدير دراسات الشرق الأوسط وأستاذ التاريخ في الجامعة الأمريكية في القاهرة.

التعليم
ولد بينين كما صهيوني في عائلة يهودية أمريكية. كما تخرج من المدرسة الثانوية، وقضى ستة أشهر من العمل على كيبوتز، حيث التقى بزوجته المستقبلية. درس اللغة العربية في الجامعة، وحصل على الشهادة الجامعية الاولى له من جامعة برنستون في عام 1970. وقضى صيف عام 1969 لدراسة اللغة العربية في الجامعة الأمريكية في القاهرة.
انتقل من القاهره إلى إسرائيل بشكل دائم، انضم الى اعضاء آخرين مثا هاشومرفي العيش والعمل في كيبوتس اهاف. هناك، على مواجهة المواقف التي ضربه بأنها الازدراء للفلسطينيين،
عاد إلى الولايات المتحدة في عام 1973، وحصل ماجستير من جامعة هارفارد في عام 1974، وبعد أن عمل في مصانع السيارات في ديترويت، وحصل A.M.L.S. له والدكتوراه من جامعة ميشيغان في 1978 و 1982، على التوالي. وقد درس أيضا في الجامعة العبرية في القدس.
يركز بينين في البحث والكتابة على العمال والفلاحين، والأقليات في الشرق الأوسط الحديث. على الرغم من المهتمين في البداية في صعود الطبقة العاملة العربية في فلسطين الانتدابية، بموجب المشورة المشرف على اطروحته، وقال انه تغير موضوع أطروحته للدكتوراه في تاريخ الحركة العمالية المصرية منذ عام 1936. وهذا الدكتوراه وقد تم جمع أطروحة واحدة تغطي الفترة السابقة من التاريخ العمالة المصرية من قبل صديقه وزميله زاكاري Lockman وأسفر عن نشر العمال على النيل: القومية والشيوعية والإسلام والطبقة العاملة المصرية، 1882-1954 (1989). بين عمله اللاحق هو دراسة المجتمعات اليهودية في مصر الحديثة التي أدت إلى دراسته التاريخية الكبرى، تشتت اليهود المصريين: الثقافة والسياسة، وتشكيل الشتات الحديث (1998)، الذي يدرس تنوع اليهودية المصرية الهويات في مصر وفي الشتات. وقد شارك في العمل الميداني لجمع تقارير شفوية من بين العديد من المجتمعات اليهودية المصرية المنتشرة في جميع أنحاء العالم بعد حرب السويس عام 1956، من بينها القرائين من سان فرانسيسكو.
في عام 2002 شغل منصب رئيس جمعية دراسات الشرق الأوسط في أمريكا الشمالية. كما شغل منصب مدير الدراسات العليا في قسم التاريخ في جامعة ستانفورد في 2002-04، ومرة ​​أخرى في 2005-06، ولكن بعد ذلك أخذ إجازة من الغياب عن تلك المؤسسة من أجل تولي منصب مدير دراسات الشرق الأوسط في الجامعة الأمريكية في القاهرة. وفي الوقت قال إن ستانفورد كان غير مهتم مؤسسيا في الدراسة والتدريس في الشرق الأوسط الحديث.
وقد كتب بينين أربعة كتب وشارك في تحرير ثلاثة آخرين، ونشر العديد من المقالات العلمية.
وهو أيضا نشط كمعلق على القضايا المتعلقة إسرائيل وفلسطين، والصراع العربي-الإسرائيلي. لقد كان محرر مساهم لتقرير الشرق الأوسط ، ونشر مقالات في، من بين أمور أخرى، الأمة ولوموند ديبلوماتيك.
في عام 2006 رفع دعوى قضائية ضد بينين الكاتب المحافظ ديفيد هورويتز عن التعدي على حق المؤلف بعد استخدام هورويتز صورة بينين على غلاف كتيب بعنوان “الحرم الجامعي دعم الإرهاب”. [3] في عام 2008، وانتهت القضية في تسوية خارج المحكمة التي هورويتز تبرعت 27500 $ للجمعيات الخيرية لكنه اعترف أية مسؤولية. [4]
مراجع والكتب (جزئي)
 بينين، يوئيل Lockman زخاري: العمال على النيل: القومية والشيوعية والإسلام، والطبقة العاملة المصرية، 1882-1954، برينستون جامعة العلاقات العامة، والولايات المتحدة الأمريكية قد 1989، ISBN 0-691-00845-0
 Lockman زخاري وبينين جويل (محرر): الانتفاضة انتفاضة الفلسطينية، ساوث إند برس، الولايات المتحدة الأمريكية قد 1989 ISBN 0-89608-363-2
 بينين، جويل: كان العلم الاحمر الطائر يوجد ؟: الماركسي السياسة والصراع العربي-الإسرائيلي في مصر وإسرائيل، 1948-1965، جامعة كاليفورنيا 1990 ISBN 0-520-07036-4
 بينين، جويل: أصول حرب الخليج. ويستفيلد: فتح مجلة، 1991
 جويل بينين، جو ستورك (محرر): الإسلام السياسي: مقالات من تقرير الشرق الأوسط (Merip القارئ)، مطبعة جامعة كاليفورنيا، 1996، ISBN 0-520-20448-4
 بينين، جويل: العمال والفلاحين في الشرق الأوسط الحديث، (المعاصر في الشرق الأوسط) مطبعة جامعة كامبريدج، 2001، ISBN 0-521-62121-6
 Rejwan، نسيم / بينين، جويل (FRW): اليهود الماضي في بغداد: تذكر وطن ضائع، مطبعة جامعة تكساس، 2004، ISBN 0-292-70293-0
 بينين، جويل: تشتت اليهود الثقافة المصرية، والسياسة، وتشكيل الشتات بيركلي الحديثة: مطبعة جامعة كاليفورنيا، c1998. عامر جامعة في القاهرة العلاقات العامة، 2005، ISBN 977-424-890-2
 بينين، جويل وريبيكا L شتاين: النضال من أجل السيادة: فلسطين وإسرائيل، 1993-2005، (الدراسات ستانفورد في المجتمعات الشرق أوسطية والإسلامية والثقافات) ستانفورد جامعة العلاقات العامة، 2006، ISBN 0-8047-5364-4
ببليوغرافيا، المواد (جزئي)
“معاداة السامية: الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وآسيا الوسطى،” موسوعة أكسفورد للعالم الحديث (المقبلة).
“معرفة” الآخر “: العرب والإسلام والغرب”، في تقرير ممارسة أنشطة سباق: 21 مقالات للقرن ال21 “، بندق روز ماركوس وبولا م. L. مويا، محرران (دبليو دبليو نورتون، وشركة، 2010).
“عمال الغزل والنسيج المصري: من الحرفية الحرفيين مواجهة المنافسة الأوروبية إلى البروليتاريين خاصم الدولة”، في تغطية العالم: تاريخ العالمي للعمال الغزل والنسيج، 1650-2000، ليكس Heerma فان فوس، وآخرون، محرران. (اشجان الصحافة، سيصدر قريبا).
 يجابه عمال الغزل والنسيج المصرية النظام الاقتصادي الجديد مع حسام الحملاوي، ميدل إيست ريبورت أونلاين، 25 مارس 2007
 إسكات النقاد ليس الطريق إلى السلام في الشرق الأوسط سان فرانسيسكو كرونيكل، 4 فبراير 2007
 لماذا فازت حماس ولماذا المفاوضات يجب أن سير سان فرانسيسكو كرونيكل (2/8/06)
 التضاؤل ​​الشرق الأوسط التطرف 10 أغسطس 2006
“إن المكارثية الجديدة: الشرطة فكرت الشرق الأوسط” في الحرية الأكاديمية بعد 11/9، بشارة دوماني، الطبعه، (المنطقة برس، 2006)؛
“النسيان للذاكرة: حدود التاريخ الاسرائيلي الجديد”، مجلة الدراسات الفلسطينية 35 (رقم 2، شتاء 2005): 6-23.
“الإسلام السياسي والاقتصاد العالمي الجديد: الاقتصاد السياسي للحركة الاجتماعية المصرية،” نيو المئوية التعليق 5 (رقم 1، ربيع 2005): 111-39.
 لا مزيد من الدموع: بيني موريس، وطريق العودة من الليبرالية الصهيونية في الشرق الأوسط الربيع تقرير 2004
 الإمبراطورية الرثاء يوليو 2004، في منطقة الشرق الأوسط التدخلات تقرير
 الحرب الجيدة، والأمة 31 مايو 2004.
 مراقبة الفكر لدراسات الشرق الأوسط 31 مارس 2004 الشبكة الحق
“المفروضة التطبيع والعدوان الثقافي: السياسة الثقافية في مصر واسرائيل منذ توقيع معاهدة السلام عام 1979،” في جون BUNZL (محرر) في اسم الله؟ الإسلام واليهودية والدور السياسي للأديان في الشرق الأوسط (فلوريدا الجامعات برس، 2004)، ص. 137-55.
“إن القرائين في مصر الحديثة”، في ميرا Polliack (محرر)، اليهودية القرائية: دليل لتاريخها ومصادر الأدبي (بريل برس، 2003)، ص 417-30.
“إن التحالف بين الولايات المتحدة والإسرائيلي،” في توني كوشنر وأليسا سليمان (محرران) مصارعة صهيون التقدمية الردود الأميركية اليهودية للنزاع الإسرائيلي-الفلسطيني (بستان الأطلسي برس، 2003)، ص 41-50.
“دراسات الشرق الأوسط بعد 11 سبتمبر: عنوان الرئاسي إلى الاجتماع السنوي لجمعية دراسات الشرق الأوسط في أمريكا الشمالية،” MESA نشرة 37 (رقم 1، صيف 2003): 2-18 * MESA 2002 عنوان الرئاسي وحفل توزيع الجوائز
 شارون من جانب واحد خطوات 31 ديسمبر 2003 في MERIP
 والأسرلة النص الأمريكية في الشرق الأوسط سياسة الخطاب الاجتماعي 21 (رقم 2، صيف 2003): 125-39.
 هل الإرهاب مصطلح يفيد في فهم الشرق الأوسط والصراع الفلسطيني الإسرائيلي؟ الراديكالي التاريخ مراجعة، العدد 85 (شتاء 2003): 12-23
 المؤيد لإسرائيل صقور والتقرير الثاني حرب الخليج ميدل ايست اونلاين، 6 أبريل 2003
 ووتش وأقول: نفوذ تل أبيب على المؤسسات الأميركية يوليو 2003 لوموند ديبلوماتيك.
 الولايات المتحدة: المؤيد لشارون مركز أبحاث: نفوذ تل أبيب على المؤسسات الأميركية لوموند ديبلوماتيك، يوليو 2003.
 إن الحملة الانتخابية الإسرائيلية يتجنب القضايا في 14 يناير 2003 في MERIP
 المتواجدون يراقب من؟ 9-30-02 في التاريخ شبكة أخبار
 صريح ستانفورد الأستاذ يدعم 2-دولة-حل، ي. 15 مارس 2002
 كامب ديفيد الثانية 26 يوليو 2000 في MERIP
 تفسير حملة 1999 الانتخابية في اسرائيل 16 أبريل 1999 في MERIP
المراجع
1. “أنا تميل الماشية في كيبوتس اهاف، التي تأسست على أنقاض ثلاث قرى فلسطينية. تم طرد سكانها الفلسطينيين و، لأنهم ليسوا يهودا، لم يتمكنوا من العودة. يوم واحد، كنا بحاجة عامل إضافي للمساعدة في السماد نظيفة من أقفاص تركيا. وقال رئيس فرع تركيا لا ينبغي لنا أن نسأل عن الكيبوتسات للقيام بهذا العمل لأنه، “هذا ليس العمل من أجل اليهود. هذا هو العمل لArabushim “. Arabushim هو مصطلح العنصري مهينة للغاية “. جويل بينين، ” إسكات النقاد ليس الطريق إلى السلام في الشرق الأوسط ‘، في سان فرانسيسكو كرونيكل، 4 فبراير 2007
2. صفحة الويب الشخصية جويل بينين و. بالرجوع إليه آخر 31 يناير 2007.
3. ستوروك، كاري (4 أغسطس 2006). “ستانفورد حرب أيديولوجية يؤدي لتتناسب مع الأستاذ / الشرق الأوسط يقاضي المحافظ الذي يرتبط انتقاد بوش على الإرهاب”. سان فرانسيسكو كرونيكل.
4. Cohler-Esses، لاري (2008-02-22). “صورة تساوي …”. الأسبوع اليهودية نيويورك. ص. 3.
أنظر أيضا
 منتدى الشرق الأوسط
روابط خارجية
 صفحة ويب جويل بينين في جامعة ستانفورد
 “الحرب يؤدي إلى دعوى: بينين السويس هورويتز” على العلماء للسلام في الشرق الأوسط
 فيديو: جويل بينين – سياسة الخارجية للولايات المتحدة والصراع الفلسطيني الإسرائيلي (17 أغسطس 2007)، والمقابلة.
 “جويل بينين لا يستحق حيازة” مقالة نقدية في مجلة ستانفورد
 2006 مقابلة إذاعية مع الدكتور جويل بينين
 أستاذ انتقد لقوله ان الولايات المتحدة يجب جلب بن لادن أمام محكمة دولية بدلا من قصف أفغانستان: نقاش حول دور الجامعة في زمن الحرب ومقابلة اذاعية على الديمقراطية الآن! 26 نوفمبر 2001
تم الاسترجاع من “https://en.wikipedia.org/w/index.php؟title=Joel_Beinin&oldid=703480480”
الفئات:
• المؤرخين الأميركيين
• خريجي جامعة برينستون، 1970-1979
• خريجي جامعة هارفارد
• جامعة ميشيغان الخريجين
• المؤرخون في الشرق الأوسط
• الكتاب في الشرق الأوسط
• علماء من معاداة السامية
• المؤرخين الأميركيين اليهود
• الكتاب الذكور الأمريكية
• الإسلام والسياسة
• دراسات الشرق الأوسط في الولايات المتحدة
• قسم جامعة ستانفورد التاريخ أعضاء هيئة التدريس
• الجامعة الأمريكية في القاهرة الكلية
• الناس الذين يعيشون
• المغتربين الأميركيين في مصر
 هذه الصفحة آخر تعديل في 5 فبراير عام 2016، في 20:04.

.
المصريين و فخ منظومة التضامن
الأحد, 25 ديسمبر 2011 13:27 تأليف مايكل باركر
يظهر التضامن العمالي الحقيقي من خلال الأنشطة التي يقوم بها العمال فى القواعد العمالية في جميع إنحاء العالم والذي يشكل تهديداً خطيراً على الاستثمارات الرأسمالية و القمع الإمبريالي . وهكذا ومنذ مئات السنين فإن مجموعة ما يسمى الأوليغارشيه- وهو نظام تسنه الدولة لتجميع السلطة في يد مجوعة بعينها.- يعملون على تهميش و عزل هذا التهديد الديمقراطي وذلك عن طريق القيام برعاية الحركة العمالية وقادتها الزيين يواجهون أنشطة تهدم على المدى الطويل المصالح العمالية . ولم يكن هذا الأمر مفاجئا إن يكون هؤلاء من القيادات المؤيدين لأصحاب الأعمال، عن طريق تيسير الانقضاضات الإمبريالية من خلال توفير المساعدات في جميع إنحاء العالم تحت ذريعة النهوض بالنضال العمالي. لقد سار ذلك في الماضي بالتنسيق مع أنشطة وكالة الاستخبارات المركزية ، ولكن منذ أوائل الثمانينات تنم إنشاء المعهد القومي للديمقراطية وهي المنظمة التي تم إنشاؤها للإطلاع علنا على الأعمال التي كانت تقوم بها سرا ً في السابق قبل وكالة المخابرات المركزية الأمريكية سي أي ايه . لقد قدم كيم سيبس عرضا تاريخيا مفصلا حول العلاقة التفاعلية بين الحكومة الأمريكية و الند وكذا العمالة المنظمة في كتابه (AFL-CIO الحرب الخفية ضد عمال الدول النامية ، هل هو تضامن أم تخريب لمحة تاريخية شامله عن كيفية التفاعل بين الحكومة الأمريكية ، المؤسسة الوطنية للديمقراطية المعروفةبالند وتنظيم العمل ، وقد ذكر الحرف الواحد : أن وزارة الخارجية الأمريكية قامت بتأسيس المؤسسة الوطنية للديمقراطية المعروفةبالند خصيصاً لدفع مصالح السياسية الخارجية الأمريكية وعلى الرغم من انه من المفترض أن من طبيعة المؤسسة الوطنية للديمقراطية المعروفة بالنيد لا يتسم بالصبغة الحكومية إلا أنها عملت باسم الخارجية الأمريكية فيما يقرب من ثلاثين عاماً ، ويعد إتحاد نقابات عمال الولايات المتحدة الأمريكية أحد أهم أركان المؤسسة الوطنية للديمقراطية كما أن أن أن أ المركز الأمريكي للتضامن العمالي الدولي والذي يعرف باسم (المركز الأمريكي للتضامن العمالي الدولي ) واصل لعب هذا الدور حتى الآن.. وقد لعب منذ زمن طويل عدد من القيادات العمالية أدوارا رئيسية في المؤسسة الوطنية للديمقراطية المعروفة بالنيد وكان من أبرز هؤلاء الأعضاء ( كارل غريمان ، لان كيركلاند ، توماس دوناهو و جون سويني ) . ومن المفيد هنا أن نذكر أن هذه الإمبريالية للحركة العمالية لم تتم من خلال الإجراءات الطبيعية للحركة العمالية بل كانت تتم في خفاء و دون علم أحد من أعضائها ، وقد قام بيت سميزبإلإعراب عن ذلك منذ عشرون عاما قائلا : على الرغم من إن عدد كبير من البرامج التي يرعاها إتحاد نقابات عمال الولايات المتحدة الأمريكية قد ساعدت العمال في تلك البلدان. فإن السياسة الخارجية العامة في مجملها و التي ينفذها هذا الإتحاد و مؤسساتهً غالبا ما تضر بمصالح العمال في الولايات المتحدة الأمريكية وخارجها على حد سواء. وانطلاقا من المعتقدات الأيديولوجية لعدد من نخبة مختارة عدد من القيادات البيروقراطية في المجال العمالي و الذي يفتقر عدد كبير منهم للخبرة الفعلية بالعمل النقابي. لقد ساعدت هذه السياسة على مقاومة المد الشيوعي علي حساب غياب الحس النقابي و هجر مصالح العمال. هذا و قد أكدت هذه السياسات على حق الولايات المتحدة في التدخل الحكومي إن تتدخل في الشئون الداخلية للدول الأخرى والتدخل بعرفة عناصر أخري. المركز الأمريكي للتضامن العمالي الدولي في مصر:
إن هذا و من خلال الاستعراض التاريخي، لا يجب أن نشعر بالصدمة حن نعرف أن المركز الأمريكي للتضامن العمالي الدولي الذراع الخارجي لاتحاد نقابات الولايات المتحدة الأمريكية العقد الماضي قام بإمداد يد العون للمساعدة في ازدهار الحركة العمالية في مصر. على سبيل المثال فانه في عام 2004 وفرت المؤسسة الوطنية للديمقراطية المعروفة بالنيد منحتها الأولى لمصر المتعلقة بهذا الشأن من خلال مركز التضامن والتي مكنتها من العمل مع الاتحاد العام لنقابات عمال مصر بغية تأسيس على إنشاء منظمة تقنية تابعة للإتحاد العام لنقابات عمال مصر . هذا و قد استخدمت بعد ذلك هذه المنح في إطار عدد من أشياء أخري كعقد ورشة عمل بين “الاتحاد الدولي لعمال النقل و نقابة النقل البحري في مصر . كما ساهمت أيضا في دعم و تيسير الجهود الخاصة بدعم أربعة منظمات دعم العمال في مصر في ظل عدم وجود حركة نقابية مستقلة.
وقد شهدت سجلات المؤسسة الوطنية للديمقراطية المعروفة بالنيد عام 2009 أعلى معدلات تلقاها المركز الأمريكي للتضامن العمالي الدولي في مصرفي شكل منحه تقدر بقيمة 318,757 دولاراً.. علما بان مركز التضامن قام بنشر تقريراً هاماً في فبراير 2010 تحت عنوان ( العدالة للجميع ” الكفاح من اجل حقوق العمال في مصر ” ) حيث تعرض التقرير عدد كبير من التعليقات السياسية الأخيرة حول صعود الحركة النقابية المصرية ، موضحة الدور الرئيسي الذي قام به مركز التضامن في التدخل في الشئون الداخلية للحركة العمالية ،.وسوف يكون هذا المقال بمثابة الانتقاد الحقيقي لفكرة العدالة للجميع مشيرا إلى عددا من الانتهاكات في هذا الشأن. تقرير مركز التضامن حول موضوع ” العدالة للجميع ”
جويل بينين أستاذ مخضرم و ذات باع لتاريخ الشرق الأوسط من جامعة ستانفورد و عمل في مصر في السنوات الأخيرة كمدير لدراسات الشرق الأوسط في الجامعة الأمريكية بالقاهرة ( خلال الفترة من 2006 – 2008 ) وهو المؤلف الحقيقي للكتاب. هناك أمر مثير للجدل حول حصول بينين على جوائز عالية و منح وكان لتصاعد تحليلاته المستمرة و الذائعة الصيت حول تصاعد النشاط العمالي في مصر مما أثار الجدل حول قبوله إن يكتب لمركز التضامن حول ا لنهوض بنشاط العمل في مصر على نطاق واسع من القبول ، وكان على اقل ما يقال إن قراره يبدوا غريبا بالموافقة على الكتابة لمركز التضامن الامبريالي0 ، ولكن كما أتضح انه أنه لم يكن مدركا المرة إلى الدعاية التي تخدم مجتمع التدخل الخارجي تحت شعار ( تعزيز الديمقراطية ) , و هو ما أردت إيضاحه له اليوم. تكمن المشكلة الأساسية بيني وبين تقرير البروفيسور بينيني المفصل ذو إل 136 صفحة مفصلة تتعلق بالاهتمام القليل الذي أعطاه لموضوع سماسرة التدخل الخارجي في صياغة للتاريخ المصري . بدأ بينيني في الفصل الأول في تقريره ( الذي يوفر استعراض تاريخي لتنظيم صفوف العمال في مصر ) بملاحظته إن ما يقرب من نصف التاريخ المصري كان في ظل حكم واستغلال من قبل الأجانب ، ولكنه لم يذكر مطلقا عن مدى التورط الكبير من قبل حكومات أمريكا وانجلترا و اضطلاعها بهذا القمع . وهي حقيقة ذات أهمية متزايدة في الوقت الحالي كما سأتناولها في تاريخ مصر المعاصر أدناه ). لقد قام بإلقاء الضوء على كيفية إن الاستبداد هو الطابع الأساسي للنظام الحالي وانه لم يتغير منذ عام 1952 و هو العام الذي تولى فيه القائد جمال عبد الناصر الحكم على مصر. و ربما أفادنا أكثر لو عرج بينيني بتحليلنا حول الدور المحوري الذي لعبته وكالاتي الاستخبارات ألبريطانيه والأمريكية في صعود الزعيم جمال عبد الناصر إلى السلطة والقضاء علية في نهاية المطاف ( لمزيد من التفاصيل انظر في مقال دوجلاس ليتل الصادر في مجلة التاريخ الدبلوماسي عام 2004 ، ” مهمة مستحيلة ” وكالة الاستخبارات المركزية والعمل السري في الشرق الأوسط ” ولسوء الحظ ، إن هناك مرجعية واحده لبينين ولكنها غير مباشرة عن التدخلات الاستعمارية في مصر وجاء هذا عندما كان يكتب في تقريره عن ألطريقه التي استخدمها كل من ( الرئيس أنور السادات 1970-1981 ) ( حسني مبارك 1981 …. ) على عكس خطى عبد الناصر الاقتصادي والسياسية واتجاههم نحو العمل الحر والتحالف مع الولايات المتحدة الأمريكية. لقد استحوذت المعلومات الوثائقية حول حركة الإضرابات الكبيرة و التي قام بينيني بتلخيصها في دراسته والذي يوضح فيها بإيجاز تزايد القوة العددية للحركات العمالية في السنوات الأخيرة . وأشار في تقريره أيضا انه خلال السنوات الأخيرة انضم أكثر من 1,7 مليون عامل إلى أكثر من 1900 من الإضرابات المنظمة وغيرها من إشكال الاحتجاجات خلال الفترة من 2004 – 2008 . وفي حين انه بالتأكد لا يوجد أي مشكله لدى مع هذه البيانات أو رسالتها الإيجابية ، فانا فقط أود أن اقترح على انه من الضروري إن يقوم بنيني بإلقاء الضوء على حقيقة بأن المجموعة الوحيدة المسئولة عن تجميع البيانات الخاصة بهذه الإضرابات ( أبناء مركز الأرض لحقوق الإنسان ) تدعم من قبل المؤسسة الوطنية للديمقراطية المعروفة بالنيد. وهذا لا يعني إن البيانات التي قاموا بتجميعها غير دقيقة ولكن لابد إن يتم التأكيد أيضا على الدور الرئيسي الذي قامت به الحكومة الأمريكية في دعم حركة المعارضة المصرية. إن مركز التضامن الذي يشعر بالفخار بدعمه المتواصل للتدخل الخارجي فإنه من كان من المفترض أن يقوموا بتشجيع بينين علي الإعلان بوضوح عن كافة أنواع الدعم التي قدمت لكافة الحركات العمالية والحركات المؤيدة للديمقراطية في مصر من قبل المؤسسة الوطنية للديمقراطية المعروفة بالنيد حتى الآن . و على النقيض تماماً ، وعلى الرغم من إن اعتماد بنين الشديد على الأعمال المنشورة من قبل مجموعات التمويل التابعة المؤسسة الوطنية للديمقراطية المعروفة بالنيد إلا انه لم يقم قط بالإشارة إلى هذه المجموعات في تقريره المفصل . يعكس هذا التضليل سواء كان متعمداً أو عن غير قصد مدى السرية التي كان يتبعها الزعماء الوطنيين للمركز الأمريكي للتضامن العمالي الدولي ومركز التضامن التابع لهم في المشاركة بالنشاطات المتعلقة بمبادرات السياسة الخارجية الأمريكية دون القيام بإبلاغ الاتحادات التابعة لهم والأعضاء المنخرطين فيها ، والأكثر من ذلك طلبهم في البحث عن مفوضين للقيام بهذه النشاطات ، كما واصل سيبس : لقد كانوا مهتمين بالحفاظ وبشدة على سرية المعلومات التي تتعلق بهذه الأموال، و باختصار، أنهم قاموا بخيانة الثقة التي وضعها فيهم العمال، سواء الأمريكيين أو العمال من باقي إنحاء العالم. وعلاوة على ذلك ، فإنه كان جليا أنه علي الرغم من معاملة هذا التقرير على أساس عمالي و كل ما يتعلق بالتدخل الخارجي في شئون العمال . فإنه من المذهل حقاً إن يقوم بينين بعدم وضع إلا ملاحظة واحدة مفصلة عن الحكومة الأمريكية داخل المستند بأكمله . والذي ظهر من خلال الإعراب عن القلق من دور الولايات المتحدة في الصفحة 27 من التقرير ، حيث يتحدث عن الدور الذي قامت به سلطات الأمن المصرية المناهضة للديمقراطية في التدخل لعرقلة أنشطة المنظمات العمالية المستقلة وهو ما يشير ” أو يماثل ” العمل الذي قام به مكتب التحقيقات الفيدرالي في الولايات المتحدة الأمريكية . وعلى النقيض من هذه الانتقادات البسيطة ( إذا كان يسميها احد بهذا الاسم ) في باقي التقرير الذي أعده بنين فان الشئ الوحيد الايجابي الذي أشار إليه في تقريره هو تحدثه عن النفوذ الأمريكي في الشرق الأوسط . في الواقع ، إن المرة التالية الذي قام فيها بذكر الولايات المتحدة كان من خلال المدح في العمل الجيد لحكومتها ، و الشركات التي تتبعها ( التي يجب إن يطلق عليها اسم سويت شوبز وهو مصطلح يوضح عدم احترام لحقوق العمال ) ألموجهه من قبل المصانع الأمريكية في مصر . قام مجموعة من المسئولين في السفارة الأمريكية بمصر بزيارة عدد من المصانع المقامة في المناطق الصناعية المؤهلة المعروفة بالكويز لذلك وكان ذلك في أواخر عام 2008 ، وقد استخلصوا من هذه الزيارة إن قوانين العمل الوطنية في مصر ليست هي بالمعيار السليم الذي لابد إن يتبعه أصحاب المصانع ، إذا كانت تنتج لشركات واعية اجتماعيا يكون مطلبهم هو المعاملة الجدية للعمال ، مثل ليفي شتراوس وشركاه فهي بذلك تحافظ على مستوى مقبول من العلاقات العمالية ، ومن ناحية أخرى ، يفعلون ما يشاءون .يبدو لق الأمر عند قراءة تقرير بينين من الوهلة الأولى كما انه لو كان بكتابته من منطلق فراغ سياسي ، حيث انه حاول في كتاباته إن يبتعد عن أي اشتباك مع القوي الرئيسية المسئولة عن تدمير الحركات العمالية الدولية والتي تقودها التدخل الخارجي للولايات المتحدة . وفى عنوان جانبي باسم ( نحو السيطرة و ليس تحرير العمال ) و يقوم بعمل عصف ذهني من خلال استرجاع تاريخي ويوضح هذا بالتالي عقليته التاريخية ( في هذا التقرير على الأقل )متجاهلا التدخل الخارجي الأمريكي ، ومسلطا ط الضوء على الطبيعة القمعية للاتحاد العمالي المصري ( اتحاد نقابات عمال مصر ) الذي يقوم بوصفة صراحة بأنه ذراع للدولة . وللاذع هنا هو دور المركز الأمريكي للتضامن العمالي الدولي يعتبر هو الآخر بالمثل الذراع الراسخة للحكومة الأمريكية ، وليس باعتبارها ذراع فقط فدررها يقتصر على قمع الضالات العمالية المحلية ولكن بما أنها الذراع الأهم والأطول في الحكومة الأمريكية فانه يسعى أيضا إلى تقويض الحركات العمالية الحيوية في جميع إنحاء العالم . حول موضوع قمع لدولة ، قام بينين بإعلام قرائه بأن 55000 فقط من عمال الذين يقومون بتجميع الضرائب العقارية نظما أنفسهم لتأسيس النقابة العامة المستقلة للعاملين بالضرائب العقارية في مصر وهى النقابة الوحيدة التي تم إعلانها كنقابة مستقلة في مصر. والى حد كبير وكما يحدث في الولايات المتحدة الأمريكية، فالحكومة المصرية تخشى من العاملين الذين اختاروا إن يقاتلوا في شكل جماعي للدفاع عن حقوقهم. وبالتالي لم يكن الأمر بالمفاجأة إن يسعى الاتحاد العام لنقابات عمال مصر إلى عرقلة تشكيل النقابة العامة المستقلة للعاملين بالضرائب العقارية في كل خطواتها. يعد قانون 84 لعام 2002 ذا جزء لا يتجزأ من الجهود التي يبذلها نظلم مبارك لمواجهة التنظيمات النقابية الناجحة الذي قام بينين بتفسيره بان هذا القانون يعطي للحكومة الحق لتنظيم والتدخل في إدارة الديمقراطية داخل والنقابات ، وفى رد فعل استضافت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان في نوفمبر 2008 ، ورشه عمل حضرها 150 منظمة غير حكومية من 14 محافظة والتي أيدت مشروع القانون الجديد ليحل محل هذا القانون ، وأكمل بينين في تقريره : وعلي الرغم من أن الحكومة لم تبد أي اهتمام لتعديل هذا القانون ، فعلى العكس كان ماقامت به المنظمات الغير حكومية التي سعت لتنظيم وتمثيل العمال بشكل مستقل مثل دار الخدمات النقابية والعمالية الذين تعرضوا إلى بعض المضايقات القانونية مثل العديد من النقابيين المستقلين . مما لا شك فيه انه لشنئ رائع إن يكون هناك تنظيمات نقابية ضد القوانين القمعية في الدولة ، ولكن يمكن للمرء إن يتوقع رد فعل الحكومة المصرية القمعية في ضوء المصالح الأجنبية التي تديرها هذه المنظمات الغير حكومية ( وخصوصاً تلك التي تشترك مع الحكومة الأمريكية ) عن طريق توجيه مبالغ طائلة للمنظمات المصرية والتي قد لا تأخذ مصلحة الحكومة المصرية في اعتبارها . علاقة المؤسسة الوطنية للديمقراطية مع المنظمات والشخصيات العامة المصرية : كما اشرنا في السابق ، فإن المؤسسة الوطنية للديمقراطية المعروفة بالنيد تعمل من خلال التدخل في شئون منظمات المجتمع المدني ( وذلك على النحو المحدد في أهداف السياسة الخارجية الأمريكية ) وذلك قبل إن تصبح الحركة الشعبية متقدمة وذلك لتوجيه هذا المسار المحتمل في الاتجاه المطلوب لصالح الحكومة الأمريكية . وبطريقة أخرى ، فانه يسعى إلى الالتفاف حول الأشخاص والمنظمات الذين يحظون بأهمية في المجتمع المدني لانخراطهم في عمليات وشبكات المؤسسة الوطنية للديمقراطية المعروفة بالنيد وذلك للحد من قدرتهم على الاندماج مع حلفاء محليين آخرين بطرق قوية و مؤثرة و ومستقلة ( حق تقرير المصير ) ،وهو الأمر الذي يثير تساؤلات حول الثقة بين الحلفاء والحلفاء الذين تربطهم علاقات بالعمليات والمنظمات التابعة لا المؤسسة الوطنية للديمقراطية ، وهذا لا يعني إن الاتصال المباشر مع المؤسسة الوطنية للديمقراطية المعروفة بالنيد يقود إلي الشيطان، بل يثير تساؤلات خطيرة ، ويتطلب من المؤسسات التابعة إن تتصرف بوعي في المصالح المتعلقة بها وليست المصالح المتعلقة بالمؤسسة الوطنية للديمقراطي. وبأخذ هذا الشرط في الاعتبار ، فمن المهم إن ندرك إن المنظمة المصرية لحقوق الإنسان ( وهي المجموعة التي قامت باستضافة ورشة العمل التي تناولها بينين أعلاه ) تحصل بصفة مستمرة تقريبا على دعم سنوي من المؤسسة الوطنية للديمقراطية المعروفة بالنيد وذلك بين عامي 1994 و 2005 . بالإضافة إلى ذلك وحتى وقت قريب يعد هشام قاسم هو رئيس المجموعة الحالية لحقوق الإنسان والناشر لأول جريدة يومية مستقلة في مصر ( المصري اليوم ) ، وهشام قاسم هو نائب الرئيس السابق لحزب الغد وهو حزب المعارضة الليبرالي ، وهو حالياً يمثل مصر في اللجنة التوجيهية المؤسسة الوطنية للديمقراطي للمبادرة من الحركة العالمية من اجل الديمقراطية ، وقد حاز في 2007 على الجائزة السنوية للديمقراطية من المؤسسة الوطنية للديمقراطية المعروفة بالنيد. وكذلك ، يخدر التأكيد على إن مركز الخدمات النقابية الذي تم ذكره سابقا و دار الخدمات النقابية والعمالية الذي تم تأسيسه عام 1990 من قبل كمال عباس والراحل يوسف درويش هو منظمة شراكة لمركز التضامن ، وهذا ما لم يتضمنه تقرير بينين على الرغم من انه لمح بشكل مبهم حول العلاقة بين دار الخدمات النقابية والعمالية وبين إتحاد نقابات عمال أمريكا.وقد صرح احد النشطاء العماليين لباحث من مركز التضامن انه يعتقد بأنه تم استهداف دار الخدمات النقابية والعمالية لزيادة القمع أكثر من تلك الإعمال التي وجهت للمنظمات الغير الحكومية الأخرى وذلك لعلاقاته القوية والجيدة التي تربط بين دار الخدمات النقابية والعمالية و كل من الاتحاد العالمي للنقابات و الاتحاد العام لعمال نقابات أوروبا و منظمة العمل الدولية و الذي أدى إلى تعرض الحكومة المصرية إلى الإحراج على المستوى الدولي . وفي حين أنهم تراجعوا عن إجراءات أفظع كان في نيتهم القيام بها ، إلا إن الحكومة المصرية واصلت على تعريض دار الخدمات النقابية لعدة مضايقات منها على سبيل المثال ، إعاقة حركة كمال عباس إثناء توجهه لحضور اجتماع الاتحاد الدولي للنقابات في بروكسل عام 2009 وأيضا عند توجهه لحضور المؤتمر الوطني للمركز الأمريكي للتضامن العمالي الدولي في سبتمبر 2009 . على الرغم من إنني لا استطيع إن أتغاضى عن قمع مثل هذه الأنشطة النقابية فانه ليس بالشئ الغريب إن تتعرض دار الخدمات النقابية لمثل هذه المضايقات من قبل الديكتاتورية المصرية لاسيما بالنظر إلى العلاقة الحميمة التي تربط بين هذه الاتحادات المنشأة وبين الحكومة الأمريكية ( الديمقراطية المعززة ) . مرة أخرى فمن الأهمية إن نؤكد على إن مثل هذه العلاقات لا تعني بالضرورة موافقة المنظمات المصرية على دور المنظمات التي تلقى دعما لصفوفها من الخارج و التي يروج لها أنصار العمل في الخارج . في الواقع ، وبعد سنوات من القمع التي تدعمها الولايات المتحدة الأمريكية ، أصبح النشطاء المصريين أكثر وعياً بالتناقضات الكامنة وراء قبول المساعدات الأمريكية . ومع ذلك ، فلابد من مناقشة التناقضات في مشكلة هذا التمويل علانية وذلك في حالة إذا كانت الأنشطة السياسية للمنظمات المصرية ترغب في تقليص التدخلات الأجنبية . وعلاوة على ذلك ، لابد إن يكون هناك وضوحا حول هوية المطالبين بهذا الدعم بحيث يتم الحصول لهم على الدعم المناسب من الممولين الأجانب المناهضين للتدخل الخارجي مثل المؤسسة الوطنية للديمقراطية المعروفة بالنيد ومركز التضامن والذي لا يضر صلاتها مع المنظمات المحلية الأخرى التي لم تكن تطلع مسبقا للوصول إلى مثل هذه المساعدات الاجنبيه . يظهر ذلك وبشكل واضح إن الممولين للتدخل الأجنبي الخارجي لديهم الأولوية للسياسات الخارجية والتي هي تختلف عن نظم وملفات الحركات الأخرى ولحصول هذه المجموعات على الدعم من مثل هؤلاء الممولين الأجانب فينبغي علي قدر المستطاع إن يسعوا للاعتراض على الأفكار الخبيثة التي تتبناها بعض المجموعات مثل مركز التضامن وتظهر في صورة البطل المغوار المدافع عن حقوق العمال والديمقراطية . لم يشير بنين بقريب أو ببعيد إلي ضرورة مراجعة الأجندة الخاصة بالنقابات من أعضاء المؤسسة الوطنية للديمقراطية المعروفة بالنيد. كما لم يتعرض في شرحه المضلل حيث وصف الاتحاد الدولي للنقابات بأنه من ابرز المؤيدين للحركات النقابية الديمقراطية ، هذا ومع كل ذلك فانه لازال بعيداً عن القضية الأساسية ، وعلى ما يبدو إن هذه القوة التي يقوم بتعزيزها الاتحاد الدولي ما هي إلا مثيلة لنفس الإعمال التي يقوم بها مركز التضامن في التدخل الخارجي في شئون العمال في الواقع ، في عام 2003 حصل ولينعتون تشيبييبي على جائزة جورج مبني كيركلاند لحقوق الإنسان من المركز الأمريكي للتضامن العمالي الدولي وكان ولينعتون في هذا الوقت يمثل نائباً لرئيس الاتحاد الدولي ، تعد أهمية هذه الجائزة إلى أنها ذات صلة وثيقة بهذا المقال لان في أغسطس 2010 قام المركز الأمريكي للتضامن العمالي الدولي بمنح هذه الجائزة لاثنين من نشطا حركات العمال المصرية من الشرق الأوسط ممثلين ( وكانت هذه هي المرة الأولى إن تكرم الحركة العمالية الأمريكية عمال من منظمات العمال في منطقة الشرق الأوسط ) وكان هذين النقابيين من المؤسسيين لدار الخدمات النقابية والعمالية وهم ( كمال عباس ) و ( كمال أبو غيطه رئيس النقابة العامة المستقلة للعاملين بالضرائب العقارية ) . إن طبيعة البعد الجغرافي الإستراتيجي الذي ينتقيه اتحاد نقابات الولايات المتحدة الأمريكية والذي يظهر تضامنه مع العمال ( كما هو موضح في هذا المثال ) أنهم يقوموا بتخصيص دعمهم عن طريق منحهم للجوائز الخاصة بهم ، ويشير هذا إلى إن قلق الرئيس مبارك كان على حق في اهتمامه ً بالإمدادات المتزايدة الأنشطة للديمقراطية المدعومة من الخارج والتي تحدث داخل مصر . وأرجع بنين عن قلقه إزاء ما يعرف بالتضامن الدولي وأورد أن اللجنة الننسيقية لحقوق والحريات النقابية و العمال كانت أكثر ترددا من دار الخدمات النقابية والعمالية في قبول التضامن الدولي ،و علي الرغم من رغبتي في الإضافة الاتحادات الراديكالية تكون محقة في رفض مثل هذه الأشكال للتدخل الخارجي تحت شعار الدعم الدولي ، لم يتعرض بيني لمثل هذه الأشياء بل أشار بأن الدعم المتواصل من المجتمع العمالي الدولي من الممكن إن يساعد في تقوية وزيادة الثقة في ـ اللجنة الننسيقية لحقوق والحريات النقابية و العمال ، ولكن في حين إن بينين كان يعني إن اللجنة الننسيقية لحقوق والحريات النقابية و العمال تقدم بمثالاً حول تردد النقابة في قبول التضامن الدولي للعمل ، وانه لا يزال يعمل بشكل وثيق مع المجموعات المؤيدة للديمقراطية والتي لا تقبل المساعدات من المجتمعات الخارجية( تعزيز الديمقراطية )،وهذا ما أشار إليه بينين في تقريره . منذ عام 2001 تعقد اللجنة المنسقة للنقابات وحقوق العمال و العمل اجتماعات شهرية في مركز هشام مبارك للقانون ( مكتب القاهرة ) ( وهو نفس المكان الذي توجد فيه مكاتب حركة 6 ابريل، المنظمة الشريكة لمنظمة اوكسفوم الدولية ) وهو نفس المكان ذاته الذي يأتي إليه العمال من كافة إنحاء جمهورية مصر العربية ليتبادلوا المعلومات حول صراعاتهم في أماكن العمل ولمناقشة الاستراتيجيات ولطلب المشورة القانونية ، ويعد صابر بركات العامل فى قطاع الصلب هو الشخصية القيادية ويقوم هو وخالد على عمرو ( المؤسس لمركز هشام مبارك ومحام ناشط متخصص في قانون العمل ) ، وقد قام صابر بركات وخالد على عمرو بنشر العديد من التقارير والكتب التي نشرتها اللجنة الننسيقية لحقوق والحريات النقابية و العمال ، وقد قام خالد على عمر بالمشاركة فى برنامج الوفد الذي استضافه مركز التضامن في سبتمبر 2008 . وومن خلال المنظومتين ، فقد سلط بينين الضوء على المقارنة بين الاتحاد العام لنقابات عمال مصر على أساس انه مدعوم من نظام مبارك وبين الاتحادات المخترقة المدعومة من مركز التضامن والذي يوفر بصيصاً من الأمل للعمالة المصرية . هذا و قد كتب بينين قائلا : منذ عام 1957 ، مع قليل من الاستثناءات ، كان قادة الاتحاد العام لنقابات عمال مصر هم فقط من الذين يعلنون ولاءهم للحكومة ، و جميع الأعضاء ال23 في المجلس التنفيذي للاتحاد كل في منصبة في الفترة من 2006 – 2011 كانوا جميعهم أعضاء بالحزب الوطني الديمقراطي . الرئيس الحالي للاتحاد العام لنقابات عمال مصر وهو ( حسين مجاور ) والذي بشغل الآن منصب رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الوطني ويشغل الآن منصب رئيس لجنة للقوى العاملة ، بمجلس الشعب ويشغل مجاور أيضا منصب ممثل الحكومة المصرية في مجالس إدارة كل من شركة السويس للأسمنت وشركة أسمنت طره ( تملك الحكومة المصرية جزء من كلا الشركتين ، في حين تملك مجموعة Italcementi حصة الأغلبية في كلا من الشركتين ) . ويقودنا الحديث عند تناول هذا الموضوع إلى جدلا فى علاقة هذه الشركات ،و بالعودة إلى حديث بنيين نجد أنه أشار إلى أن رئيس مجلس إدارة شركة السويس للأسمنت هو السيد عمر مهنا . وهو أمر يثير الدهشة لأنه فى نفس الوقت هو رئيس غرفة التجارة الأمريكية في مصر ، مما يدل على إن حكومة الولايات المتحدة ( إذا ما أرادت ) يمكنها أن تمارس ضغوطا كبيرة وغير مباشرة من اجل اصلاح الاتحاد العام لنقابات عمال مصر وذلك من خلال صديقهم المخلص مهنا . هذا و يمكن للفرد أن يتوقع على أنه على الرغم من أن هذا الضغط تم استخدامه واضعين في عين الاعتبار أن السيد مهنا يشارك مع العديد من المجموعات التي تعمل بشكل وثيق مع جهاز المؤسسة الوطنية للديمقراطية المعروفة بالنيد( تعزيز الديمقراطية ) ، فعلى سبيل المثال كان يشغل مهنا منصب نائب رئيس المركز المصري للدراسات الاقتصادية ( وهي المجموعة التي تلقت مساعدات من المؤسسة الوطنية للديمقراطية المعروفة بالنيد في عام 1995 و 1997 عن طريق المركز الدولي للمشروعات الخاصة ) ، وكان يعمل مهنا أيضا كعضو في مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للديمقراطية المعروفة بالنيد الذي كان على اتصال بمنتدى إدارة المؤسسة الوطنية للديمقراطية. في الواقع ، وكما ذكرنا سابقاً ، فإن المؤسسة الوطنية للديمقراطية المعروفة بالنيد قامت بالفعل بتقديم المنح لمركز التضامن لكي يعمل مع الاتحاد العام لنقابات عمال مصر ، وقد فسر بينين بنفسه وتحدث حول كيفيية تلقي الاتحاد العام لنقابات عمال مصر التمويل والمساعدات الفنية من مركز التضامن لوضع برامج حول عمالة الأطفال في المحافظات الريفية مثل ( محافظات الشرقية ، المنوفية ، البحيرة ، الفيوم ، كفر الشيخ ، الإسكندرية ) ، وأكمل بينين تقريره بهذه الإضافة ، انه لم يتبقى على هذا الموضوع سوى الدعم غير المحدود لحكومة الولايات المتحدة الأمريكية ” هذا البرنامج تم تقييمه ايجابياً في التقارير المعدة عن الوكالة الامريكية للتنمية. و لكن هناك مفاجأة…………………..فبدلا من استخدام هذا البصيص للأمل فى تكوين عناصر نقابية نشطة تعمل على نشر الديمقراطية بين صفوف العمال يمكنهم من مواجهة نموذج إفلاس مركز التضامن من الديمقراطية والذي يعد نموذج للتدخل الخارجى فى الشئون الداخلية . يأمل بنين هنا إن يقوم الاتحاد العام لنقابات مصر ( من خلال الضغوط الخارجية ) أن يضطر الى الابتعاد عن قمع العمال وأن يقوم بالوقوف في موقف يدعمهم ( أي الانضمام الى النضال على حد تعبيره ) ، ويبدو انا هناك فرصة اكبر لحدوث ذلك كما خطط ورتب بينين ومع القواعد العمالية في إتحاد نقابات عمال الولايات المتحدة الأمريكية لكي يقوموا باقناع إتحاد نقابات عمال الولايات المتحدة الأمريكية المركز الأمريكي للتضامن العمالي الدولي من الامتناع عن مباشرة العمل ( التضامن ) في خدمة التدخل فى الشئون الداخلية. وهكذا بدأ بينين الفصل الأخير من كتابة ( العدالة للجميع ) بإعطاء توقعات مزيفة من هذا القبيل وذلك بقوله ما يلى: يعد الشكل الجديد لسوق العمل في العصر الليبرالي الجديد وطريقة تناول التعامل معها من جانب كل من الحكومة والاتحاد العام لنقابات عمال مصر أحد أهم العوامل لتحديد مستقبل حقوق العمال في مصر. ولكن حتى الان ، لم يكن الصدى مشجعاً ، ولكن حظى برنامج الخصخصة في مصر وبعض الممارسات الليبرالية الجديدة قبولا و استحسانا لهذه البرامج من جانب المؤسسات المالية الدولية . احتلت مصر في سجلات كل من كل من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي و المنتدى الاقتصادي العالمي مرتبة متقدمة فى صفوف ين قائمة (الدول التي تمارس الإصلاحات الاقتصادية وهي قائمة بالدول التي تعمل على تسهيل الفرص أمام مؤسسات القطاع الخاص للدخول للأسواق.. وهنا وأخيرا اعترف بينين بالآثار السلبية لمثل هذه التطورات الليبرالية الجديدة ( التي عادة ما يروجها عمل مراكز التضامن ) فكتب في تقرير : إن مشروع الليبرالية الجديد خلق مصر الجديدة بمفهوم جديد والذي يعتقد الكثيرون انه لايتنفع منها اكثر من 10% من مجمل السكان في مصر ، واضاف قائلا حول كيفبة العمل ً بالمناطق الاقتصادية الحرة والمناطق المؤهلة لاقامة المشروعات الصناعية الكويز قد ساهمت بشكل كبير في إن تصبح مصر من ثاني اكبر سوق للاستثمار الاجنبي المباشر في افريقيا وذلك بعد جنوب افريقيا ، ” هذا و يجب ان نضع فى عين الاعتبار بان الولايات المتحدة الامريكية هي اكبر مصدر للاستثمار الاجنبي المباشر في مصر ” . وعلى الرغم من تسليط بينين الضوء على الدور الرئيسي الذي تلعبه الولايات المتحدة الامريكية في تطوير الليبرالية الحديثه للاستثمارات في مصر ، الا انه لا يجد خطأ كبير في مثل هذه الاستثمارات . وبدلاً من ذلك انتقل بينين بسرعة ليشير الى إن الخطر الحقيقي على مصر ياتي من الصين.يضع الصينيون أنفسهم في نصب أعينهم أن يصبحوا من كبار المستثمرين في مصر ، حيث بلغت الاستثمارات الصينية في مصر بحلول عام 2009 اكثر من 500 مليون دولار أمريكي .، و في سبتمبر 2008 تم توقيع اتفاقية مشتركة بين الصين ومصر لإقامة مركز صناعي لتصنيع المنسوجات و الأحذية والمستحضرات الطبية. ، وسوف تقوم مجموعة سيتيك من اكبر الشركات الحكومية الصينية باستثمار 800 مليون دولا امريكي في اقامة مصنع لصهر الالومنيوم بمصر ، ومن المتوقع إن تصبح الصين الشريك التجاري الاكبر لمصر بحلول عام 2010 . وهذا التحول الكبير فى مفهوم الإقتصاد الشامل يوضح إن مصر تتعرض لخطر كبير سوف تقود المنطقة الى خطر كبير ( السباق الى القاع ) وهو الدفع تدريجياً نحو هبوط المستويات المعيشية والحقوق الأساسية للعمال . وكما يتضح هنا إن رسالة بينين هي نداءاً قوياً التدخل الخارجى الامريكية و اصحاب المصالح هناك ، كما انه يحذر حكومة الولايات المتحدة الأمريكية انها لو لم تبدأ في توقيف هذه اللعبة التي تمارسها وتبدأ بدعم الديمقراطية مع نيه جديه في ذلك ، سوف تفقد كل ما لديها من فرص استثمارية ثمينة لصالح منافستها الرأسمالية القوية الصين . ولكن لتفعيل مثل هذه التوصيات ، فيجب على بينين اولا إن يوضح الصورة المشوهه للعلاقة القمعية الى ابعد حد بين البلدين ، واوضح بينين ايضاً في تقريره إن مصر هي حليف مهم للولايات المتحدة الامريكية في الشرق الاوسط ” مع بلدان اخرى في المنطقة ” ، وبالنظر الى مصر سوف تجد إن كانت الولايات المتحدة جادة أو لم تكن كذلك في الاستناد الى مزاعمها الكلامية نحو دعم الديمقراطية عن طريق إجراءات هادفة . ” ومن الواضح إن بينين قد قرر إن يتجاهل حقيقة إن مصر كانت ومازالت البلد الديكتاتورية الاكثر تفضيلا لدى الولايات المتحدة الأمريكية في العالم ، وأيضا وبدون أي وجه من السخرية فقد أشار الى انه يجب على الولايات المتحدة الأمريكية إن لا تتجاهل أوجه القصور في النظام الحالي للحكومة المصرية وإلا أصبح هذا عائقاً كبيرا لرغبة الشعب المصري في الوصول إلى تحقيق الديمقراطية والعدالة الاجتماعية . ومن الواضح إن بينين لم يلاحظ إن مصر كانت ثاني اكبر دول العالم في تلقي المساعدات الخارجية من الولايات المتحدة الأمريكية منذ توقيع معاهدة السلام مع إسرائيل عام 1979 ، لكنه لم يذكر إن معظم هذه المساعدات قد وجهت الى الالة العسكرية الأضخم الأكثر وحشية بمصر ، وبطريقة أخرى ، فقد ذكر بينين انه ينبغي إن تكون هذه المساعدات العسكرية مشروطة بإنهاء عمليات تتعلق بجهاز الأمن الداخلي للبلاد والتي تمنع الحق في حرية التعبير وتكوين الجمعيات وقمع الاحتجاجات السياسية المشروعة وتقويض المنظمات العمالية المستقلة والنضال من اجل حقوق العمال .
وبالطبع لا احد يستطيع إن ينكر إن الشروط المتعلقة بالمساعدات التي سوف تحصل عليها مصر مستقبلاً ، سوف تثبت انها وسيلة فعالة لاجبار مصر ، ولكن من خلال تجاهل حقيقة إن قد تم استخدام هذه المساعدات الخارجية لمساعدة نظام مبارك في غرض محدد وهو تعزيز اهداف السياسة الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية ، فقد فشل بينين في توضيح مدى تورط حكومة الولايات المتحدة الأمريكية وانها السبب الرئيسي في كيفية جعل النخب المصرية هم السبب في محو تاريخ مصر الديمقراطي ، ناهيك عن الحركة العمالية .
وبالمثل ، فقد ظل بينين مخادع ايضا عندما كان يؤكد انه من الممكن إن يستمر الدور الايجابي الذي تقوم به الشركات الامريكية في نمو الحركة النقابية الديمقراطية في مصر.
تشكلت لجنة تفكير من الحزبين, الجمهوري والديمقراطي, وخرجت بتوصية أفضت بإقرار الكونغرس بانشاء “المؤسسة الوطنية للديمقراطية” في شهر نوفمبر من عام 1983, مع رصد الاعتمادات المالية اللازمة لنشاطها من موازنة الحكومة الأمريكية. وبموجب ذلك أضحت هذه المؤسسة الناشئة, الممول المالي لأربع هيئات مستقلة, توزع بدورها الأموال في الخارج على الجمعيات الأهلية, والنقابات العمالية, والأحزاب السياسية اليمنية, واليسارية على حد سواء, وهي:
معهد النقابات الحرة, الذي أصبح الآن تحت اسم المركز الأمريكي للتضامن مع العمال
مركز الشركات الخاصة الدولي, وتديره غرفة تجارة الولايات المتحدة
المعهد الجمهوري الدولي, بادارة الحزب الجمهوري
المعهد الوطني الديمقراطي لقطاع الأعمال الدولية, بادارة الحزب الديمقراطي.
ظاهريا, تبدو “نيد” واستطالاتها الأربع, كمؤسسة ترتكز إلى المجتمع الأهلي الذي يعكس التنوع الاجتماعي, والتعددية السياسية. وبما أنها ممولة من دافع الضرائب الأمريكي عبر الكونغرس, فهي تعمل وفق مثل عالمية. لذا فهي مستقلة تماما عن الادارة الرئاسية, لكن ممارساتها الشفافة لاتستطيع اخفاء العمليات السرية, التي تنفذها خدمة للمصالح القومية غير المعلنة.
يقول السيد تيري ميلسان في موقع فولتير الفرتسي قد أسس الرئيس رونالد ريغان “نيد” بالتشارك مع كل من المملكة البريطانية المتحدة واستراليا, بهدف الاطاحة ب “امبراطورية الشر”, كنقطة انطلاق لل (سي. آي. اي) و إم16(جهاز الاستخبارات البريطانية), وال( آي.أس. آي.أس, جهاز الاستخبارات الأسترالية).
جاء خطاب ريغان في لندن بالطبع, في أعقاب الفضيحة التي أحاطت الكشف من قبل لجنة تحقيق برلمانية, عن عمليات قذرة نفذتها وكالة الاستخبارات المركزية (سي.آي.اي). وكانت من نتيجتها أن اتخذ الكونغرس قرارا يحظر على وكالة الاستخبارات المركزية تنفيذ أي عمليات من شأنها قلب أنظمة حكم, بهدف غزو الأسواق الخارجية. الأمر الذي حدا بمجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض, بالبحث عن صيغة تكون بمثابة بديل يلتف على قرار الكونغرس.
تم تشكيل لجنة التفكير من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في وقت سابق لخطاب رونالد ريغان, حتى لو لم تتلق رسميا أي مهمة من البيت الأبيض إلا في وقت لاحق. لذا فهي لم تأت تلبية للطموحات الرئاسية المفخمة, بل تسبقها.
وفي المحصلة لم يكن الخطاب سوى لبوسا بلاغيا, لقرارات تم اتخاذ خطوطها العريضة في وقت سابق, وقد أعطيت للجنة كي تقوم باخراجها.
فلو علمنا أن من يرأس تلك اللجنة هو ممثل الولايات المتحدة الخاص للشؤون التجارية, لتبين لنا أن الهدف من انشاء “نيد” لم يكن نشر الديمقراطية, بقدر ما هو نشر “ديمقراطية السوق”.
ولاغرابة في ذلك, لأن هذا المفهوم للديمقراطية, ينسجم تماما مع نموذج الولايات المتحدة التي تفرض فيها نخبة اقتصادية ومالية ضئيلة خياراتها, عن طريق السوق والولايات الفدرالية, فيما يقتصر دور النواب والقضاة المنتخبون من قبل الشعب, على حماية الأفراد من تعسف الادارة الحاكمة.
ثلاث من المنظمات التي تدور في فلك “نيد” تم تشكيلها للحظة الراهنة. ولم يكن هناك أي ضرورة لانشاء المنظمة الرابعة, نظرا لأن التنظيم النقابي, كان موجودا بالأساس منذ نهاية الحرب العالمية الثانية, رغم التعديل الذي طرأ على اسمه عام 1978 إثر افتضاح تبعيته لوكالة الاستخبارات المركزية. من هنا يمكننا الاستنتاج بأن تنظيمات مثل (سيب),( ايري), (ان.دي. اي) لم تنشأ كأجيال عفوية, بل ككيانات تحت مظلة ال (سي.آي.اي).
فضلا عن ذلك, فبما أن “نيد” هي جمعية حقوقية أمريكية, غير أنها ليست أداة لوكالة الاستخبارات المركزية فقط, بل هي جهاز مشترك, يعمل أيضا لصالح استراليا والاستخبارات البريطانية. الأمر الذي يفسر سبب اقدام ريغان على اعلان تأسيسها من لندن.
هذه النقطة المفصلية تم تمريرها بصمت, رغم كشف رسائل التهنئة التي تبادلها رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير, مع جون هاوارد, بمناسبة الذكرى العشرين على تأسيس مايسمى بالمنظمات غير الحكومية, “نيد” واستطالاتها, والتي تثبت, أي الرسائل المتبادلة, أنها أجهزة تابعة للتحالف العسكري الأنغلوسكسوني الذي يربط واشنطن بلندن وكنبيرا, على غرار شبكة التجسس الالكترونية ايشلون.
ولطمس معالم هذا الواقع, طلبت “نيد” من حلفائها إنشاء منظمات مشابهة لها لتعمل معها. وهكذا أسست الدولة الكندية عام 1988 مركزا للحقوق والديمقراطية, والذي تركز نشاطه بشكل رئيسي على هاييتي, ليهتم فيما بعد بأفغانستان أيضا.
وفي عام 1991, أعلنت المملكة المتحدة عن إنشاء مؤسسة ويستمنستر للديمقراطية, وقد وضعت آلية تشغيل لها منسوخة عن “نيد”, حيث تم توكيل إدارتها للأحزاب السياسية: ثلاثة من أعضاء حزب المحافظين, وثلاثة من حزب العمال, وعضو من الحزب الليبرالي, وعضو من باقي الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان البريطاني.
تركز نشاط هذه المؤسسة بشكل خاص في بلدان أوروبا الشرقية.
أخيرا, قرر الاتحاد الأوروبي عام 2011, اعتماد ” الآلية الأوروبية للديمقراطية وحقوق الانسان” لكونها الأقل إثارة للشكوك مقارنة مع نظيراتها. يتولى هذا المكتب شؤون المساعدات الأوروبية, ويديره موظف هولندي رفيع المستوى, بقدر ما هو قوي, هو غير معروف أيضا, يدعى جاكوبيس ريشيل.
التوجيه الرئاسي 77
عندما صوت أعضاء الكونغرس على قرار تأسيس “نيد” في 22 نوفمبر من عام 1983, كانوا يجهلون أمر وجودها مسبقا بشكل سري, وذلك بموجب توجيه رئاسي مؤرخ في 14 يناير. هذه الوثيقة التي لم ترفع عنها السرية إلا بعد عقدين من الزمن, نظمت شؤون “الدبلوماسية العامة”, وهي المصطلح السياسي الأكثر دقة, لوصف البروباغاندا, كما أنشأت في البيت الأبيض مجموعة عمل, كان واحد من أعضائها ضمن مجلس الأمن القومي, مكلفا بقيادة “نيد”.
في المحصلة, لم يكن مجلس إدارة “نيد” أكثر من “قشاط ناقل للحركة” تابع لمجلس الأمن القومي. وللمحافظة على الشكليات, فقد تم الاتفاق, بشكل عام, على استبعاد عناصر ال( سي,آي اي), بمن فيهم السابقين, من إدارة “نيد”.

هنري كيسنجر مدير “نيد”. هل يعتبر ممثلا للمجتمع الأهلي؟
لكن الأمور لم تكن بهذه الشفافية. لأن معظم الموظفين الكبار الذي شعلوا مناصب مركزية في مجلس الأمن القومي, كانوا مدراء ل “نيد”. كما هو الحال على سبيل المثال بالنسبة لهنري كيسنجر, فرانك كارلوتشي, زبيغينو بريزنسكي, وبول وولف ويتز, هم شخصيات لن تدخل التاريخ بكل تأكيد, كمناضلين مثاليين من أجل الديمقراطية, بل كاستراتيجيين شيطانيين للعنف.
ميزانية “نيد” لاتناقش بشكل منعزل, إذا أنها تتلقى التعليمات من مجلس الأمن القومي, لتنفيذ عمليات واسعة النطاق بين وكالات الاستخبارات المختلفة. فهي تقوم بنقل الأموال التي تأتي من “وكالة المساعدات الدولية”, دون أن تظهر هذه الأموال في ميزانيتها, تجنبا لوضعها في اطار حكومي.
فضلا عن ذلك, تتلقى “نيد” أموالا غير مباشرة من وكالة الاستخبارات المركزية, بعد القيام بتبييضها عبر وسطاء من القطاع الخاص, كمؤسسة سميث ريتشاردسون, ومؤسسة جون م. أولاين, أو مؤسسة هاري برادلي.
لكي يتمكن المرء من تقييم هذا البرنامج الضخم, لابد من إضافة ميزانية “نيد” إلى الموازنات السرية لوزراة الخارجية و (يو.اس.اي.آي.دي) ووكالة الاستخبارات المركزية, ووزارة الدفاع. وبالتالي, من المستحيل تقدير حجم هذه الأموال
بيد أن هناك أمور معروفة للجميع, تتيح لنا تقدير حجم الأوامر الكبرى. لقد أنفقت الولايات المتحدة خلال السنوات الخمس الماضية, مبلغا يزيد على مليار دولار على الجمعيات والأحزاب السياسية في بلد صغير لايتعدى عدد سكانه 4 مليون نسمة, هو لبنان. وبالاجمال فقد قامت كل من وزارة الخارجية و “نيد” بتوزيع نصف السلة التي خصصت للبنان, فيما تكفلت وكالة الاستخبارات المركزية بتوزيع النصف الآخر سرا.
هذا المثال يسمح لنا بأن نستنتج بأن الموازنة العامة التي تخصصها الولايات المتحدة لأمور الفساد, تزيد عن عشرات المليارات من الدولارات سنويا. في المقابل, فإن البرنامج الموازي للبرنامج الأمريكي في الاتحاد الأوروبي, الممول من الموازنات العامة, لدعم البرنامج الأمريكي, يبلغ 7 مليار يورو سنويا.
قطعا, إن الهيكلية الحقوقية ل”نيد” وحجم موازنتها, ليس إلا خدعة لاتنطلي على أحد. وفي الجوهر, هي ليست منظمة مستقلة مكلفة بالقيام بعمليات شرعية, كانت سابقا من اختصاص وكالة الاستخبارات المركزية, بل هي واجهة يستخدمها مجلس الأمن القومي, في تنفيذ عمليات شرعية ضمن عمليات لاشرعية.
الاستراتيجية التروتسكية
ترأس “نيد” في بداية مرحلة وضعها في التشغيل عام 1984, كل من: آلين وينشتاين, تلاه, لأربع سنوات لاحقة جون ريتشاردسون (1984-1988) ثم كارل جيرشمان. يشترك هؤلاء الأشخاص بثلاثة خصال: أنهم يهود, ومن مناضلي الحزب التروتسكي, الديمقراطية الاجتماعية الأمريكية, كما عملوا ثلاثتهم في “بيت الحرية”.
ثمة منطق في كل هذا. فبدافع الكراهية للستالينية, عد بعض التروتسكيين إلى الالتحاق بوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية, لكي يناضلوا ضد السوفيييت. وقد أحضروا معهم نظرية الوصول إلى السلطة العالمية, عبر نقلها إلى “الثورات الملونة” والانتقال إلى الديمقراطية. إنهم نقلوا ببساطة كتاب التروتسكية المقدس, وطبقوه في المعركة الثقافية التي حللها أنطونيو غرامشي بقوله: ممارسة السلطة تتم بواسطة العقل أكثر من القوة. حتى تتم السيطرة على الجماهير, يتوجب على النخبة أن ترسخ في أذهان هذه الجماهير أيديولوجيا قادرة على أن تبرمج قبولهم السلطة, التي تهيمن عليهم.
المركز الأمريكي من أجل التضامن مع العمال

معروف تحت اسم مركز التضامن, لكنه في الواقع ليس إلا فرعا نقابيا من “نيد”, تربطه علاقة من بعيد مع قناته الرئيسية. يقوم بتوزيع ما لايقل عن نصف المساعدات التي تتلقاها “نيد”. وبما أنه وريث التنظيمات السابقة التي خدمت طيلة الحرب الباردة, فقد أخذ على عاتقه هيكلة كل النقابات غير الشيوعية في العالم, بدءا من فيتنام وأنغولا, مرورا بفرنسا وتشيلي.
إن مجرد اختيار نقابيين لتغطية برامج وكالة الاستخبارات المركزية, أمر فيه فساد أخلاقي من نوع نادر. وعلى النقيض من الشعار الماركسي الشهير “ياعمال العالم, اتحدوا” فإن المركز الأمريكي من أجل التضامن مع الشغيلة, يزاوج بين كل النقابات العمالية في الولايات المتحدة, والامبريالية التي تسحق العمال في باقي بلدان العالم.
لكن الغريب أن من أدرار هذا السلك منذ عام 1948, حتى وفاته عام 1989, رجل ملون يدعى ايرفينغ براون. يؤكد بعض الرواة أن براون, هو ابن رجل روسي أبيض, ورفيق ألكسندر كيرنسكي. لكن ما هو مؤكد أيضا, أنه كان أحد عناصر جهاز الاستخبارات الأمريكي أثناء الحرب العالمية الثانية, ومن المشاركين في تأسيس (سي.آي.اي) وشبكة (غلاديو) التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو). وقد رفض آنذاك أن يتبوأ مركز الادارة, مفضلا تركيز جهوده ضمن اختصاصه في العمل النقابي. استقر في البداية في العاصمة الايطالية روما, ومن ثم في باريس, ولم يستقرا أبدا في واشنطن. الأمر الذي جعله صاحب نفوذ في الحياة العامة, في كلتا العاصمتين.

وضع ايرفينغ براون عام 1981 جان كلود مايلي بمنصب مساعد السكرتير العام لقوى العمال, أندريه بيرجيرون. وقد أعترف الأخير بأن نشاطاته كانت تمولها سي.آي.اي. وفي عام 2004 تولى مايلي منصب السكرتير العام لقوى العمال.
في نهاية حياته, صار يتبجح بالقول أنه كان يدير بالخفاء النقابة الفرنسية “قوة عمالية”, وأنه كان يمسك بخيوط النقابة الطلابية, التي كان نيكولا ساركوزي أحد مناضليها, بالاضافة إلى العديد من رفاقه ووزرائه أمثال: فرانسوا فيون, كزافييه داركوس, ايرفه موران, الوزيرة ميشيل ايليو ماري, و رئيس المجلس النيابي برنار آكواييه, ورئيس كتلة الأغلبية البرلمانية, جان فرانسوا كوبه. كما كان يفاخر أيضا بأنه قام بتشكيل مجموعات متفرقة في أوساط اليسار من التروتسكيين, أمثال: جان كريستوف كامباديلي ورئيس الوزراء الاشتراكي الأسبق ليونل جوسبان.
في نهاية التسعينات من القرن الماضي علت الأصوات من المنتسبين لاتحاد النقابات العمالية, بتقديم كشوفات عن حقيقة نشاطات”المركز الأمريكي من أجل التضامن مع الشغيلة”, إثر قيام العديد من البلدان بتوثيق المظاهر الاجرامية له. ساد الاعتقاد حينها أن الأمور سوف تتغير, بعد كل تلك الاعترافات. لكن شيئا لم يتغير. بل على العكس من ذلك, فقد شارك “المركز الأمريكي من أجل التضامن مع الشغيلة” بين عامي 2002-2004 بنشاط ملحوظ بالانقلاب الفاشل ضد الرئيس المنتخب, هيغو شافيز في فنزويلا, وفي انقلاب ناجح ضد الرئيس جان برتران أريستيد في هاييتي.
أما الآن, فمدير “المركز الأمريكي من أجل التضامن مع الشغيلة” يدعى جون سويني, رئيس سابق لاتحاد نقابات العمال, ومن أوساط التروتسكيين, “الديمقراطية الاجتماعية الأمريكية”.
المركز من أجل الشركة الخاصة الدولية

يتمحور نشاط هذا المركز حول نشر الايديولوجيا الرأسمالية الليبرالية ومكافحة الفساد. ولعل أول نجاح يحققه هذا المركز كان عام 1987, حين تمكن من تحويل “المنتدى الأوروبي للادارة”, وهو ناد يضم كبار مدراء الشركات الأ وروبية, إلى “المنتدى الاقتصادي العالمي”, نادي الطبقة القائدة العابرة للوطنية. وهكذا ساهم اللقاء السنوي الكبير للغوتا الاقتصادية والسياسية التي تجتمع في محطة التزلج على الجليد في دافوس بسويسرا, بصنع طبقة فوق الانتماء الوطني.
يبذل “المركز من أجل الشركة الخاصة الدولية” قصارى جهوده في أن لايكون له أي ارتباط هيكلي مع منتدى دافوس, ومن غير الممكن في الوقت الراهن اثبات أن “منتدى الاقتصاد العالمي” قد فرخته وكالة الاستخبارات المركزية.
ولعل من أوجه التناقض أن ثمة مسؤولين في “منتدى دافوس” يواجهون متاعب حين يطلب منهم تفسير سبب اختيار بعض الزعماء السياسيين منبر منتداهم الاقتصادي لتحريك بعض الأحداث السياسية العالية الأهمية, لو لم تكن تلك الأحداث مخططة مسبقا من قبل مجلس الأمن القومي الأمريكي. مثال على ذلك. عام 1988 تم الاعلان عن احلال السلام بين اليونان وتركيا من منتدى دافوس, وليس من مقر الأمم المتحدة. وفي دافوس أيضا عقدت أول قمة بين الكوريتين, وأول قمة على مستوى الوزراء بين شطري ألمانيا, ومن ثم أول قمة لتوحيد شطري ألمانيا.
في 1992, كان أول لقاء جمع بين فريديريك دوكليرك ونيلسون مانديلا في الخارج, لتقديم مشروع مشترك متعلق بمستقبل أفريقيا الجنوبية, كان في دافوس. وبشكل لايصدق أيضا, ففي دافوس عام 1994, وعقب اتفاقية أوسلو,, التقى شيمون بيريز, وياسر عرفات للتفاوض والتوقيع على تطبيق بنود الاتفاق على غزة وأريحا.
يجري الاتصال بين المنتدى, وواشنطن بشكل علني, عبر المديرة السابقة للجمعية المهنية لمستخدمي وزارة الخارجية, سوزان ك. ريردون, التي أصبحت فيما بعد, مديرة غرفة تجارة الولايات المتحدة , التي تشرف أيضا على “المركز من أجل الشركة الخاصة الدولية”.
أما النجاح الثاني الذي يسجل لمركز من أجل الشركة الخاصة الدولية, فهو منظمة”الشفافية الدولية”. هذه المنظمة غير الحكومية, هي صنيعة ضابط في الاستخبارات العسكرية الأمريكية, اسمه مايكل جي. هيرشمان, وهو في الوقت نفسه كان أحد المدراء في “المركز من أجل الشركة الخاصة الدولية”. أما الآن فهو أحد مسؤولي تجنيد المخبرين في جهاز (اف.بي آي, مكتب التحقيقات الفدرالي) وأيضا المدير العام لوكالة الاستخبارات الخاصة “فاير فاكس غروب”.
منظمة الشفافية الدولية, هي قبل أي اعتبار آخر, غطاء لنشاطات الاستخبارات الاقتصادية, ضمن وكالة الاستخبارات المركزية, وهي أيضا أداة تواصل لاجبار الدول على تغيير تشريعاتها في اتجاه الانفتاح, الذي يخدم أسواق الولايات المتحدة.
ولكي يتم التمويه على أصل “منظمة الشفافية العالمية”, فقد استنجد “المركز من أجل الشركة الخاصة الدولية” بخبرات المدير السابق للمكتب الصحفي في البنك الدولي, فرانك فوغل, الذي أحاط المنظمة بلجنة من الشخصيات الأهلية, مما أضفى عليها طابع جمعية منبثقة من المجتمع الأهلي. يدير هذه اللجنة الأهلية الواجهة, شخص يدعى بيتر ايجن, وهو مدير سابق للبنك الدولي في شرق أفريقيا, كان متزوجا بين السنوات 2004-2009, من مرشحة الرئاسة في ألمانيا.
ينحصر نشاط “منظمة الشفافية الدولية” على رعاية مصالح الولايات المتحدة, و هي غير موثوق بها. فقد أقدمت هذه المنظمة غير الحكومية المزيفة عام 2008, بالاستناد إلى معلومات مزورة, على إدانة الشركة العامة للنفط في فنزويلا, متهمة إياها بالفساد. الأمر الذي نتج عنه تصنيفها في أسفل قائمة الشركات البترولية العامة.
بالطبع كان الهدف من وراء ذلك, نسف سمعة شركة تعتبر القاعدة الاقتصادية للسياسة المناهضة للامبريالية, التي يقودها هيغو شافيز في فنزويلا. وعندما تم الكشف عن عملية التضليل السافرة التي قامت بها, رفضت المنظمة الاجابة على الاسئلة التي وجهتها لها الصحافة في أمريكا اللاتينية, كما رفضت اجراء أي تعديل على تقريرها.
ولا غرابة في ذلك, إذا تذكرنا أن مراسل “المركز من أجل الشركة الخاصة الدولية” في فنزويلا, بيدرو كارمونا, قد تم تنصيبه بسرعة من قبل الولايات المتحدة, على رأس الدولة الفنزويلية إثر الانقلاب الفاشل ضد هيغو شافيز عام 2002.
وبشكل عام, بمجرد ما أن تركز وسائل الاعلام انتباهها على مسائل الفساد الاقتصادي, ينكشف لها قناع “منظمة الشفافية الدولية” الذي يخفي وراءه “نيد”: فساد سياسي في أوساط الطبقات الحاكمة لمصلحة الأنغلوسكسون.
المعهد الجمهوري الدولي, والمعهد الوطني الديمقراطي لقطاع الأعمال الدولية

تتركز مهام المعهد الجمهوري الدولي على اشاعة الفساد في أوساط أحزاب اليمين, بينما يهتم المعهد الوطني الديمقراطي لقطاع الأعمال الدولية, في معالجة شؤون أحزاب اليسار.
يرأس المعهد الأول السناتور جون ماكين, بينما ترأس الثاني الوزيرة السابقة مادلين أولبرايت. إذن علينا ألا ننظر بعد الآن لهاتين الشخصيتين بوصفهما شخصيتين سياسيتين عاديتين, وعلى أن الأول مجرد زعيم في المعارضة, والثانية متقاعدة حكيمة, بل بوصفهما مسؤولان نشيطان ضمن برنامج مجلس الأمن القومي.

ولكي تتم الاحاطة بالأحزاب السياسية عبر العالم, فقد تخلى المعهدان عن مراقبة “الليبرالية الدولية” و”الاشتراكية الدولية”, فأسسا منظمات منافسة لهما, هي “الاتحاد الديمقراطي الدولي”, و”تحالف الديمقراطيين”.
يرأس الأول الأسترالي جون هوارد, ونائبه الروسي ليونيد غوزمان, من منظمة “قضية عادلة”, فيما يرأس الثاني الايطالي جياني فينيتي ونائبه الفرنسي, فرانسوا بايرو (مرشح الرئاسة في كل دورة انتخابية).
يرتكز كلا المعهدين في عملهما أيضا, على القواعد السياسية المرتبطة بالأحزاب الأوروبية الكبرى ( 6 منها في ألمانيا, 2 في فرنسا, 1 في هولندا, و 1 في السويد). وبناء على ذلك فقد تم توكيل بعض من هذه العمليات لشركات خاصة, مثل “ديمقراطية دولية” التي نظمت الانتخابات المغشوشة مؤخرا في أفغانستان.
إنها أمور تترك مذاقا مرا في الحلق. لقد أفسدت الولايات المتحدة معظم كبرى الأحزاب السياسية في العالم.
وفي نهاية المطاف, فإن الديمقراطية التي يروجها الأمريكيون تقتصر على مناقشة مسائل محلية خاصة بكل بلد, لاتتعدى قضايا مجتمعية, كحقوق المرأة, أو حقوق المثليين, والاصطفاف وراء واشنطن فيما يتعلق بالمسائل الدولية.

مساعد سابق لرحم ايمانويل, ومسؤول حاليا عن (ان. دي. آي), جاء توم ماكماهون إلى فرنسا لتنظيم الانتخابات التمهيدية للحزب الاشتراكي
بموجب ذلك, أصبحت الحملات الانتخابية حفلات استعراضية, تقوم من خلالها “نيد” بضخ الامكانات المالية الضرورية لجهة دون أخرى, بشكل أضاع مفهوم التداول نهائيا, بعد أن أصبحت “نيد” تدعم فقط المعسكر الموالي لها, المتوافق مع سياسات الولايات المتحدة, الخارجية, والدفاعية.
يأسف الناس في الاتحاد الأوروبي حاليا, وفي كل مكان, على مأزق الديمقراطية, التي تعتبر “نيد” والولايات المتحدة مسؤولين عنها.
بماذا يمكننا أن نصف نظاما كالولايات المتحدة, يشغل فيه زعيم المعارضة جون ماكين, مقعد موظف في مجلس الأمن القومي؟ إنه ليس بالتأكيد نظاما ديمقراطيا.
حصيلة نظام
ال “يوسايد” و “نيد” والمعاهد التي تدور في فلكهما, وكذلك المؤسسات الوسيطة, أنتجوا مع مرور الزمن, نظما بيروقراطية واسعة, وشرهة.
ففي كل عام يواجه مشروع اقرار ميزانية “نيد” في الكونغرس نقاشا حادا بين الأعضاء الذين يتساءلون عن جدوى فعالية هذا النظام المترامي الأطراف, والشائعات التي تدور حول اختلاس أموال من موازنته, لتصب في جيوب بعض الشخصيات السياسية الأمريكية, المكلفة بالاشراف عليه.
ومن منطلق القلق في ادارة جيدة, فقد تم طلب اجراء دراسات من شأنها أن تقيس تأثير تدفق الأموال في هذا التنظيم. وبناء على ذلك, قام خبراء باجراء مقارنة, بين المبالغ المخصصة لكل ولاية, مع مفهوم الديمقراطية لهذه الولايات, في “بيت الحرية”. ومن ثم قاموا بحسبة توضح كم من المال يجب انفاقه, وفقا لكل فرد, كي يتحسن منسوب الديمقراطية نقطة واحدة في كل ولاية.
بالتأكيد, كل هذه الاجراءات ليست إلا محاولة للتقويم الذاتي. لأن فكرة انشاء ترقيم ديمقراطي, أمر لايمت للعلم بصلة. لأنها من ناحية شمولية تفترض, أنه لايوجد إلا شكل واحد من أشكال المؤسسات الديمقراطية.
علاوة على ذلك, فإن غالبية هذه الدراسات كان مصيرها الفشل: فعلى الرغم من أن عدد الديمقراطيات في العالم في ازدياد مستمر, إلا أنه ليس هناك أي رابط بين التطور أو التراجع في الديمقراطية من جهة, وحجم المبالغ التي أنفقها مجلس الأمن القومي, من جهة أخرى. بل على العكس من ذلك, هذه المعطيات تؤكد أنه ليس للأهداف الواقعية أي صلة بما هو معلن.

توميكا تيلمان, مستشار لهيلاري كلينتون بشؤون المجتمع الأهلي والديمقراطيات الصاعدة, يشرف أيضا على ملف “نيد” في وزارة الخارجية.
غير أن مسؤولين في “يوسايد” يوردون على سبيل المثال نتائج دراسة, قامت بها جامعة فندربيل, تشير إلى أن العمليات الممولة من قبل “نيد” و “يوسايد”, هي الوحيدة التي كانت ذات جدوى, نظرا للادارة الصارمة التي تميز “يوسايد” عن غيره.
بالمناسبة, هذه الدراسة الفريدة من نوعها, كانت ممولة من قبل “يوسايد” نفسه!.
على أية حال, فقد قدمت “نيد” عام 2003, بمناسبة الاحتفال بمرور عشرين سنة على تأسيسها, عرضا سياسيا شاملا لنشاطاتها, تبين من خلاله أنه مولت أكثر من 6000 منظمة سياسية واجتماعية في مختلف أنحاء العالم, وهو رقم لم يتوقف عن الازدياد منذ ذلك التاريخ. وقد نسبت لنفسها أيضا تأسيس نقابة “تضامن” في بولونيا, وميثاق ال77 قي تشيكوسلوفاكيا, وأتبور في صربيا. وتتفاخر بأنها وقفت وراء تأسيس كل قطعة من إذاعة ب 92, وصحيفة أزلوبوجنج في يوغسلافيا السابقة, واصدارها لسلسلة من وسائل الاعلام “المستقلة” في العراق “المحرر”!.

في ديسمبر 2011، فتشت السلطات المصرية مقر المعهد الديمقراطي الوطني والمعهد الجمهوري الدولي في القاهرة. والوثائق التي تم ضبطها هي الأكثر أهمية لفهم تدخّل الولايات المتحدة في الشؤون الدوليةمنذ كشف “وكر الجواسيس” في طهران في عام 1979 ، فتم جلب المسؤولين عن NED إلى القضاء واتهموا بالتجسس. ففي هذه الصورة نرى: روبرت بيكر (مدير المعهد الوطني الديمقراطي في القاهرة) في الجلسة الافتتاحية لمحاكمته. أما الوثائق فتثبت أن NED حرّضت و تلاعبت في فيما يسمى “ثورة ميدان التحرير” ، و التي أودت بحياة أكثر من 4000 مواطن مصري و التي تهدف الى وضع الأخوان المسلمون في السلطة.
تغيير الواجهة
على الرغم من النجاح الذي حققته على الصعيد العالمي, إلا أن الكلام المنمق عن نشر الديمقراطية لم يعد مقنعا لأحد, خصوصا بعد أن استهلكها الرئيس جورج بوش كثيرا. كما لم يعد بوسع أحد أن يقف إلى جانب فكرة أن الأموال التي تنفقها “نيد”, سوف تسهم في زوال الارهاب العالمي, أو أن القوات الأمريكية التي أطاحت بنظام صدام حسين, كان هدفها فقط تقديم الديمقراطية للشعب العراقي.
بالاضافة إلى كل ماورد, فإن المواطنين الذي يكافحون من أجل الديمقراطية في مختلف أنحاء العالم باتوا حذرين. فقد أصبحوا يدركون أن الأموال التي تقدمها لهم “نيد” واستطالاتها, تهدف في الواقع إلى وضع بلدانهم في الفخ, تمهيدا للسيطرة عليها. لهذا فقد بدأ الكثير منهم يرفض المعونات “النزيهة” المقترحة لهم. الأمر الذي حدا بالمسؤولين الأمريكيين عن قنوات الفساد هذه, إلى اجراء تحولات جديدة في نظم العمل. فبعد الحيل القذرة لوكالة الاستخبارات المركزية, وشفافية “نيد” صار لزاما عليهم خلق هيكلية جديدة, تحل مكان مجموع وحدات فقدت مصداقيتها. هذه الهيكلية الجديدة لن تديرها النقابات العمالية, ولا قيادات الحزبين “الجمهوري والديمقراطي”, بل ستكون تحت اشراف شركات متععددة الجنسية, على غرار مؤسسة آسيا.
تجدر الاشارة هنا إلى أن الصحف قد ذكرت في ثمانينيات القرن الماضي, أن هذه المنظمة الجديدة, ليست إلا واجهة قديمة لوكالة الاستخبارات المركزية في مكافحة الشيوعية في قارة آسيا. لكن ذلك لم يمنع السلطات الأمريكية من إعادة هيكلتها, وتوكيل شؤون إدارتها لشركات متعددة الجنسية, مثل ( بوينغ, شيفرون, كوكا كولا, وليفايز شتراوس). عملية تجميل الوجه هذه, بالنسبة للأمريكيين, كانت كافية لاضفاء مظهر منظمة غير حكومية جديرة بالتقدير, على مؤسسة هي منذ نشأتها في خدمة وكالة الاستخبارات المركزية.
بعد تفكك الاتحاد السوفييتي, تم دعم هذه المؤسسة بأخرى إلى جانبها, “مؤسسة أوراسيا” لتخوضا معا عمليات سرية في الدول الآسيوية الجديدة.
من المسائل التي جرت مناقشتها أيضا, معرفة فيما إذا كانت الهبات المالية المقدمة من أجل “تنشيط الديمقراطية”, يفترض بها أن تتم بموجب عقود على مشارع محققة, بين الجهات المانحة والجهات القابضة, أو على شكل إعانات دون أي شروط؟
تقدم الصيغة الأولى غطاء قانونيا ممتازا, في حين أن الصيغة الثانية هي أكثر فعالية في إشاعة الفساد.
فالبنظر إلى هذا البرنامج, تبدو مطالب فلاديمير بوتين, وفلاديسلاف سوركوف, بتنظيم عمل المنظمات غير الحكومية في روسيا مطالب مشروعة, على الرغم من البيروقراطية الشائنة والمعقدة التي أحاطت أمر تنظيمها.
لقد ثبت الآن أن الامكانات الهائلة الموضوعة بتصرف “نيد” وتحت اشراف مجلس الأمن القومي الأمريكي, لاتسمح, ليس فقط, بتشجيع الديمقراطية, بل تعمل على تسميمها إن وجدت.
.
.

Advertisements
%d bloggers like this: