عن الحركة النقابية العمالية بقلم ا محمد خالد و مقدمه ا صلاح غريب رئيس اتحاد نقابات عمال مصر الجزء السابع

بعض الخطوات الإيجابية فيما يتعلق بتنسيق النشاط والعمل النقابي على نطاق مهنة أو صناعة معينة وقد تمت أعمال مشتركة بين عمال عدة بلاد يعملون في نفس الشركة الاحتكارية إذ نجد أنه حينما يقع إضراب في بلد ويخوض العمال فيها المعارك تصاحبها في البلاد الأخرى مظاهر متعددة للتضامن معهم .
وكثيرا ما وقفت نقابات العالم كتفا إلى كتف , بغض النظر عن انتماءاتها في الدفاع عن السلام وفي النضال ضد العدوان الامبريالي في فيتنام والشرق الأوسط في النضال ضد الاستعمار والعنصرية والفاشية والتفرقة العنصرية التي ما زالت قائمة في بعض البلاد وخصوصا في أفريقيا .
وفي مكتب العمل الدولي وفي بعض وكالات الأمم المتحدة تم إحراز تقدم في تحقيق الجبهة المشتركة للمنظمات النقابية في مواجهة الحكومات ومنظمات أصحاب الأعمال التي تعارض مطالب العمال ..
وفي المجال العالمي .. نجد أن الاتحاد العالمي للنقابات قد وسع من دائرة اتصالاته وزاد عدد علاقاته مع المنظمات النقابية القومية غير المنضمة إله والتي اشتركت بأعداد متزايدة أيضا في مؤتمراته واجتماعاته وأعماله …
وقد رأينا – فيما سبق – كيف أصبح مضمون العلاقات والاتفاقات بين الاتحاد العالمي للنقابات وبين الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب واتحاد نقابات جميع عمل أفريقيا والمؤتمر الدائم لوحدة نقابات عمال أمريكا اللاتينية .. مما يدل على أهمية الاتجاه والتعبير عن وحدة العمل النقابي على المستوي الدولي ..
وقد قدمنا أيضا ظهور تحول كبير في سياسة الاتحاد العالمي للعمل … وإقامة علاقات مع الاتحاد العالمي للنقابات بعد سنوات طويلة من القطيعة ..
وتجسدت هذه العلاقات في تبادل الآراء ووجهات النظر وفي بداية التشاور بل والتعاون في بعض المشاكل وأيضا العلاقات الجديدة بين الاتحاد العالمي للعمل واتحاد العمال العرب واتحاد نقابات جميع عمال أفريقيا ومع اتحادات عمال أمريكا اللاتينية .
وما يجري على الساحة النقابية من تحرك نشيط بين الاتحادات الإقليمية المستقلة والاتحادات المهنية الدولية والاتحادات العمالية الوطنية المستقلة من علاقات ثنائية وتبادل زيارات ومشاركة في النشاط الدولي .
ولقد جرت بالإضافة إلى ذلك عقدة أحداث هامة في المحيط النقابي العالمي .. تعطي دلالات على ما يمكن أن يتوفر للحركة النقابية الدولة الآن – بمختلف اتجاهاتها وانتماءاتها من إمكانيات جديدة لوحدة العمل والتضامن للطبقة العاملة في العالم منها ..
عقد في مدينة سنتياجو عاصمة شيلي المؤتمر النقابي العالمي ضد الشركات المتعددة الجنسيات في الفترة من 10 -15 أبريل 1973 لدراسة المسائل المترتبة على تطور الشركات المتعددة الجنسيات وتزايد نفوذها , وبحث وسائل وأساليب نضال النقابات والعمال الموحد ضد سياسة هذه الاحتكارات وقد حضر هذا المؤتمر 208 مندوب نقابي يمثلون أكثر من 70 بلدا .. واشتركت فيه منظمات نقابية من جميع الاتجاهات الفكرية ..
وأسفر هذا المؤتمر عن ضرورة النضال الموحد ضد سياسة الشركات المتعددة الجنسيات الاحتكارية ومواجهة أخطارها على الحركة النقابية العمالية وتكوين جبهة وحدة من العمال والقوي التقدمية والديمقراطية بغض النظر عن الانتماءات المختلفة ..
اللقاء الثاني : المؤتمر النقابي العالمي ضد التمييز العنصري عقد بمدينة جنيف في 15,16 يونيو 1973 إذ لأول مرة في تاريخ الحركة النقابية لما بعد الحرب العالمية الثانية يتم عقد مؤتمر نقابي عالمي موحد يضم جميع تيارات الحركة النقابية العالمية .
وقد ودعت لهذا المؤتمر لجنة تحضيرية تضم الاتحاد العالمي للنقابات والاتحاد الدولي للنقابات الحرة والاتحاد العالمي للعمل ومنظمات نقابية إقليمية أفريقية وعمال أعضاء في مجلس إدارة مكتب العمل الدولي ..
و حضر المؤتمر 380 مندوب يمثلون 200 منظمة نقابية , 250 مليون نقابي .. وأدان المؤتمر مختلف أشكال التمييز والتفرقة العنصرية ودعي جميع عمال العالم للوقوف بحزم لوضع نهاية لنظام وسياسة التفرقة العنصرية البغيضة وخاصة في أفريقيا الجنوبية ..
المؤتمر النقابي العالمي الثامن للإتحاد العالمي للنقابات الذي عقد في فارنا – بلغاريا – من 15 إلى 22 أكتوبر 1973 تحت شعار :” وحدة – تضامن من أجل مستقبل يسوده التقدم والحرية والسلام “. وحضره مندوبون من 93 دولة يمثلون 210 مليون عامل . وأكد المؤتمر – ضمن قراراته – على وحدة العمل النقابي على النطاق العالمي ضد عملية تعميم الاستثمار الرأسمالي والمؤامرات العدوانية الأمبريالية وما يرتبط بهذا النضال ونشاطات الحركة العمالية المنظمة المعادية للإمبريالية .
ويواصل الاتحاد العالمي للنقابات جهوده من أجل تطوير التضامن العالمي ووحدة عمل العمال ..
المؤتمر الأوروبي الثاني لمنظمة العمل الدولية الذي انعقد في جنيف عام 1974 يمثل الخطوة الهامة نحو التقارب وتفهم وجهات النظر المختلفة بين المراكز النقابية العالمية وقد حضر هذا المؤتمر ممثلوا المنظمات العالمية الثلاث : الاتحاد العالمي للنقابات الاتحاد الحر , الاتحاد العالمي للعمل . وهذا اللقاء يمثل تطورا هائلا في الحركة النقابية في أوروبا ويفتح صفحة جديدة في نطاق العلاقات بين المنظمات النقابية العالمية الثلاث .. ويشكل المؤتمر الأوروبي الثاني لمنظمة العمل الدولية حدثا بارز , إذ جري عقده بعد مضي 10 سنوات على انعقاد المؤتمر الأول.
وهو يظهر تجاوز مرحلة الحرب الباردة والدخول في مرحلة الانفتاح في القارة الأوروبية .
وقد تمت الموافقة في هذا المؤتمر على تأمين التعاون عن طريق تطوير المشاورات وتبادل الآراء والمعلومات والخبرات وتدارس إمكانيات عقد اجتماعات مماثلة في المستقبل وعقد يومي 28 /2/ و 1/ 3/ 1975 المؤتمر النقابي الأوربي في جنيف ويعتبر حدثا من أهم الأحداث في الحياة النقابية العالمية .. وقد حضره قادة 44 منظمة نقابية أوربية تمثل 27 بلدا وقد حضره أيضا 10 منظمات عالمية وإقليمية .
وفي مثل هذا المناخ وتقارب فصائل الحركة النقابية الدولية .. وفي جنيف في يونيو عام 1974 .. اجتمع بيير جونسوس السكرتير العام للإتحاد العالمي للنقابات بأوتوكيرستن السكرتير العام للإتحاد الحر وجان بروك السكرتير العام للإتحاد العالمي للعمل ..
وقد اتفق مبدئيا على عقد لقاءات جديدة بين بيير جونسوس وأوتوكيرستن في مناسبات اجتماعات منظمة العمل الدولية من أجل تبادل وجهات النظر التي تهم المنظمتين العالميتين وهذه هي المرة الأولي التي تقوم فيها مثل هذه العلاقات بين الاتحاد العالمي للنقابات والاتحاد الحر ..
وفي ضوء ما تقدم – وفي رأينا – يمكن القول أنه توجد مقومات جديدة قادرة على أن تمهد الطريق نحو وحدة الحركة النقابية العالمية.. وهي حركة تقدمية بطبيعتها تعبر عن تضامن عمال العالم ونضالهم المشترك..
ويمكن أن تسير الحركة النقابية العالمية في هذا الطريق بأسلوب تنمية العلاقات العملية الدولية وتعميق التفاهم المتبادل وتوثيق الروابط فيما بين النقابات والاتحادات العمالية وتطوير التعاون وفتح مجالات جديدة للاتصال والنشاط والتحرك المنظم على المستوي القومي والإقليمي والعالمي ..
بصرف النظر عن الأنظمة السياسية أو الاقتصادية السائدة.. ويمكن في هذا الاتجاه أن نساعد على خلق ظروف عمل مشتركة وتهيئة بيئة نقابية صالحة لوحدة الحركة النقابية العمالية الدولية أن فاعلية الحركة النقابية الدولية كفيلة بأن تتضاعف إذا تدعم التماسك بين الاتجاهات التي تكون في الوقت الحالي الواقع النقابي الدولي .. وأن التقارب ووحدة العمل بين مختلف الاتحادات العمالية الدولية كفيل بأن يمنح الحركة النقابية العالمية قوة هائلة ودفعة جديدة لا مثيل لها ..
– ويجعلها قادرة على أن تتجاوب – حقيقة وعملا – مع متطلبات عصرنا وإعطائها القوة الضرورية والفاعلية اللازمة لتساهم بطريقة أفضل وأسرع في تلبية أمان وتطلعات عمال العالم.
الحركة النقابية الدولية وسياسة عدم الانحياز:
بمبادرة من اتحاد نقابات عمال يوغسلافيا – وهو اتحاد وطني مستقل غير منتمي لأي من الاتحادات العمالية الدولية – دعي إلى عقد اجتماع لجنة تحضيرية من رؤساء اتحادات عمالية في 11 دولة من دول عدم الانحياز , يمثلون القارات الأربع وشارك في هذا الاجتماع الاتحاد العام لعمال مصر – وعقد الاجتماع في بلجراد عاصمة يوغسلافيا في منتصف يونيو 1973 وذلك بمناسبة انعقد مؤتمر القمة الرابع لدول عدم الانحياز بالجزائر في سبتمبر من ذلك العام ..
وقد تم في الاجتماع التحضيرية التمهيدي لدعوة رؤساء الاتحادات العمالية في الدول غير المنحازة التي ستحضر المؤتمر الرابع لتمكين المنظمات النقابية من مختلف بلدان العالم الثالث بالاجتماع للبحث عن السبل والوسائل لمشاركتها في لجهود التي يقدمها العالم غير المنحاز من أجل خلق علاقات دولية جديدة ترتكز على مبادئ التعايش النشيط والسلمي واحترام حق كل شعب في الحرية وتقرير مصيره في الاستقلال السياسي والاقتصادي والتنمية .
وفي سبتمبر 1973 .. عقد بالجزائر مؤتمر القمة الرابع لدول عدم الانحياز ..ونجحت فكرة مشاركة العمال من هذه الدول في هذا المؤتمر التاريخي.. فقد شارك فيه – ولأول مرة – رؤساء الاتحادات العمالية في 66 دولة غير منحازة كانوا ضمن الوفود الرسمية لبلادهم في المؤتمر ..
وقد مثل مصر في الوفد الرسمي الذي كان برئاسة الرئيس أنور السادات في هذا المؤتمر – صلاح غريب رئيس الاتحاد العام لعمال مصر وثابت السفري نائبه , وقد شارك الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب في هذا المؤتمر ومثله عبد اللطيف بلطية الأمين العام للإتحاد.
وقد شهد المؤتمر الرابع لدول عدم الانحياز تحركا عماليا واسعا, أسفر عن إصدار وثيقة تاريخية باسم العمال إلى مؤتمر الدول غر المنحازة وقعه رؤساء 64 اتحادا عماليا – مع تحفظ رئيسي اتحادي عمال المكسيك وفنزويلا – تضمنت رأي عمال بلادهم في القضايا السياسية والاقتصادية
وتليت الوثيقة في الجلسة الختامية للمؤتمر فنالت تقدير الجمع وقد جاءت هذه الوثيقى بعد عدة اتصالات واجتماعات طويلة استمرت طوال أيام المؤتمر وامتدت إلى ساعات متأخرة من الليل وقد جاءت فكرتها في اجتماع ثنائي سابق بين صلاح غريبرئيس اتحاد عمال مصر ودوشان بيتروفتيش رئيس اتحاد عمال يوغسلافيا .
وتم الاتفاق – بعد الموافقة على الوثيقة من المؤتمر – على اختيار أربعة من رؤساء الاتحادات العمالية يمثلون القارات الأربع لمتابعة الوثيقة وهم رئيس اتحاد تنزانيا ممثلا لأفريقيا , ورئيس اتحاد عمال الهند ممثلا لآسيا ورئيس اتحاد عمال شلي ممثلا لأمريكا اللاتينية, ورئيس اتحاد عمال يوغسلافيا ممثلا لأوروبا فضلا عن رئيس اتحاد عمال الجزائر ممثلا للدولة المضيفة .
تضمنت الوثيقة وجهة نظر اتحادات العمال في سياسة عدم الانحياز وموقفها من مختلف قضايا الإنسانية المعاصرة كما تضمنت أفكار الحركة النقابية من المشاكل التي تهم أكثر من نصف البشرية إيمانا منها بأن سياسة عدم الانحياز تعبر حقيقة عن المصالح العميقة لشعوب كل البلاد في السلم والحرية والتقدم والازدهار .
أوضح العمال في وثيقتهم أن سياسة عدم الانحياز تعبر تعبيرا صادقا وثابتا عن التطلعات الأساسية لجميع الشعوب في العالم إلى السلام والحية والتقدم والرفاهية ولهذا السبب سميت هذه السياسة عن حق ” ضمير البشرية ” ونحن نقدر تقديرا عاليا جهود البلاد غير المنحازة ومساهمتها من أجل تسوية المشاكل الدولية المتنازع عليها تسوية سلمة ومن أجل بناء علاقات دولية جديدة النوعية متأسسة على مبادئ وتقرير المصير والاستقلال والتطور الحر المستقل .
وتسهم هذه البلاد أيضا في التعاون الدولي المتكافئ الشامل , وإزالة التباين في التطور العالمي وذلك بتعجيل تطور البلدان النامية ونقدر كذلك مساعيها في سبيل إيجاد حلول واقعية لمختلف الأزمات التي تهز العالم ..
إن دول عدم الانحياز إذ تسعي من أجل التعايش السلمي الإيجابي كانت في الوقت نفسه مثالا ودليلا فعالا على أنه من الممكن تحقيق التعايش السلمي في العلاقات بين الدول التي تختلف في أنظمتها الاجتماعية والسياسية .
وأن النقابات , باعتبارها منظمات للقوي العاملة لا يمكنها أن ترض بالوضع الحالي في العالم لذا نجدها تعمل بالتضامن مع القوي التقدمية الأخرى في اتجاه تغيير هذا الوضع لكي لا تمثل الأسلحة والثروة بعد الآن القوة المتفوقة والعنصر الحاسم في العلاقات بين الشعوب والدول ولكي تتحقق تطلعات عمال وشعوب العالم بأسه إلى الحرية والسلام بالرفاهية والتقدم وتحرير العمل والإنسان ..
إن أهداف سياسة عدم الانحياز وهي السلام والتعايش على مبادئ ميثاق الأمم المتحدة والحرية وتقرير المصير والاستقلال والسيادة ووحدة الأراضي , والمساواة واشتراك جميع الدول اشتراكا نشيطا وعلى قدم المساواة في الشئون الدولية والحرية التامة في اختيار طرق التطور الداخلي وفي إرساء العلاقات الدولية والنضال ضد الأمبريالية والاستعمار الجديد وضد الاحتكار والعنصرية
ومن أجل نزع السلاح العام ولمراقب , وحظر الأسلحة النووية وتصفية القواعد العسكرية الأجنبية ومنع استخدام البحار المفتوحة الحرة مكانا للوجود العسكري واستعراض القوة ومن أجل سيادة منظمة الأمم المتحدة وتعزيزها كأداة فعالة للتعاون الدولي
ومن أجل تحسين النظام الاقتصادي الدولي لإزالة أسباب التخلف والتأخر ,والقضاء على الهوة المتزايدة العمق في مستو التطور بين البلاد المتقدمة والبلاد النامية – هي أيضا أهداف الحركة النقابية .
كما أن الوضع في الشرق الأوسط يهدد السلام لأسباب عديدة وتري النقابات بالإجماع أنه لا يمكن قبول كل محاولة لكي يفرض على الشعوب والبلدان العربية الحل الذي سيعني مكافأة العدوان واغتصاب أراضي الغير بالقوة فرغم هذه الحقيقة تواصل إسرائيل احتلال الأراضي العربية في سيناء والجولان والضفة الغربية لنهر الأردن متحدية بذلك قرارات منظمة الأمم المتحدة وتوصيات العديد من الهيئات الدولية وتواصل سياسة التوسع والاحتلال عن طريق توطين السكان .
لذا ينبغي على البلاد غير المنحازة والمنظمات التقدمية في العالم أن تقدم دعما تاما للشعوب العربية في كفاحها من أجل تحرير الأراضي المحتلة أثناء عدوان إسرائيل سنة 1967 ولكنه لا مكن أن يكون هناك حل نهائي لمشكلة لشرق الأوسط ولا يمكن إقامة وإحلال سلام دائم في هذه المنطقة ما لم يعترف بالحقوق الوطنية بما فيها حق تقرير المصير لشعب وعمال فلسكين الذين طردوا من بلادهم منذ أكثر من ربع قرن ,والذين يناضلون من أجل استرداد وطنهم المغتصب .
إن النقابات تؤكد دعمها وتضامنها التام مع حركات النضال التي تخاض اليوم في مختلف أنحاء العالم رغم الصعوبات من اجل التحرر والاضطهاد الاستعمار وبهدف التعبير العملي عن تأييدها وتضامنها تشر النقابات إلى ضرورة تقديم من مساعدة مادية وغيرها من أشكال المساعدة إلى حركات التحرر.
أن النقابات إذ نلفت انتباه المؤتمر الربع إلى الاقتراحات التي صدرت في هذا الخصوص عن مؤتمر وزراء خارجية البلاد غير المنحازة في جورجتاون عام 1972 تناشد بصورة خاصة لاتخاذ خطوات مباشرة بهدف تحقيق هذه الاقتراحات وأن هذا سيعطي للنقابات الإمكانية لكي تقدم مساهمتها الخاصة في المساعدة المادية وغيرها من أشكال المساعدات التي أصبحت اليوم ضرورة أكثر من أى وقت مضي .
وفي سبيل خوض كفاح ناجح ضد العدوان ودسائس الامبريالية ومن اجل التصفية النهائية للاستعمار والحيلولة دون استمرار علاقات الاستغلال في أشكال استعمارية جديدة يلزم على دول عدم الانحياز وجميع القوي الديمقراطية الأخر في العالم بما فيها النقابات أن تعزز وتنسق أعمالها في تقديم الدعم والعون الشاملين إلى ضحايا العدوان وحركت التحرر كما يلزم أيضا تأييد إجراءات وجود الدول والحكومات بهدف توطيد استقلالها وضمان سيادتها ووحدة أراضيها .
وأن النقابات تؤيد المطالب العادلة والمشروعة للبلاد النامية وكفاحها من أجل توثيق السلام والأمن لجميع البلاد والشعوب ومن أجل تأمين الاستقلال والمساواة لها لكي تستطيع أن تبث بحرية وبمفردها في طرق تطورها وفي اتجاه سياستها الخارجية.
وتضمنت الوثيقة أنه يتحتم على المجموعة الدولية ن تجد الطرق والسبل لإزالة جذور التناقضات والظلم الاجتماعي السائدة اليوم في العالم ولما كانت الاختلافات في الاقتصاد العالمي تزداد بسبب التنمية غير المتوازنة وغير المتساوية فإن الهوة الاقتصادية والتكنولوجية تتعمق أكثر فأكثر بين البلاد المتطورة والبلاد النامية وبين الأغنياء والفقراء .
وإن القواعد القائمة في العلاقات الاقتصادية الدولية والتجربة السائدة فيها تعطي الأفضلية بشكل قوى لمصالح البلاد المتطورة على مصالح البلاد النامية وتضعيها فوقها وبسبب توهور شروط التبادل التجاري الدولي والذي يضر بمصالح البلاد النامية يزداد التفاوت وعدم التكافؤ في أسعار المنتجات الأولية والمنتجات كاملة الصنع ويقود هذا إلى ازدياد الفروق الكبيرة في الإيرادات بين الدول المتطورة والدول المتخلفة ..
وأن نصيب البلاد النامية في التبادل التجاري العالمي ينخفض بدلا من أن يزداد كما أن المعونة الدولية المقدمة للبلاد النامية هي دائما أقل من الحاجات الموضوعية والإمكانيات الواقعية ولا تطبق قرارات الأمم المتحدة فيما يتعلق بالتنمية ولا تحترم الالتزامات التي ترتب على ذلك
ويتعلق هذا أيضا بمقررات مؤتمر الأمم المتحدة الخاص بالتجارة والتطور هذا المؤتمر الذي لم تعط دورته الثالثة النتائج المتوقعة وتمارس الشركات العالمية وبصورة مطلقة نشاطا واسعا في العالم بحيث تسيطر أكثر فأكثر على الاقتصاد العالمي ذلك فضلا عن تهربها من أية مراقبة وإلحاقها الضرر بمصالح البلاد التي تعمل فيها وبخاصة البلاد النامية ..
ولقد توصلت البلاد النامية بفضل جهودها الذاتية إلى تقديم هام في الحقلين الاقتصادي والاجتماعي غير أن هناك حقيقة باقية هي أن البلاد النامية تعاني بدرجة أقل أو أكثر من مشكلات صعبة جدا متمثلة في الفقر والمجاعة والعوز والبطالة والتبعية الاقتصادية ولهذا تري النقابات والعمال الذين يتحملون الجزء الأكبر من العبء والمصاعب الناشئة عن العلاقات الاقتصادية الدولة الحالية
غير المتكافئة المخرج الوحيد من هذا الوضع القائم هي التغيير الجذري للنظام الذي يتحكم في هذه العلاقات وينبغي أن يزيل هذا التغيير عدم التكافؤ والفروق والسيطرة والتمييز وأن يلغي الامتيازات التي تتمتع بها البلاد المتقدمة والمتمثلة في النظام التجاري والنقدي الدولي غير العادل .
وأشار عمال ونقابات البلاد النامية إلى أن من أسباب تخلفها اقتصاديا حقيقة أن التطور العلمي – التكنولوجي يتطلب تركيزا جماعيا للأموال والطاقات العلمية وأيدي عاملة متخصصة الأمر الذي لا يمكن أن تؤمنه في الظروف الحالية إلا الاقتصاديات الضخمة والمتطورة تطورا كبيرا وللأسف فإن تطوير التكنولوجيا والإنتاجية يستغل لإخضاع واستعباد واستغلال شعوب البلاد النامية بدلا من أن يستفاد منه لتحقيق الرفاهية وتقديم البشرية .
وأن المصالح الخاصة للبلاد النامية يمكن أن تتحقق مع التمسك بالالتزامات التي أخذتها على عاتقها البلاد المتقدمة في ميدان التنمية وهذا فقط في إطار نظام اقتصادي دولي عادل وديمقراطي وليس عن طريق الامتيازات المنفردة التي تعطيها البلاد المتطورة من وقت لآخر أن البلاد النامية إذ تضع مسئولياتها الذاتية في المقام الأول إزاء تطورها , تولي أهمية كبري لتأييد ومساهمة المجموعة الدولية وبخاصة البلاد المتطورة
غير أن الوضع غير مرض في صدد تنفيذ الالتزامات التي أخذتها على عاتقها البلاد الأكثر تطورا اقتصاديا أن الدخل القومي لهذه البلاد ينمو بسرعة تفوق إلى حد لا يمكن مقارنته مع سرعة نمو الدخل القومي للبلاد النامية وفي حين تقل معونتها المالية إلى البلاد النامية عن النسبة التي تم الاتفاق عليها وهي تعادل 1% من دخلها القومي الإجمالي .
وتضمنت الوثيقة أن الحركات النقابية في العالم تؤيد الجهود المبذولة لتأمين وضع متكافئ للبلاد النامية في المجموعة الاقتصادية العالمية .
وتبدي النقابات اهتماما خاصا نحو القيام بعمل حازم وعاجل في سبيل تنفيذ مقررات الإستراتيجية الدولية الخاصة بالتطور التي أعلنتها الأمم المتحدة ومقررات مؤتمر الأمم المتحدة الخاص بالتجارة والتطور إن كفل تركيز للبلاد المتقدمة في تسوية مشاكلها الاقتصادية وحدها يقود لا محالة إلى إهمال مشكلات التطور ويزيدها تأزما وحدة .
وإن النقابات في العالم باعتبارها أكثر منظمات العمال جماهيرية وبخاصة نقابات البلاد النامية تشارك مشاركة شاملة في تحقيق المصالح المباشرة وطويلة الأمد لعمال وشعوب بلادها معتمدة على تقاليدها الثورية وتجاربها وخبراتها التي تزداد غني وأهمية .
إن صفوف النقابات العمالية تنمو جنبا إلى جنب مع نمو القوي الإنتاجية ومع التغييرات الايجابية في التركيب الاجتماعي وفي الطبقة العاملة المتزايدة الانتشار وفي هذا المضمار تعمل الحركة النقابية المنظمة بشكل متواصل على تحسين ظروف ووضع الجزء غير المنظم من العمال وبخاصة جماهير السكان الواسعة التي تظل باقية في الريف كما ستقوم النقابات بالمشاركة ومساندة النضال في كل بلد نام من أجل تقوية استقلاله الاقتصادي والسياسي ونهضته الشاملة .
وأشارت إلى أن البلاد النامية توجه اليوم مصاعب كثيرة منها المستوي المخفض نسبيا للقوي الإنتاجية ونقص رؤوس الأموال والكوادر والصعوبات في استبدال الهياكل المتخلفة والانقسامات الاجتماعية والسياسية الموروثة والتي تغذي من الخارج أو من قبل الرجعية تعقد وصعوبة التنظيم السياسي وبقايا العلاقات الاستعمارية وتأثير الاستعمار الجديد وستسعي نقابات البلاد النامية دوما بالتعاون مع جميع القوي الوطنية التقدمية من أجل أن تحتل بصورة مسئولة ومستقلة المكان الذي تستحقه في تعبئة المصادر المادية والبشرية .
وتشارك النقابات في النضال من أجل تخطي التخلف الاقتصادي وغيره من أشكال التخلف والفقر ومن أجل النمو الأسرع للدخل القومي ومن أجل التوزيع المتكافئ للخبرات التي ستمكن من تحقيق التقدم العام لصالح أغلبية الشعوب إلى جانب مراقبتها ومشاركتها وانطلاقا من الإيمان الراسخ في قوي التقدم بكل بلد يجب على النقابات أن تدعو وتؤيد جميع الاتجاهات التقدمية اقتصاديا واجتماعيا والتي تعبر بصدق عن حاجات وظروف وخصائص كل بلد وشعب مع تحمل المسئولية التامة أمام طبقتها العاملة وشعبها .
وإن النقابات في العالم تواجه اليوم تحديات جديدة آخذة بعين الاعتبار على الأخص المشاكل التي تنبثق من الثورة العلمية – التكنولوجية وتركيز رؤوس الأموال وجعلها دولية وانتشار الشركات العالمية المتعددة القوميات وازدياد الهوة في معدل التطور بين العالم صناعيا وذلك الجزء المتخلف من العالم وبسبب ازدياد ارتباط الاقتصاد العالمي والسوق فإن كل تغيير بصرف النظر عن حجمه والمكان الذي يحدث فيه ستتأثر به جميع مجتمعات العالم وستتحمل عواقبه الطبقة العاملة وطبقات الشعب الواسعة
وهذا يفرض الآن كثر من أى وقت مضي ضرورة تطوير التعاون الفعال بين نقابات العالم وتضامنها في النضال من أجل إزالة العراقيل التي تقف في طريق التطور الأسرع للقوي الإنتاجية ومن أجل إلغاء العلاقات القائمة على الاستغلال وحرمان الأفراد العاملين من الموال والمنتجات التي هي ثمرة عملهم .
وإلى جانب النضال الذي تقوده المنظمات النقابية كلها على الصعيد الوطني ضد كافة أشكال الاستغلال يجب على النقابات في العالم أن تبدي اليوم تضمنا أكبر وأنشط للدفع بنجاح عن مصالح العمال ضد ظواهر الاحتكارية والرأسمالية والإقطاع والاستعمار ..
إن المصالح المشتركة للعمال والنقابات في العالم تفرض ضرورة إقامة تعاون دائم ومتين وزيادة التضامن الفعال بين نقابات العالم المتطور ونقابات الجزء المتخلف من العالم .
أين تقف الحركة النقابية المصرية من الحركة النقابية الدولية ؟
عندما تأسس الاتحاد العام لعمال مصر في 30 يناير 1957 كان عليه أن يتخذ لنفسه موقفا على الصعيد العمالي الدولي يحدد في ضوئه اتجاهاته وسياساته وانتمائه وأن يكون هذا الموقف مسايرا للسياسة العامة للدولة في المعترك الدولي ومتفقا مع الصالح القومي العام ..
ولقد كان أمام الاتحاد العام للعمال أن يوائم سياسته الدولية وعلاقاته الخارجية لتنبع من صميم الحياة المصرية معبرة عن حركة المجتمع المصري ودور عمال مصر في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية لتكون هذه السياسة أساسا صالحا لتحرك الدبلوماسية العمالية المصرية في المجال الخارجي وأن يكون للتنظيم النقابي المصري علاقات على قدم المساواة مع التنظيمات النقابة المماثلة في سائر الدول ومن ثم يكون لعمال مصر صوت مسموع في عدد كبير من التجمعات العالمية والمحافل الدولية ..
وفي ذلك الوقت .. كانت الحركة النقابية العمالية الدولة منقسمة إلى معسكرين ففي ناحية الاتحاد العالمي للنقابات ” المعسكر الاشتراكي” وفي الناحية الأخرى الاتحاد الدولي للنقابات الحرة ” المعسكر الغربي ”
والارتباط أو الانتماء لأي منهما كان يعني الانتماء والتبعية إلى أحد معسكري الحرب الباردة – وكانت تلك الحرب على أشدها في ذلك الحين – والتعرض لمعاداة المعسكر الآخر واتهاماته …. وكان من الواضح أن هذا الوضع ليس بالوضع الآمن السليم بالنسبة للإتحاد العام لعمال مصر وقد كان ما يزال وليد النشأة , حدي التكوين ..
ولذلك رأت قيادة الاتحاد العام لعمال مصر – في ذلك الوقت – أن الأفيد بالنسبة لصالح الحركة النقابية المصرية , ولخدمة أهداف القضية الوطنية المصرية ولتحقيق آمال عمال مصر للمساهمة في تحقيق الوحدة العمالية الدولية رأت تلك القيادة أن أنسب موقف تتخذه هو ” الحياد الإيجابي وعدم الانحياز” على الصعيد العمالي الدولي , وعدم الانتماء أو الانضمام إلى أى من الاتحادين العمالية الدوليين والتعاون مع كافة المنظمات العمالية الدولية بغض النظر عن انتماءاتها الدولية أو لونها السياسي أو مذهبها الاقتصادي .
ولذلك أعلن أن الاتحاد العام لعمال مصر تنظيم وطني جماهيري ديمقراطي حر مستقل يتعاون مع جميع الاتحادات العمالية الدولية وبالوطنية على قدم المساواة والتي تؤيد نضال عمال وشعب مصر العادل وتساند القضايا العربية … لتدعيم السلام العالمي والمحافظة على الحقوق والحريات الأساسية وظل اتحاد عمال مصر منذ تأسيسه إلى اليوم على هذا المبدأ منتهجا هذه السياسة الواضحة – مبدأ وسياسة عدم الانحياز – وعدم الانتماء إلى أى من الاتحادات العمالية الدولية … وأيضا التزمت بهذا المبدأ وهذه السياسة جميع النقابات العمالية العامة المصرية حتى الآن .
ولكن ليس معني تطبيق هذه السياسة – سياسة عدم الانحياز – انحسار النشاط الخارجي للحركة النقابية المصرية أو انعزالها عن الحركة النقابية الدولية .. بل على العكس .. فإن الحركة النقابية المصرية قد أولت اهتماما كبيرا بنشاط العلاقات الخارجية وتوسيع حركتها لتشمل مساحات كبيرة ومتعددة على الكرة الأرضية ..
وقد قطع الاتحاد العام للعمال ونقاباته العامة شوطا كبيرا في هذا المجال الحيوي بهدف تكثيف حركة الدبلوماسية العمالية وتوطيد أواصر العلاقات وإقامة جسور من الصداقة والتضامن مع عمال العالم عن طريق توسيع نطاق تبادل الوفود والاشتراك في المؤتمرات والندوات والدورات النقابية بهدف تبادل المعلومات والاستفادة من الخبرات بينها وبين المنظمات والاتحادات النقابية المماثلة في الدول العربية والأفريقية الشقيقة والدول الصديقة في مختلف أنحاء العالم ..
ولم يقتصر اهتمام الاتحاد العام لعمال مصر ونقاباته العامة على تلك المنظمات التي كانت تربطه بها علاقات الصداقة التقليدية بل تنوعت مجالات النشاط الخارجي أمام الدبلوماسية العمالية المصرية مما أدي إلى توسيع دائرة تحركها وانطلاقها لكسب تأييد المنظمات العمالية الدولية الأخرى في القارة الأفريقية وآسيا وأمريكا اللاتينية ودول غرب أوروبا وأن الهدف الأساسي وراء التحرك العمالي الخارجي هو المحافظة على صداقة الأصدقاء والعمل على كسب مزيد من تأييد الرأي العام العالمي لنضالنا في معركتنا ضد الاستعمار والصهيونية …
وأيضا العمل على فتح صفحات جديدة من العلاقات النقابية مع اتحادات عمالية في دول لم يسبق لنا التعامل معها وكان الهستدروت – اتحاد عمال إسرائيل – يلعب فيها دورا ملحوظا مثل اليابان وكندا والدول الإسكندنافية .
في المجال العربي : استطاع اتحاد عمال مصر أن يساهم بدور رئيسي في تأسيس الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب عام 1956 وكان ذلك قبل تأسيسه بعام كما ذكرنا من قبل – ولكنه بعد ذلك أخذ بفاعلية وإيجابية يدعم دور اتحاد العمال العرب كقيادة مركزية لكل التنظيمات النقابية العربية على طريق الوحدة العمالية العربية الشاملة.
كما استطاعت تسع نقابات عامة مصرية أن تساهم بدور بارز في تأسيس الاتحادات المهنية العمالية العربية القائمة الآن لتدعيم لعمال مصر ونقاباته العامة جهدا في إيجاد إطارات التعاون بين المنظمات النقابية العربية وتنسيق العمل العربي في المجال النقابي الدولي وخاصة في المؤتمرات والندوات والاجتماعات الدولية
واتسم نشاط الاتحاد العام لعمال مصر الخارجي في هذا المجال بالتعاون مع الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب ومنظمة العمل العربية وبين اتحاد عمال مصر ونقاباته العديد من الاتفاقيات والبروتوكولات مع النقابات والاتحادات العمالية على مستوي الأقطار العربية تنظم تبادل الوفود والخبرات النقابية ” وقد تحدثنا عن ذلك تفصيلا في الفصل الخاص بالحركة النقابية العربية “.

في المجال الأفريقي : لعب الاتحاد العام لعمال مصر دورا بارزا وأساسيا في سبيل تدعيم الحركة النقابية الأفريقية ووحدتها .
ولم يكن المجال الأفريقي أقل أهمية من المجال العربي.. فقد وجه الاتحاد جزءا كبيرا من نشاطه إلى القارة الأفريقية في مواجهة خطر التسلل الإسرائيلي إلى القارة الأفريقية التي بدأت تنتشر في أرجائها موجات التحرر والاستقلال في الخمسينات والستينات خاصة بعد نجاح ثورة 23 يوليو 1952 في مصر .. وقد ترددت أصداؤها الثورية ومبادئها التحررية في القارة الأفريقية بأسرها ..
وقد عمل الاستعمار على خلق وجود إسرائيلي في دول القارة الأفريقية قبل استقلالها في الوقت الذي لم يكن يسمح فيه بأى نوع من العلاقة بين هذه الدول والمنطقة العربية ولهذا تنبه اتحاد عمال مصر إلى هذا الخطر ..
فقام ببذل الجهود لوقف التسلل الإسرائيلي دخل القارة الأفريقية ومنعه من الوصول إلى غاياته وتحطيم الحائط المصطنع الذي أقيم بين مصر وبين الدول الأفريقية وبدأ الاتحاد العام لعمال مصر بالاتصال بالمنظمات النقابية الوطنية الأفريقية وفتح مجالات التعاون معها وقد نجح الاتحاد بالتعاون مع المنظمات النقابية في كل من غانا ومالي والمغرب والجزائر وغيرها في تأسيس اتحاد نقابات جميع عمال أفريقيا عام 1961 بهدف توحيد الحركة النقابة الأفريقية على أسس وطنية مستقلة غير مرتبطة بالتنظيمات العمالية الدولة وقد تحدثنا عن ذلك في الفصل الخاص بالحركة النقابية في أفريقيا ”
ونضيف أن الاتحاد العام لعمال مصر قام بتقديم ما لديه من الخبرات التثقيفية للحركة العمال الأفريقية وقد بدأ الاتحاد في 19 أبريل 1965 أولي دوراته الثقافية بالقاهرة لقادة المنظمات النقابية الأفريقية باللغة الانجليزية واستمر الاتحاد يعقد في العام دورتين إحداهما باللغة الانجليزية للبلاد الناطقة بالانجليزية
والأخرى باللغة الفرنسية للبلاد الناطقة باللغة الفرنسية وأسس الاتحاد العام في مبناه الجديد بالقاهرة معهدا دائما ” معهد أحمد فهيم للدراسات العمالية الأفريقية” يعمل وفق برنامج زمني على تنظيم الدورات التدريبية والتثقيفية للقيادات النقابية الأفريقية ونطالب أن يواصل المعهد نشاطه ويستمر في أداء رسالته .
هذا بالإضافة إلى مشاركة الاتحاد العام لعمال مصر ونقاباته العامة مشاركة معنوية ومادية في النضال الأفريقي ضد الاستعمار والاستعمار الجديد والاحتكارات وساسة التمييز والتفرقة العنصرية وينسق الاتحاد العام لعمال مصر مواقفه مع العديد من الاتحادات العمالية الأفريقية في مؤتمرات منظمة العمل الدولية
وكسب تأييدها في التفرقة العنصرية والحريات النقابية وقد ظهر قل الدول الأفريقية في التصويت على قرار الإدانة الذي صدر ضد إسرائيل في المؤتمر التاسع والخمسين للمنظمة في يونيو 1974..
في المجال العالمي :
من خلال العلاقات الدولية التي تربط الاتحاد العام لعمال مصر ونقاباته العامة بالنقابات والاتحادات العمالية في مختلف دول العالم استطاعت الحركة النقابية المصرية أن تقوم بنشاط دبلوماسي شعب عزز الدبلوماسية الرسمية في كثير من المجالات ..
وحرك قطاعات من الرأي العام العالمي كشفت أساليب المعتدين وخاصة بعد عدوان 1967 وأوضح هذا النشاط حقيقة موقف وأطماع إسرائيل والاستعمار العالمي في منطقة الشرق الأوسط .. وكان صوت عمال مصر تجده يتردد في مواقع وتجمعات دولية متفرقة يضع أمام عمال العالم حقيقة المعتدين وعدالة نضال وكفاح وشعب مصر والأمة العربية لاستعادة أراضيها وحقوقها المشروعة ويعرض تجربة عمال مصر في مشاركتهم في الإدارة والأرباح وتوجيه الإنتاج ودورهم الطليعي في قيادة تحالف قوي الشعب العاملة المصرية ومدي ما وصل إليه عمال مصر في مشاركتهم في موقع المسئولية السياسية والتشريعية والتنفيذية .
ومن خلال حركة الاتحاد العام لعمال مصر والنقابات العامة أثناء حرب أكتوبر 1973 .. وظهر أثر تأثير عمال العالم ومنظماتهم النقابية للحق العرب وإدانة العدوان الإسرائيلي …
فقد كان للموقف العمالي المصري على الساحة النقابية العالمية أثره في ضغط القوي العمالية في عدد كبير من دول العالم على حكوماتهم لوقف العدوان الإسرائيلي على العرب وسحب القوات المعتدية من الأراضي العربية وكان لذلك أثر كبير في كسب المزيد منن المواقف والتأييد لصالح مصر والعرب .
ويكفي أن نشير إلى بيان الاتحاد العام لعمال جمهورية مصر العربية إلى جميع الاتحادات والتنظيمات النقابية العالمية في العالم – إبان حرب 6 أكتوبر 1973 – وقد ترجم هذا البيان إلى عدة لغات أجنبية وأرسل إلى هذه الاتحادات الدولة ..
يوضح صورة حقيقية لما كان يجري وقت هذه الحرب على الأرض العربية في الشرق الأوسط .. واستعرض البيان تطور النزاع والصراع العربي الإسرائيلي .. وعدوان إسرائيل المتكرر على الدول العربية لاحتلال المزيد من الأراضي العربية وتحديها لقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن .. وعدم امتثالها لإرادة المجتمع الدولي…
وأهاب البيان بعمال العالم أن يقفوا مع عمال مصر بكل الوسائل في نضالهم العادل ضد العدوان الصهيوني الاستعماري وناشدهم إدانة هذا العدوان الذي يستهدف إيقاف تطورهم الاجتماعي والقضاء على مصالح الطبقة العاملة المصرية التي تحققت لها بفضل النظام الاشتراكي الديمقراطي بجمهورية مصر العربية ..
ويهتم الاتحاد العام للعمال وتنظيماته النقابية في مصر الآن بتكثيف نشاكه الخارجي وإقامة العلاقات الدولية على أسس من الإخوة والصداقة والتعاون والتضامن والفهم والمشترك بين كل عمال العالم .. ويشارك التنظيم النقابي المصري في المؤتمرات النقابية الدولية ويرسل وفودا عمالية إلى الخارج ويستقبل وفودا عمالية من مختلف الجنسيات وفق اتفاقيات وبروتوكولات مع الاتحادات والمنظمات النقابة في الدول الأجنبية والتجمعات العمالية والمنابر النقابية على توطيد الصداقة وتعميق الصلات بالقيادات العمالية الدولية وشرح تطورات القضية العربية وفضح أساليب إسرائيل العدوانية لضرب الشعوب العربية وكشف المحاولات الاستعمارية المتكررة لإعاقة المد الثوري في المنطقة العربية – وفي مصر بصفة خاصة ..
ويهتم أيضا الاتحاد العام لعمال مصر ونقاباته العمالية بتدعيم العلاقات القائمة حاليا مع عديد من المنظمات النقابية الأوروبية وتوسيع مجال التعامل مع منظمات نقابية أخي بهدف فتح آفاق جديدة في منطق كانت دائما تنحاز قلبا وقالبا ضد القضية العربة ..
والسعي إلى تغيير وجهة نظر هذه المنظمات إزاء القضية العربية وكسب تأييدها أو على الأقل تحييدها وإلقاء الضوء على المكاسب العمالية في عهد الثورة المصرية ..
وأمام الاتحاد العالم للعمال والنقابات العامة الاتحادات العمالية المحلة في ظل منجزات 6 أكتوبر 1973 .. ومع آفاق سياسة الانفتاح الاقتصادي ونحن اليوم نتم مسيرة التحرير ونواجه مسئوليات التعمير وتدفع بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية إلى آفاق واسعة تعوض ما فاتنا وتنقلنا بحق إلى حياة العصر …
أمام قادة الحركة النقابية المصرية أن يضعوا إستراتيجية جديدة للعلاقات الدولية تحقق سياسة الانفتاح النقابي العالمية ..تستهدف أولا مصلحة مصر والدور القيادي للطبقة العاملة المصرية عربيا وأفريقيا وعالميا ..
الباب الرابع
دور الحركة النقابية في المجالات
السياسية والاقتصادية والاجتماعية
الفصل الأول : دور الحركة النقابية في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية .
الفصل الثاني : نحو بنيان جديد للتنظيم النقابي
الفصل الثالث : نحو علاقات عمل جديدة
الفصل الأول: دور الحركة النقابية في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية
دور الحركة النقابية في المجال السياسي
يتنازع الحركة النقابية في أى بلد من البلدان اتجاهان مختلفان فبينما يري البعض أنه يتعين على الحركة النقابية العمالية أن تشغل نفسها بالقضايا النقابية البحتة دون التدخل في مجالات العمل السياسي حتى لا تعرض نفسها لمشكلات قد تؤثر على مسيرتها في تحقيق أهدافها نحو تحقيق مصالح الطبقة العاملة يري البعض الآخر أن نضال الطبقة العاملة التي تقودها الحركة النقابية يقتضي منها الدخول في العمل السياسي . باعتباره جزء لا يتجزأ من نضالها من أجل الدفاع عن حقوق العمال .
وفي هذا الاتجاه الأخير يتساءل البعض عن القدر الذي يمكن للحركة العمالية أن تساهم فيه عند الالتجاء إلي العمل السياسي ..
وفي رينا أن المسألة كلها مرهونة بالظروف السياسية والاجتماعية التي تعيشها الطبقة العاملة .
وبالمرحلة التي يختارها الشعب أيا كان فليست هناك نظريات تصلح للتطبيق في الزمان الواحد أو المكان الواحد .. فلكل بلد ظروفه النضالية ولكل مرحلة من مراحل النضال متطلباتها التي تفرض على القيادات العمالية واجبات قومية سواء نحو المجتمع ككل أو نحو الطبقة العاملة التي تمثلها و تتصدي لقيادتها ..
وكلنا ندرك كيف خاضت الطبقة العاملة في الدول التي كانت ترزح تحت نر الاستعمار نضالا مريرا من أجل تحقيق الاستقلال سوء عن طريق لذلك سواء في البلاد الأفريقية أو الأسيوية .. بل في الدول الأوروبية نفسها .
ومن هنا نستطيع أن تقول أن الحركة النقابية لا تستطيع أن تعيش بمعزل عن الحياة السياسية في المجتمع وإنما عليها فقط أن تلتزم في حركتها بالمبادئ القومية وألا تترك لمؤثرات خارجية فرصة لتحويل اتجاهاتها سواء نحو اليمين أو اليسار فإن الالتزام بالمصلحة القومية وحدها هو الكفيل بأن يجنب الحركة النقابية مزالق كثيرة ويبعد عنها الشك والريب ,وبذلك تتبوأ مكانتها المرموقة بين قوي العمل الوطني من أجل تحقيق التقدم ورفع المستوي الماد والثقافي لجماهير العمال ..
وليس كل القيادات العمالية يمكنها أن تتصدي للعمل السياسي ذلك أن العمل السياسي يختلف كلية عن العمل النقابي وإن كان يجوز الجمع بين النشاطين , مع عدم الخلط بينهما فإن العمل السياسي يتطلب من مزاوله الأفق الواسع وبعد النظر والإلمام بقضايا العصر وسعة الاطلاع , وعمق الدراسة ومهارة في الحوار , والقدرة على التعبير .. إلى غير ذلك من الصفات التي تؤهل صاحبها من التأثير في الجماهير والتأثر بقضاياهم..
وطالما أن العمال هم احدي فئات قوي الشعب العامل التي يتكون منها التحالف فإنه بالضرورة سوف يكون لقياداتهم دور هام في العمل السياسي ..
وليس هنا مجال الحديث عن الماضي بقدر ما يتطلبه الحديث عن المستقبل فقد كان للعمال قيادات في شتي مستويات التنظيم السياسي , وأثبت بعضهم قدرته على ممارسة هذا النشط ولكن بعض السلبيات التي حدثت في التنظيم قد امتدت أيضا إليهم … ولعل ذلك يكون درسا واعيا لهم ولغيرهم..
ولنترك ذلك جانبا وتتحدث عن المرحلة المقبلة فنقول أنه بعد تطوير الاتحاد الاشتراكي لن يكون هناك عذر لأية قيادة نقابية تتصدي للعمل السياسي ولن يكون هناك عذر لجماهير العمال في حسن اختيار قياداتها المعبرة بحق عن قضاياهم والملتزمة بمبادئ ثورة 23 يوليو ومواثيقها بحق وصدق .
لقد رأينا كيف سيكون هناك عضوية جماعية للتنظيمات النقابية وكيف سيكون للقيادات النقابية العضوية في كل مستو من مستويات التنظيم السياسي وبقي بعد ذلك أن نري هذه القيادات على مستوي المسئولية والإدراك لمتطلبات المرحلة القادمة ..
لا نريد أن نكون متشائمين كما لا نريد ن نفرق في التفاؤل فإن الانتصارات التي حققتها القيادات النقابية في المناقشات التي دارت في جلسات الاستماع قد تكون بادرة لمرحلة جديدة وقد تكون مجرد ثورة وقتية كرد فعل للدعوة التي حملها البعض ترويجا لمبدأ الحزبية…
وأقولها بصراحة .. أنه إذا فشلت التجربة بعد التطوير فإن مسئولية هذا الفشل سوف تقع على القيادات العمالية فهي التي تتحمل المسئولية الكبرى بالاشتراك مع قيادات الفلاحين , ومن ثم فإنه من ألزم لأمور أن يكون هناك تنسيق في العمل السياسي بين قيادات هاتين القوتين باعتبار أنهما معا شكلان نسبة الـ 50% على الأقل من العضوية في جميع مستويات التنظيم ..
كما أن من الضروري أيضا أن يكون لكل تنظيم منهما هيئته البرلمانية من ممثليهم في مجلس الشعب وسائر المجالس الشعبية وعلى قيادات كل تنظيم ن تخطط لذلك منذ الآن ..
وهناك حقيقة لا يستطيع أحد أن يكابر فيها .. هي أن العمال والفلاحين أصبحوا الآن في مصر – في إطار تحالف قوي الشعب العاملة – يشكلون قوة سياسية .. وثقل اجتماعي لا يمكن إغفال مصالحها و المساس بحقوقها , أو الانتقاص من مكاسبها .. وانطلاقا من هذه الحقيقة الواضحة .. لابد أن تهيئ كافة السبل ليصل العامل والفلاح إلى المستوي الذي يتناسب مع ما يبذله كل منهما من جهد شاق وعمل مضني في كافة مواقع العمل والإنتاج والخدمات .. وأيضا لابد من السعي إلى فتح آفاق جديدة للعمل وزيادة مضطردة في الدخل القومي ..
ونؤكد – من جانبنا – أن قضية المكاسب العمالية في أى موقع – قضية أساسية ترتبط بالنظام الدستوري للدولة أى أنها حقا دستوريا لا يمكن أن نناقشه أو نسلبه أو ننتقص منه .. وأن كل حديث عن إلغاء نسبة الخمسين في المائة للفلاحين والعمال في الاتحاد الاشتراكي ومجلس الشعب وغيره من التنظيمات الدستورية هو من قبيل التعريض بسلامة الدولة وأمتها .. وعواقبه وخيمة ..
كما نؤكد أن نسبة الخمسين في المائة قد أصبحت جزءا من تراثنا ونظامنا .. أصبحت حقا مكتسبا للعمال والفلاحين .. وعدم المساس بالحقوق المكتسبة أصل من أصول القانون والدستور .. بل حقوق الإنسان ولا شك أن ضمان نسبة الـ 50% على الأقل للفلاحين والعمل في المجالس الشعبية والتنظيمات السياسية المنتخبة ضرورة تمليها اعتبارات المحافظة على الوحدة الوطنية وحماية البلاد من الصراع الطبقي حتي يتدعم مركز هذه القوي في الممارسة الديمقراطية
هذا فضلا عن أن ضمان هذه النسبة تطبيق صادق للديمقراطية ذلك أن العمال والفلاحين هم الأغلبية العددية وأنها ضمانة للمحافظة على مكاسب الثورة وعلى أن يستثمر العمل الوطني في تحقيق التقدم المطرد للغالبية العظمي من أبناء هذا الشعب ..
وأننا نري أن الأسلوب الوحيد لمناقشة نسبة الخمسين في المائة هو في البحث في زيادة هذه النسبة لا المساس بها .. ويكون الإصلاح الوحيد في هذه القضية هو عدم تجريد الفلاح الذي يعيش في قريته ويزرع الأرض بيده من صفته كفلاح لمجرد أنه أتم التعليم العالي, وأيضا بالنسبة للعامل الذي يستكمل دراسته أثناء العمل ويحصل على شهادات دراسية عليا يجب أن تستمر صفته كعامل ولا تخلع عنه .. والعمال والفلاحون هم عماد قوة العمل في زيادة الإنتاج وبناء التقدم وصنع الحضارة .. ومن ثم يجب التركيز على ضرورة العمل على حل مشاكل الفلاح في الأرض والعامل في المصنع … وأن يتعمق وعي العمال الطبقي ويتسع نضالهم من اجل حقوقهم النقابية والديمقراطية وتحسين أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية ..
والتنظيم النقابي لكي يأخذ وضعه القيادي بين مؤسسات الدولة الدستورية – مطالب بأن يقوم بتدعيم وتعميق مبادئ المجتمع وقيمه بين صفوف العمال وتنمية قدراتهم الفنية والمهنية وتنظيم جهودهم لأداء دورهم الطليعي في بناء المجتمع وتطويره وصيانة حقوق العمال وحماية مكاسبهم والعمل على تحسين شروط عملهم ورفع مستواهم الثقافي والاجتماعي والاقتصادي والصحي ..
إننا نريد من التنظيم النقابي أن يكون وعاءا لطاقات العمال الخلافة .. وإطارا لإمكانيات الكوادر النقابية المدربة المخلصة الشريفة النزيهة .. التي تؤثر المصلحة العامة على المصلحة الشخصية .. بما يتيح لها أن تعبر عن مصالح الطبقة العاملة .. وتبرز حجم الحركة النقابية .. وتؤكد دورها .. وقوة حركتها – بصدق وأمانة وفاعلية .. وأن يسمح للعامل أن يأخذ فرصا متكافئة في المشاركة بالرأي وبالفكر وبالعمل في كل مجالات الإنتاج والخدمات والحكم ..
لقد امتد عمل ونشاط النقابات العمالية واتسعت مسئولياتها في ظل مجتمعنا الذي يتحول نحو الاشتراكية – من مجرد العمل النقابي التقليدي إلى العمل النقابي بمفهومه الشامل الذي يربط مصالح وأهداف العمال بمصالح المجتمع وما استتبعه ذلك من مشاركة التنظيم النقابي في كافة مجالات العمل الوطني الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
دور الحركة النقابية في المجال الاقتصادي
إن للحركة النقابية دورا خطيرا في مجل العمل الاقتصادي فكما جاء في ورقة أكتوبر ” حول تصور أساليب العمل الوطني خلال المرحلة القادمة نجد أننا سوف نخطط لهذا العمل حتى سنة 2000 أى لربع قرن وهو عبء جسيم يقع على عاتق الحركة النقابية تحمل قدر كبير منه وخاصة بالنسبة لقياداتها التي تعمل في القطاع العام باعتبار أن هذا القطاع هو الذي يقود حركة التنمية ..
لقد كان للقطاع العام دوره الخطير في معركة الصمود الاقتصادي وأثبت العمال في مواقع العمل أنهم بحق جنود الثورة في مواقع الإنتاج وبالرغم من تعرض مصانعنا لنقص كثير من قطع الغيار واختناقات كثيرة في موارد الإنتاج إلا أن النتائج النهائية التي تحققت تعتبر معجزة من المعجزات الاقتصادية .. ومع ذلك فقد كان في قدرتنا أن نحقق نتائج أكثر وأخذنا أنفسنا ببعض أساليب الترشيد الاقتصادي وهو أمر أركز عليه في المرحلة القادمة..
ليس من المهم أن تكون لدينا مصانع حديثة أو تتوالي ورود الخامات بمعدلات تكفي لاستمرار الإنتاج أو القدرة على استيعاب التكنولوجيا العصرية بقدر ما يجب أن يكون لدينا روح المجتمع الصناعي المتقدم. وأعني بذلك التمسك بنظام دقيق وأسلوب حضاري في كيفية معاملة الآلات والخامات والالتزام بالدقة في المواعيد وحساب الوقت أن ذلك يبدو أمرا سهلا ولكن الحقيقة غير ذلك فكم من الخامات تضيع أو تفسد أو تتلف نتيجة سوء استخدامها وكم من لآلات تتعطل لعدم القيام بواجب الصيانة في مواعيدها المقررة أو لسوء معاملتها وكم من الوقت يضيع في مسائل تافهة ..
أن تلاقي ذلك كله لا يقع مسئوليته على الإدارة بقدر ما تشترك معها القيادات النقابية في تحمل المسئولية ..
أنه بالرغم من انتشار المراكز الثقافية التابعة للمؤسسة الثقافية العمالية وكثرة برامجها إلا أن أعتقد أنها لا تولي هذه المسألة حقها من الاهتمام ولعله في المرحلة القادمة نري برنامجا مستقلة بذاتها تدور حول موضوع الترشيد الاقتصادي وأعتقد أن هذه المشكلة تستحق أن يعقد لها مؤتمرا سنويا يشترك في إعداده كلا من الاتحاد العام للعمال واتحاد الصناعات ..
وبهذه المناسبة فإنني لا أفهم كيف لا يمكن لهذين الاتحادين أن يلتقيا حتى لآن .ز بعكس م هو قائم حتى في الدول الرأسمالية .. أن كلا منهما يعيش في واد .. مع أن الضرورة تتطلب أن يكون بينهما جسور اتصال دائمة… من أجل مصلحتهما معا .. ومن أجل المصلحة العليا للوطن..
إنني أؤكد أن العمال كانوا – وما زالوا وسيظلون دائما جنود هذه لأمة في معركة الإنتاج .. وتأسيسا على ذلك . فإن العمال يجب أن تتاح لهم فرص الاشتراك في التخطيط … فإن هذا لا ينبثق من مجرد الرغبة في المشاركة , وإنما لأن العمال بحكم مواقعهم في الصفوف الأولي للإنتاج أقدر على تحديد إمكانيات التنفيذ ..
وحتى تتاح لفرصة أيضا للتعرف على معوقات الإنتاج والخدمات من خلال الممارسة الفعلية وللعمل على تحديد إمكانيات التغلب على أوجه القصور المختلفة من الواقع وهذا نطرحه لإمكان المشاركة الحقيقية للتنظيمات النقابية عند وضع الخطة الخمسية 1976 -1980 وتنفيذها .
دور الحركة النقابية في مجالات العمل الاجتماعي
يظن البعض أن دور الحركة النقابية في المجال الاجتماعي قاصر على مجرد تقديم التنظيمات النقابية للمساعدات الاجتماعية لأعضائها في حالات الكوارث أو في المناسبات المختلفة ولكن الأمر يختلف عن ذلك بكثير ذلك أن النقابات باعتبارها منظمات شعبية جماهيرية لها دور أساسي في قيادة عملية تطوير المجتمع فهي المهيمنة على الأغلبية التي يتكون منها تعداد هذا الشعب وباستطاعتها أن يكون لها دور مؤثر في القضايا الاجتماعية الملحة وأهمها ولا شك المشكلات الخاصة بمحو الأمية وتنظيم الأسرة ..
ولقد ألقت مواثيق الثورة عبء محو الأمية على التنظيم السياسي والمنظمات الشعبية …
وأني أقول أن التنظيمات النقابية يقع عليها المسئولية العظمي في هذا السبيل فلا يمكن لمجتمع أن ينمو أو يتطور وهو مسربل بظلام الأمية , ومحو الأمية قضية قومية بالدرجة الأولي لا تقل عن قضية تحرير الأرض فإن تحرير الإنسان من الجهل لا يقل في آثاره عن تحريره من العبودية والاحتلال … أنه يفتح أمامه آفاق واسعة من العمل الخلاق ..
وتلك قضية يتعين على الحركة النقابية ن تتصدي لها بقوة وأن تضع لها برامج مرحلية حتى تنتهي منها خلال فترة قصيرة وبذلك يمكن أن تتفرغ لقضايانا الأخرى ..
وتنظيم لأسرة لا يقل في أهيمته عن قضية محو الأمية بل أن هاتين القضيتين مرتبطتين معا بارتباط وثيق فإن عدم الوعي بأهمية تنظيم الأسرة راجع إلى الجهل وعدم التبصر بمخاطر زيادة السكان سواء على مستوي الأسرة أو على المستوي القومي وذلك ميدان آخر من ميادين النضال الذي ينبغي على القيادات النقابية أن تخوضه وعلى الأخص القيادات النقابية النسائية والتي لم نسمع لها صوتا حتى الآن ..
وإلي جانب هاتين المشكلتين الرئيسيتين فهناك قضايا فرعية مثل مشاكل تعليم الكبار وشغل أوقات الفراغ والثقافة العمالية وغيرها..
وكلها تتطلب بذل جهود كثيرة من القيادات النقابية وتحتاج منها إلى التخصص وإنشاء كادرات مدربة تستطيع أن تتصدي لهذه القضايا وتقود النضال نحو إقامة مجتمع أفضل .
على القيادات النقابية أن تحاول التغيير من بعض عاداتنا السيئة التي توارثناها وأصبحت لصيقة بحياتنا وأن تكتسب عادات وتقاليد جديدة دون أن يكون لذلك أثر في تراثنا وحضارتنا وقوميتنا التي تتميز بها الشخصية المصرية .
الفصل الثاني: نحو بنيان جديد للتنظيم التعاوني
يقوم البنيان النقابي الحلي في مصر على أساس بناء هرمي قاعدته اللجنة النقابية على مستوي المنشأة أو اللجنة المهنية في القرية أو المدينة وتعلو هذه القاعدة النقابية العامة للصناعة أو المهنة على المستوي القومي وعلي القمة نجد الاتحاد العام للعمال الذي يضم في عضويته النقابات العامة.
وهذا البنيان تتخلله تنظيمات ” اختيارية” على مستوي المحافظة وهي النقابة الفرعية والاتحاد المحلي فيجوز للنقابات أن تشكل نقابات فرعية في المحافظة التي يكون لها فيها عشر لجان نقابية على الأقل كما يجوز للإتحاد العام للعمال أن يشكل في المحافظات الصناعية اتحادات محلية ..
والحقيقة أنه يعد اتساع النشاط الاقتصادي في المحافظات ونمو العمالة وبالتالي نمو العضوية النقابية فقد أصبحت الضرورة تقتضي إعادة النظر في البنيان النقابي ذلك أن قيام النقابة العامة للصناعة على المستوي القومي لا تجعلها في مركز يسمح لها بالقيام بالتزاماتها نحو أعضائها في الأقاليم ( المحافظات ذلك أن لكل إقليم مشكلاته فضلا عن ضياع الوقت والجهد في الاتصالات بين اللجان النقابية في المحافظات والنقابة العامة الموجود في العاصمة
ومن ثم أصبح من الضروري قيام نقابات للصناعة على مستوي المحافظة تضم في عضويتها اللجان النقابية المشكلة داخل دائرة المحافظة وتتشكل النقابة العامة من النقابات المكونة على مستوي المحافظات ومن شأن ذلك أن يعطي النقابة العامة دفعة قوية في الاهتمام بأمهات المسائل وأن يسهم ذلك في حل المشاكل في البيئة ذاتها وأن تخلق كادرات نقابية واعية ومن شأن ذلك أيضا ن تكون نقابة المحافظة مستوي من مستويات التنظيم ..
وبالمثل فإن الاتحاد العام للعمال باعتباره قمة التنظيم النقابي لابد وأن يكون له تنظيم إقليمي على مستوي المحافظات وهو الاتحاد المحلي الذي تشكله النقابات المكونة على المستوي المحافظة .
أما العضوية في الاتحاد العام للعمال فهي ذات شقين : الشق الأول على مستوي النشاط الاقتصادي الصناعي والخدمات ” ونعني بذلك النقابات العامة والشق الثاني على المستوي الإقليمي وهو الاتحادات المحلية بالمحافظات ..
إن هذا البنيان من شأنه أن يوجد الترابط الكامل بين جميع مستويات التنظيم سواء على المستوي الصناعي أو على المستوي الإقليمي ومن شأنه أيضا أن ينشط العمل النقابي على المستوي المحلي والمركزي ..
ويرتبط بالبنيان النقابي الصورة التي ينبغي أن يكون عليها التصنيف النقابي ذلك أن التصنيف الحالي يشوبه بعض العيوب إذ لابد وأن يعبر التصنيف النقابي تعبيرا صادقا وواقعيا عن الأساس الذي ارتضاه العمال وبلورته الحركة النقابية عبر مسيرته النضالية في أن تكون كل نقابة عامة تضم المهن والصناعات المتماثلة و المرتبطة بعضها ببعض أو التي تشترك في إنتاج واحد وبذلك يمكن الربط بين العمل النقابي وبين النشاط الاقتصادي .
وبالنسبة للعاملين المدنيين للدولة فإنه من المفضل أن يضمهم تنظيم نقابي موحد بدلا من تشتتهم بين نقابات متعددة باعتبار أن علاقتهم بالدولة تضعهم في مركز متميز عن العاملين في الأنشطة الاقتصادية الأخرى ..
أما بالنسبة لعدد أعضاء مجلس الإدارة فإنه من الأنسب أن يكون هناك تناسب بينه وبين عدد الأعضاء في المنشأة فيقل هذا العدد كلما قل عدد الأعضاء ويزيد في حالة الزيادة مع وضع حد أدني وحد أعلي .
ويتعين كذلك أن تطول مدة الدورة عن المدة الحالية وقدرها سنتان ولعل فترة أربع سنوات تكون مناسبة حتى يتمكن الأعضاء من التعرف على نشاط ممثليهم كما يعطي ذلك فرصة للكوادر النقابية في اكتساب الخبرة في العمل النقابي على ألا يخل ذلك بحق الجمعية العمومية من سحب الثقة من أى عضو قيادي خلال مدة الدورة إذا ما أخل بالتزاماته أو أتي أفعالا تسئ إلى النقابة أو إلى أعضائها ..
هذا ومن الضروري أيضا وضع حد للجمع بين عضوية أكثر من تشكيلين نقابيين وذلك بأن يتم إسقاط العضوية آليا دون حاجة إلى إبداء الاختيار بعد الانتخاب وذلك بأن يحدد المرشح مسبقا المركز الذي يتخلي عنه إذا ما نجح في الانتخاب في التشكيل الأعلى ..
كذلك يتعين أن تتضمن أحكام القانون ضمانات قوية لحماية الأعضاء من الاضطهاد بسبب ممارستهم للنشاط النقابي فلقد شاهدنا جميعا كيف أهدرت الضمانات بالرغم مما نص عليه القانون رقم 142 لسنة 1963 من عدم جوز فصل أو وقف أحد أعضاء التشكيلات النقابية إلا بعد عرض الأمر على المحكمة التأديبية وكيف أخذت المحاكم تفسر هذه النصوص تفسيرات أضاعت من فاعلية هذا القانون
ولذا يتعين أن تكون النصوص صريحة لا تحتمل أى تأويلات أو تفسيرات بل ويجب أن تمتد الحماية إلى حالات النقل التعسف الذي لا يقصد به سوي التنكيل أو أبعاد العضو عن مجالات نشاطه وكذلك حالات التخطي في الترقية أو الحرمان من بعض المزايا ..
تلك أمور جوهرية ينبغي ن توضع لها الأحكام الخاصة بها في التشريع النقابي الجديد حتى يتسني للتشكيلات النقابية أن تؤدي دورها بأمانة وإخلاص من أجل أعضائها ومن أجل مصلحة هذا الوطن..
الفصل الثالث: نحو علاقات عمل جديدة
يطلق مصطلح ” علاقات العمل ” على العلاقة التي تربط العامل الفرد بالمنشأة كما تطلق أيضا على العلاقة التي تربط مجموع العمال بالمنشآت التي يعملون بها سواء كان يضمهم تنظم نقابي أو لا يوجد لهم تنظيم كما يطلق هذا الوصف أيضا على العلاقة التي تربط العمال وأصحاب الأعمال او تنظيماتهم بأجهزة الدولة التي تتعامل معهم وكذلك العلاقة التي تربط هذه المنظمات بعضها ببعض ..
ومن هنا نجد أن هذا المصطلح له مدلول واسع النطاق وأن هذه العلاقة تضم أطراف متعددة إلا أنها في النهاية يمكن حصرها في ثلاثة أطراف هم:
– العمال ومنظماتهم النقابية
– أصحاب الأعمال وتنظيماتهم .
– الحكومة وأجهزتها .
ولا يمكن لأى طرف من هذه الأطراف أن يعمل يمعزل عن الآخر فإن ذلك أمر ليس فيه خيار ولقد فطنت لذلك الحكومات والمنظمات النقابية العمال وأصحاب الأعمال وخلقوا لأنفسهم أجهزة يعملون من خلالها سواء على المستوي المحلي أو على المستوي القومي بل لقد امتد النشاط إلى المستوي الدولي وتعني بذلك ما تؤديه منظمة العمل الدولية وأجهزتها ومنظمة العمل العربية المنشأة حديثا في الوطن العربي ..
ولقد سبقتنا دول كثيرة في هذا المجال . فشكلت لجان ومجالس استشارية يمثل فيها الأطراف الثلاثة وتجتمع دوريا لتتدارس عن طريق ممثليها في المشكلات التي تواجه النشاط الاقتصادي وكافة المسائل التي تمس العمل والعمال ..
ولقد تضمن تشريع العمل الحالي القانون رقم 91 لسنة 1959 مثل هذه الأجهزة ونعني بذلك المجالس الاستشارية في مجال الصناعة الواحدة ” و” لجان الأجور” ” والمجلس الاستشاري الأعلى للعمل ” كما شكلت في وحدات الإنتاج بالقطاع العام ما سمي بلجان الإنتاج وإلزام القانون المنشآت الصناعية التي تضم 50 عاملا فأكثر بأن تشكل لجان استشارية بها ..
والحقيقة المرة أن جميع هذه اللجان والمجالس لم تمارس نشاطا يذكر لسبب أو لآخر والمسئولية في ذلك تقع على الأطراف الثلاثة معا فلم يحاول أى منهما أن يستفيد من هذه الأجهزة وأعطي كل منهم ظهره لها ولا يمكن أن يستمر الحال على هذا المنوال في المرحلة القادمة ..
إن هناك تشريعا للعمل في سبيله إلى الظهور في الأيام القليلة القادمة وهو معروض الآن على المجلس الاستشاري الأعلى للعمل ولعل ذلك فاتحة خير في استمرار هذا المجلس في ممارسة نشاطه الذي توقف منذ سنن طويلة والمهم الآن أن تعمل سائر الأجهزة الأخرى التي تضم في عضويتها الأطراف الثلاثة المسئولين عن الإنتاج في هذا الوطن..
إن يدا واحدة لا يمكن أن تصفق ولا يمكن للركب أن يلحق بالزمن إذا أغفلن تجارب غيرنا في هذا المجال ذلك أن هناك فائدة محققة عن لقاء الأطراف الثلاثة المسئولين عن الإنتاج سوء على مستوي المنشأة أو على مستوي الصناعة أو على المستوي القومي ..
إننا يجب أن نبعد عن أذهاننا كافة الرواسب التي علقت بها في المرحلة الماضية وأن نواجه المرحلة القادمة بفكر جديد وعقل جديد وأسلوب عمل جديد يجب أن نفتح قلوبنا وعقولنا وأن نشجع كل فكرة طيبة وكل عمل نزيه لا يقصد به صاحبه سوي تحقيق مصلحة عامة أو فائدة قومية ..
علينا أن ننزع الأشواك عن طريقنا وأن نمهده لمرحلة جديدة كلها عمل وإخلاص وأن يكون رائدنا جميعا مصلحة هذا الوطن دون حقد أو ضغينة ..
إننا نري في الخارج أصحاب الأعمال والقيادات النقابية يأكلون معا على مائدة واحدة جلسة عاصفة ومناقشات حامية ولكنهم بعد ذلك لا يتأثرون بما حصل لأن كلا منهم يعلم أنه يدافع عما يعتقد أنه الحق وأنه المصلحة وليس لذلك أدني أثر على علاقاتهم الشخصية فمتي نري عندنا هذه الروح الطيبة التي افتقدناها منذ أمد طول ..
أننا لن نلحق بركب العصر الحديث ما لم تتغير علاقاتنا مع بعضنا البعض ولن تتحقق آمالنا ما لم نغير ما بأنفسنا ” أن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ” ” ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا .. وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب ”
النقابة العامة لعمال الزراعة
من أهم منجزات النقابة العامة لعمال الزراعة – خلال الدورة النقابية “73/1975″ أنها أعطت أولوية لقضية أساسية وهي قضية تشغيل ورعاية عمال الزراعة الموسمين … وقضية التنمية الاجتماعية للعمال من حيث محو الأمية . ورفع الكفاية الفكرية والإنتاجية ورعاية العمال
وإذا نظرنا لهذه الإنجازات . وما بذلته النقابة العامة في سبيلها من مجهودات .. فإنها تعد – بحق – تعبيرا حيا وصادقا عن روح العمال .. وآمال المستقبل الذي يخطون إليه في قوة وثبات .. بقيادة الزعيم البطل الرئيس المؤمن محمد أنور السادات ..
أولا- قضية تشغيل ورعاية العمال الزراعيين الموسميين.
إن رسالة النقابة العامة لعملا الزراعة هي فتح مجالات عمل للعمال الزراعيين وتشغيلهم ورعيتهم اجتماعيا وصحي وثقافيا .. الأمر الذي حذي بالنقابة إلى أن تخذ طريقها في عملية التشغيل والرعاية في مواقع عديدة وهذه العملية مشكلة على المستوي القومي ..
وقد حددت النقابة المعالم الرئيسية لسياسة تشغيل ورعاية العمال الزراعيين على النحو التالي :
– مرحلة التخطيط ورسم السياسة وتقوم اللجنة العليا بالتخطيط ورسم السياسة العامة للتشغيل والرعاية والتنسيق بين جميع الجهات المعنية به وتحديد دور كل منها وتقوم بتلك المرحلة أجهزة تختص بالتنفيذ في إطار الخطة العامة على مستوي القرية المركز المحافظة .
– مرحلة الرعاية وتشمل رعاية العمال الموسمين اجتماعيا وصحيا وثقافيا.
ثانيا – التنمية الاجتماعية للعمال :
بالنسبة لمشكلة الأمية قامت النقابة العامة بجهد مكثف في سبيل إعداد معلمين الأمية من صلب العمال الزراعيين ويقومون بمحو أمية زملائهم العمال على الأرض الخضراء وبالجهود الذاتية تمكنت النقابة من فتح ما يربو على 400 فصل منتشرة في كل محافظات الجمهورية انتظم فيها ما يزيد على 15 ألف من العمال الزراعيين الذين محيت أميتهم
وفي المجال رفع الكفاية الإنتاجية أقامت النقابة العامة لعمال الزراعة معهدا لتدريب العمال الزراعيين بالقطاع الجنوبي لمديرية التحرير يقوم بتدريب العمال على الميكنة الزراعية ومشروعات البيئة الزراعية وشكلت النقابة العامة مجلس إدارة كما قامت النقابة بإنشاء معهد تدريب بمنطقة الليدو بمدينة مرسي مطروح وتقوم النقابة بالتعاون مع مراكز ومعاهد المؤسسة الثقافية العمالية المنتشرة في أنحاء البلاد بإقامة الدورات التخصصية والدراسات التدريبية والتثقيفية .
وبالنسبة للرعاية الاجتماعية للعمال أولتها النقابة العامة اهتماما بالغا فشملت مظلة التأمينات الاجتماعية عمال الزراعة بالتأمين على 250 ألف عامل من العمال الزراعيين ونقيم المصايف لعمالها وأنشأت صندوقا للزمالة بين عمالها بالإضافة لرعايتها لأسر المقاتلين والشهداء من أبطال قواتنا المسلحة العاملين بقطاع الزراعة .
ولا يمكن أن نفعل دور النقابة العامة لعمال الزراعة في تأسيس الاتحاد العربي لعمال الزراعة الذي يجسد تضامن ووحدة عمال الزراعة العرب .. وترتبط النقابة العامة بعلاقات قوية بالمنظمات النقابية المماثلة في الدول الأجنبية بما يتيح لها فرصة الشرح والدفاع عن قضايانا المصيرية سواء المحلية أو العربية أما المجتمع العمالي الدولي ..
ويضطلع بمسئولية قيادة النقابة العامة لعمال الزراعة خلال الدورة الحالية السادة ..
• مختار عبد الحميد محمد – رئيس النقابة
• محمد عبد الخالق جوده – السكرتير العام
• هاشم عبد الحميد زايد – أمين الصندوق
• عبد القادر عثمان الشرقاوي وأحمد هاشم بدر – نائبي الرئيس
• محمد إسماعيل جوده وإسماعيل أحمد إسماعيل – وكيلين
• عبد الحميد محمد إبراهيم – سكرتير مساعد
• فهيم عبد الصمد معروف – أمين صندوق مساعد
• محمد فهمي قمورة – محمد أبو طالب حسن – فتحي عبد المنعم قرطام – عبد القوي قاسم حميده – ممدوح إبراهيم حسن – السعيد علواني محمود – البدري على عبد السلام – سلطان جوده البسطويسي – سيد عبد الله إبراهيم – خضر صديق عثمان – حامد حمدان محمود – أحمد محمد يونس ( أعضاء مجلس الإدارة ) النقابة العامة لعمال الغزل والنسيج وحلج وكبس القطن
إن عمال الغزل والنسيج وحلج وكبس القطن في جمهورية مصر العربية .. في مقدمة القوي الوطنية التي تزود عن الوطن وعن مصالحه بالمدفع وبالماكينة .. وبالبندقية وبالإنتاج .. وقد قادت النقابة العامة لعمال الغزل والنسيج نضال قواعدها العمالية العريضة عبر مراحل الكفاح الوطني لأمتنا العظيمة ..
وقد لعبت النقابة العامة لعمال الغزل والنسيج في معارك السادس من أكتوبر دورا بارزا سواء على جبهة القتال أو في ميدان الإنتاج ساهمت بفاعلية من خلاله في دعم القدرة الاقتصادية وحماية الجبهة الداخلية .. وإنجاز العبور العظيم الذي قاده الرئيس المؤمن محمد أنور السادات .. ويكفي أن نشير إلى أن أول من رفع العلم المصري على أرض سيناء الحبيبة كان عامل نسيج .
وإذا أردنا أن نتعرف على بعض أوجه نشاط وإنجازات النقابة العامة لعمال الغزلال والنسيج وحلج وكبس القطن في المجال المختلفة .. فذلك من واقع مؤتمر الجمعية العمومية للنقابة العامة الذي عقد في الفترة من 22 إلى 22 فبراير 1975 بقاعة المرحوم حمد فهيم بمقر النقابة العامة بالقاهرة برئاسة الزميل النقابي صلاح رئيس النقابة العامة .. وحضر هذا المؤتمر الكبير أكثر من 600 قيادة نقابية من أعضاء الجمعية العمومية يمثلون 250- ألف عامل.
وقدم الزميل على ضفدع نائب رئيس النقابة العامة للمؤتمر تقريرا عن أهم منجزات النقابة عن الفترة من 1/7/73 حتى 13 / 12 / 1974
أولا – في مجال العمل النقابي :
دفع علاوة دورية لعمال الإنتاج – تقرير بدل طبيعة عمل لأول مرة في صناعة الغزل والنسيج – ضغط المستويات الوظيفية إلى ثلاث مستويات بدلا من 12 وفتح مجالات العلاوات الدورية – تخصيص الـ 10% من الأرباح في عمل إسكان صناعي وخدمات مركزية في مناطق التمركز العمالي مساواة عمال القطاع الخاص في الحد الأدنى للأجور
وفي الأجازات السنوية وفي ساعات العمل والأجازة المرضية مع عمال القطاع العام . وتقدمت النقابة العامة بمذكرة بضرورة زيادة أجور عمال الإنتاج على مستوي صناعة الغزل والنسيج وإعطائهم من الحوافظ والتشجيع ما يجعلهم مميزون عن زملائهم العمال العاديون .
وتقوم النقابة العامة عن طريق ممثليها في المناطق بالاتصال بإدارات الشركات للوصول إلى الحلول الودية لمشاكل العمال – كلما طلبت ذلك اللجان النقابية أو إذا طلب العمال أنفسهم ذلك بواسطتها .
وقامت النقابة بمساهمة فعالة ومؤثرة في مشروع قانون النقابات الجديد.
ثانيا – في مجال العمل الاجتماعي
استغلت النقابة دارها الجديدة الذي ليس لها مثيل في الشرق – وربما في الغرب – من حيث الضخامة والسعة والإمكانيات أحسن استغلال وأنشأت بها :
• مستشفي لعائلات العمال في القاهرة الكبرى يسع 45 سريرا مجهزة بأحدث الآلات والإمكانيات الفنية .
• قاعة اجتماعات ومؤتمرات على أعلي مستوي وصل إليه العالم ستجهز بأحدث الأجهزة السمعية والترجمة الفورية .
• دار للسينما والمسرح سعة أكثر من 1000 كرسي ستكون من دور عرض الدرجة الأولي مجهزة بآخر ما وصل إليه فن العرض السينمائي والمسرحي ويتم استغلال إيراداتها لصالح مستشفي علاج الأسر .
• يتم استغلال بعض المساحات في هذا الدار لافتتاح نادي وكافتيريا ليمضي فيها العمال وعائلاتهم في القاهرة الكبرى أوقات فراغهم.
• يتم إنشاء مكتبة وأكثر من قاعة للمطالعة في المجالات العمالية والسياسية والاقتصادية والأدبية والفنية .
• تقوم النقابة بإنشاء وشراء المصايف على الشواطئ المختلفة وفي خطة النقابة التوسع في إنشاء هذه الدور لتستوعب 10% على الأقل من عدد العاملين .
• قامت النقابة بشراء دور لمقار اللجان النقابية في بعض المناطق وفي خطتها أن يكون بكل المناطق دور اللجان النقابية تملكها النقابة .
ثالثا – في مجال العمل الثقافي والترفيهي :
بلغ ما صرف على العمال بواسطة اللجان النقابية في الرحلات الترفيهية مبلغ 3300 جنيه وما صرف بواسطة اللجان النقابة والنقابة العامة في مجال التثقيف مبلغ 1215 جنيه وفي الندوات المختلفة مبلغ 2850 جنيها .
قامت منطقة الإسكندرية بإنشاء فريق مسرحي كل أعضائه الفنيون والإداريون تأليفا وإخراجا وتمثيلا من عمال الغزل والنسيج وهذا الفريق نواة لفريق النقابة على مستوي الجمهورية ..
استنت النقابة سنة جديدة ولأول مرة في تاريخها أنها في سنتي 73, 1974 قد نظمت رحلتين لحج بيت الله الحرام – وساهمت النقابة العامة في تكاليفهما .
تقوم النقابة بعقد دورات تثقيفية بمعهدها الخاص في أبو قير والذي يعتبر أول معهد خاص تقيمه نقابة عامة .
رابعا – في مجال العلاقات العربية :
تأسيس الاتحاد العربي لعمال النسيج في سنة 1969 ومنذ قيامه وهو يعمل بنشاط في مجال العمل السياسي والنقابي على المستوي العربي .. ويقوم الاتحاد بعقد دورات تثقيفية عربية وذلك تمشيا مع أهدافه وتوحيد الفكر العربي السياسي والنقابي .
– قامت النقابة بعمل اتفاقية لتبادل الزيارات بينها وبين الاتحاد المهني لنقابات عمال الغزل والنسيج بالجمهورية العربية السورية على أن تكون أعضاء الوفود المتبادلة على مستوي اللجان النقابية وتجدد هذه الاتفاقية كل سنة اعتبارا من سنة 1971 حتى الآن .
– قامت النقابة لأول مرة في عام 1975 بعمل اتفاقية لتبدل الزيارات بينها وبين النقابة العامة لعمال الغزل والنسيج والحياكة والجلود بالجمهورية العراقية وأعضاؤها على مستوي اللجان النقابية .
– والنقابة تضع في خطتها عمل مثل هذه الاتفاقيات مع باقي الدول العربية الشقيقة الأعضاء في لاتحاد العربي لعمال النسيج .
خامسا – في مجال العلاقات الدولية
أنشأت النقابة علاقات دولية واسعة مع نقابات العمال في الاتحاد السوفييتي – المجر – رومانيا – ويوغسلافيا – بولندا – ايطاليا – تركيا – ملغاريا – تشيكو سلوفاكيا – وتم الاتفاق أيضا مع باكستان واليابان .
والنقابة تعمل جاهدة على إقامة علاقات مع بقية الدول الآسيوية والأفريقية ودول أوربا الغربية وبقية الدول الاشتراكية
وذلك من منطلق أهمية تبادل الوفود النقابية ومن إيمان النقابة العامة بأهمية الدبلوماسية الشعبية .. تمكنت النقابة من شرح الدفاع عن قضايانا المصيرية سواء المحلية أو العربية أمام المجتمع الدولي الذي يؤثر بالتالي تأثيرا مباشرا على مواقف الدول التي ينتمون إليها في قضايانا الوطنية والقومية وكذلك لنقل الفكر النقابي المصري ..
وأرسل المؤتمر برقية للرئيس أنور السادات يعلن فيها تأييد عمال الغزل والنسيج وحلج وكبس القطن في مصر للقيادة السياسية الحكيمة التي تولاها الزعيم السادات وتأكيد ثقتهم في إمكانيات نجاح هذه القيادة في خطها السياسي على المستوي العربي والدولي ..
حقا .. لقد أدت النقابة العامة لعمال الغزل والنسيج دورها القيادي في مجالات العمل النقابي والسياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي لخدمة أعضائها .. وخدمة الوطن…. السادة أعضاء مجلس إدارة النقابة العامة
• صلاح الدين محمد غريب – رئيس النقابة العامة
• على محمود ضفدع – نائب الرئيس
• إبراهيم محمد شلبي – نائب الرئيس
• حسن طلبه مرزوق – سكرتير عام
• خيرية محمد عبد الكريم – أمينة الصندوق
• أحمد سليمان كشاف – سكرتير مساعد
• فتحي عبد الله بيومي – إبراهيم محمد عبد الرحمن المزاني – فؤاد محمد غريب – عصم عبد الحق صالح – فتحي حامد عبد ربه – عادل عبد الحليم والي – إبراهيم فراج على – إبراهيم إبراهيم الجمل – أنور سالم الشماع – كامل رياض طه سلامه – إبراهيم محمد الأنور – عبد الله محمود النظامي – لطفي على حسين – عبد اللطيف محمود أبو العينين – إبراهيم غازي على الدين أعضاء .
النقابة العامة للعاملين بصناعات البناء والأخشاب
من أن تولي مجلس إدارة النقابة العامة للعاملين بصناعات البناء والأخشاب مسئولياته النقابية في يوليو 1973 – للدورة النقابية الحالية – وأعضاء المجلس يواصلون العمل ويبذلون الجهد لخدمة أعضاء النقابة وخدمة الوطن… ومن أهم المنجزات التي تحققت..
في المجل التثقيفي :
إنشاء فصول محو الأمية في مختلف مواقع العمل وتنفيذ دورات برنامج التثقيف العام لتثقيف 60 ألف عامل بناء وأخشاب .
في مجال الرعاية الصحية : أنشأت الوحدات العلاجية لتقديم الخدمات الطبية لأسر عمال البناء والأخشاب وتجري مباحثات مع وزير الإسكان والتعمير لإقامة مستشفي خاص لعمال البناء والأخشاب .
في المجال الإعلامي : تصدر النقابة العامة مجلة ” البناء ” رفعت صوت عمال البناء والأخشاب عالميا, والنشرات والكتيبات التي تعالج القضايا الوطنية .
في المجال الوطني :
تعبئة النقابة العامة ولجانها النقابية أثناء معارك 6 أكتوبر 1973 بإصدار البيانات والنداءات لتعبئة الشعور الوطني والانتقال الفوري إلى الجهات التي تتعرض للعدوان لتقديم العون المادي للمصابين وأسر الشهداء وشجعت عمالها على التبرع بالدم , وبالمال دعما للمعركة ” 107347 جنيها “.
في مجال الخدمات الاجتماعية:
تقديم الإعانات المالية لأعضائها في حالات الكوارث والمرض والتشجيع على الدراسة , وتصرف معاشات شهرية لقدامي النقابيين وتقيم الحفلات الترفيهية لأعضائها وتنظم المباريات الرياضية بين اللجان النقابية .
في مجال الخدمات العمالية :
مباشرة القضايا العمالية الفردية والجماعية أمام كافة درجات القضاء وتحرير العقود المشتركة مع مصانع القطاع الخاص لضمان حقوق العمال واستصدار القرارات الوزارية اللازمة لتنظيم التأمين على عمال المقاولات والاشتراك باسم عمال البناء والأخشاب في مختلف المؤتمرات العمالية العربية والدولية ..
هذا الجهد المتواضع الذي تبذله النقابة العامة في خدمة أعضائها وخدمة الوطن من واقع مسئوليتها وحرصها على تحقيق آمال الطبقة العاملة ووراء هذا الجهد أعضاء مجلس إدارة النقابة العامة وهم السادة
• عبد الحميد السيد شاهين – رئيس النقابة العامة
• حامد حسن بركات – نائب الرئيس
• محمد فهمي بدر محفوظ – وكيل أول
• عبد الغفار أحمد القفص – وكيل
• سالم عبد الرازق معوض – سكرتير عام
• محمد أحمد عمر – أمين صندوق
• شوقي حسن سيد الديب – سكرتير مساعد
• كمال الدين محمد وصاف – سكرتير العلاقات الخارجية
• عبد الرحمن محمد البتانوني 0 عضو مجلس إدارة وسكرتير الشئون المالية بالاتحاد العام للعمال .
• اعتماد صلاح الدين عوض – حسين شاهين عبد العزيز – حنفي عبد العزيز العراقي – محمد منير الضرغامي – عبد الغني عشماوي عامر – صلاح الدين عبد العليم إبراهيم – كامل محمد أحمد الديب – محمد التهامي سعيد – فؤاد محمد خليفة – نعمان محمد نعمان – حامد محمود شعبان – محمود محمد عبد الراضي ( أعضاء مجلس الإدارة ) النقابة العامة لعمال التجارة
حرصت النقابة العامة لعمال التجارة طوال مسيرتها النضالية من أجل تحقيق أهدافها , أن نؤكد وجودها وتفاعلها الإيجابي والمؤثر في مجالات العمل الوطني .. وقامت النقابة بتجنيد أعضائها وقواعدها العمالية في معركة السادس من أكتوبر المجيدة وتعبئ من خلال خطة الطوارئ التي أعدتها – كافة الإمكانيات والطاقات التي تملكها في خدمة متطلبات المعركة أعدتها – كافة الإمكانيات والطاقات التي تملكها في خدمة متطلبات المعركة .. التي حققت لشعبنا العظيم انتصاره البهر بقيادة الزعيم والقائد محمد أنور السادات ..
ولقد حققت النقابة العامة لعمال التجارة عدة نجاحات في مجالات النشاط النقابي خلال الدورة النقابية ” 73/ 1975″ استمرارا واتصالا لدورها الفعال والقيادي والتاريخي .. وتواصل انطلاقها بالفكر والعمل والإرادة لإقامة حياة نقابية مليئة بالأعمال والتضحيات .. من أجل صنع الحياة الحرة الكريمة على أرضنا الطيبة..
ومن أهم المشاكل الجماعية التي قامت النقابة العامة بحلها خلال العام من مايو 1974 حتى أبريل 1975 .
1- مشكلة ” عمال مصنع نوبليس ” التابع للشركة المتحدة التجارة المنسوجات بالجملة ( قطاع عام ) فقد قام المسئولون عن هذه الشركة ببيع المصنع إلى القطاع الخاص مهددين حقوق العمال فتصدت لهم النقابة وتصاعدت بهذه المشكلة إلى أعلي المستويات ..
2- مشكلة مواعيد العمل في المحلات التجارية للقطاع العام في شهر رمضان عام 1974 سبتمبر – أكتوبر تمكنت النقابة من تعديل مواعيد العمل بحيث تتفق وراحة العمال ومصلحة العمل…
3- مشكلة العمل فترة واحدة طول الوقت للعاملين بالمحلات التجارية بوسط البلد فقد تمكنت النقابة العامة من إقناع المسئولين إلى تعديل المواعيد بحيث تصبح من الساعة العاشرة صباحا حتى الساعة السابعة مساءا تتخللها ساعة راحة مع صرف وجبة غذاء خفيفة بالمجان
4- مشكلة الهيكل الوظيفي ..
ومن أهم الخدمات التي قدمتها النقابة العامة:
– إعداد وتجهيز مجمعات نقابية في المدن الكبرى وعواصم الأقاليم
– الأخذ بنظام المندوب النقابي .
– الأخذ بنظام اللجان الاستشارية المشتركة لبحث المشاكل الخاصة بالقطاع المعني واقتراح الحلول اللازمة .
– قدمت النقابة خدمات تثقيفية وذلك منذ 1968 حتى الآن . وقد تم تنفيذ برامج تثقيفية متطورة للقواعد والقيادات العمالية أعضاء النقابة العامة في الفترة من مايو سنة 1974 حتى تاريخه حيث تم تنفيذ عدد 25 دورة بالقاهرة والإسكندرية تخرج منها 750 عضوا وتم تنفيذ دوره واحدة للقيادات العمالية بمقر المعهد النقابي للنقابة العامة في مايو – يونيو سنة 74 تخرج منها عدد 39 قياديا تلقوا برنامجا قياديا استمر ستة أسابيع كاملة وتم عقد مؤتمر ثقافي في يونيو 74 اشترك فيه خريجي الدورات العامة من أعضاء اللجان النقابية بالقاهرة وجري تنفيذ مسابقة ثقافية بين أعضاء اللجان النقابية حول ورقة أكتوبر وموضوع الإدارة النقابية .
– تم إعداد مشروع مدرسة لأعداد بائعين مدربين للمحلات التجارية يهدف رفع كفاية الخدمة عن طريق إعداد البائع المؤهل علميا والمدرب فنيا وعمليا من أجل الارتفاع بمستوي المهنة .
في مجال الرعاية الصحية :
– قامت النقابة العامة بإعداد وتجهيز مركز صحي بالقاهرة والإسكندرية لعلاج أسر العاملين بالمجان ( توقيع الكشف الطبي وتقرير العلاج اللازم لحلتهم ) كما يتم الكشف الطبي لدي أخصائيين مقابل 50% فقط من قيمة الكشف الطبي ويتم إجراء العمليات الجراحية والعلاج والإقامة في مستشفيات متعاقد عليها بأجور منخفضة .
في مجال الرعاية الاجتماعية :
– تم إعداد مشروع صندوق الزمالة المركزي والعضوية فيه للجان النقابية وتؤول المزايا مباشرة إلى أعضاء اللجان المشتركة في الصندوق أعدت النقابة العامة مصيفا خاصا لأعضاء اللجان النقابية التابعة لها وأسرهم في الفترة من يونيو إلى سبتمبر 74 بمصيف رأس البر والنقابة العامة لعمال التجارة بصدد إنشاء : دار حضانة – نادي للعمال – جمعية تعاونية .
في مجال العلاقات الخارجية :
على الصعيد العربي :
تسعي نقابتنا دائما إلى تأكيد التضامن العربي في كل صوره وبالأخص في مجال العمل والعمال فقد أخذت على عاتقها تدعيم أواصر الأخوة والزمالة بين عمال التجارة العرب فسعت إلى تأسس الاتحاد العربي لعمال التجارة وحرصت على تدعيم دوره في قيادة نضال جماهير عمال التجارة العرب نحو الحرية والاشتراكية والوحدة .

على الصعيد الأفريقي:
تعزيزا للصلات التي تحرص النقابة العامة على تعضيدها مع التنظيمات النقابية في أفريقيا اختيرت نقابتنا عضوا في اللجنة التحضيرية لمؤتمر عمال التجارة بأفريقيا الذي ينظمه الاتحاد العالمي لعمال التجارة وقد عقد المؤتمر الأول لعمال التجارة لعموم أفريقيا بجمهورية الكنغو الشعبية ( برازافل) في المدة من 11- 13/7/74 الذي اختتم أعماله بالانجاز الضخم وهو إقامة اتحاد عمال التجارة بأفريقيا
على الصعيد العالمي :
إيفاد وفود من النقابة العامة إلى كل من يوغوسلافيا – تشيكوسلوفاكيا – المجر – الاتحاد السوفيتي – ألمانيا الديمقراطية – قبرص – فرنسا – رومانيا – بلغاريا- ايفاد عدد من أعضاء النقابة العامة ولجانها النقابية في بعثات تدريبية للإتحاد السوفيتي وألمانيا الديمقراطية – والمجر استقبلنا في القاهرة وفودا من المنظمات العالمة من معظم الدول الصديقة .
السادة أعضاء مجلس إدارة النقابة العامة لعمال التجارة :
• فتحي محمود مصطفي – رئيس النقابة العامة
• سيد سلطان ريان – وكيل أول
• رمضان أحمد محمد محمود – سكرتير عام
• بدر الدين محمد حسن – أمين صندوق
• يحيي محمد فاضل مجاهد – سكرتير مساعد
• السيد مصطفي عبد اللطيف الزفتاوي – محمد بشير الدين محسن – السيد محمد خاطر – عبد الرحيم عز الدين سيد – شفيق عبد المقصود صالح- محمد إبراهيم بركات – أحمد محمود يعقوب – حسن السيد مكاوي – عبد الرازق عبد الرحمن الشربيني – حسن محمد الخوالقه- عبد العظيم أبو الوفا على – جلال حسن سليم – محمد محمود رمضان وشهرته ” حمدي درويش ” جعفر عطية عثمان – محمود عبد الرحمن بديوي . أعضاء النقابة العامة للعاملين بالبريد والبرق والتليفون
إدراكا من النقابة العامة للبريد والبرق والتليفون بأهمية دور التنظيم النقابي في حل مشاكل الجماهير … قامت بتقديم العديد من المقترحات التي ساهمت في تحسين الخدمة والتيسير لى طالبيها , واستطاعت النقابة العامة أيضا أن تحل مشاكل العاملين في قطاعاتها الثلاثة سعيا وراء توفير جو الاستقرار النفسي ودفعهم لأداء واجباتهم كاملة .
وتبلغ عضوية النقابة العامة 60 ألف عضو موزعين على 40 لجنة نقابية بالجمهورية … ويمثلها مجلس إدارة منتخب انتخابات حرا مبشرا من القواعد العمالية في الدورة النقابية (73 / 1975) وشكل المجلس على النحو التالي :
• خليفة أمام أحمد علي – رئيس النقابة
• محمد أحمد حسن المنفلوطي – سكرتير عام النقابة
• أمام عيسي أمام إبراهيم – أمين صندوق النقابة
• أحمد صابر غزوز – وكيل النقابة
• سعد زغلول سيد فهمي – وكيل النقابة
• أحمد طه أحمد – سكرتير مساعد النقابة
• على بدوي أحمد بدوي – سكرتير مساعد النقابة
• بلال على إبراهيم , محمد خيري هاشم , سيد محمد منصور عبد العزيز على سعيد , محمد على عبد العال, عبد الفضيل أحمد حسين , إبراهيم حسن عبد الرحمن , محمد محمد عثمان , عبد المنعم السيد محمد الجمل, حسني محمد عبده , محمد محمود حسين كشك, زينب متولي عامر , محمد محمد مدين ( أعضاء ).
وبجهد وعمل وتوجيه هؤلاء القادة النقابيين وزملائهم أعضاء مجالس إدارات اللجان النقابية للعاملين بالبريد والبرق والتليفون .. وبثقة القاعدة العمالية في قيادتهم واعتزازهم بها .. استطاعت النقابة أن تؤدي دورها في مجال العمل النقابي على مختلف المستويات نذكر منها على سبيل المثال :
النقابة في المعركة
في معركة العبور العظيم .. معركة السادس من أكتوبر حينما قاد الرئيس المؤمن محمد أنور السادات الأمة إلى النصر … سارعت النقابة بإرسال برقية للسيد الرئيس بوضع كافة إمكانيات النقابة العامة المادية والبشرية في خدمة المعركة .. وتبرعت بمبلغ 2000 جنيه للمجهود الحربي 250 جنيه للجرحى بالمستشفيات 150 جنيه لجمعية الهلال الأحمر ..
كما قرر مجلس إدارة النقابة تشكيل لجنة رعاية أسر شهداء وضحايا وجرحي الحرب ورصدت لها 25% من الاشتراكات المخصصة للخدمات المركزية لمساعدة أسر الشهداء والجرحى أعضاء النقابة..
وقامت النقابة بإصدار بيانات للعاملين طيلة فترة المعركة والاكتفاء الذاتي في الدفاع الشعبي والمدني وحراسة منشآت الهيئتين ( المواصلات السلكية واللاسلكية والبريد ) وتغطية العجز في الأيدي العاملة نتيجة للمجندين وتشغيل العاملين سعتين يومي إلى جانب تشغيل الراحات والعطلات والأعياد بقرار نابع من العاملين طيلة فترة المعركة.
النقابة والخدمات الاجتماعية
تعددت أوجه الخدمات الاجتماعية التي تؤديها النقابة لأعضائها وتنظيم لائحتها أوجه صرف الإعانات في حالات الوفاة أو الخروج من الخدمة .
وتقوم النقابة العامة حاليا بتنفيذ مشروع المقر الجديد لمبني النقابة العامة الجديد بالقاهرة ..
ويتكون من ستة أدوار يضم مقر النقابة ولجانها النقابية بمحافظة القاهرة , مجمع استهلاكي ومستوصف وصيدلية وكافيتريا ونادي ثقافي واستراحة للعاملين من خارج القاهرة ودار ضيافة للوفود العمالية الأجنبية .
وحرصت النقابة على الاهتمام بالجانب الترفيهي للعمال وأسرهم فتنظم كل عام المصايف والرحلات وتتحمل النقابة 50% من تكاليفها .
ونجحت النقابة في أن تتعاون مع الإدارة في حل المشاكل الجماعية والفردية بالنسبة للعمل والعاملين .. واستطاعت النقابة أن توفق في صرف بدل طبيعة عمل لفئات عديدة من العاملين بهيئة المواصلات السلكية واللاسلكية برفع نسبة البدل من 10 % إلى 20% …
كما تقدمت بمذكرة بصرف هذا البدل للعاملين بهيئة البريد أسوة بالعاملين بهيئة المواصلات السلكية واللاسلكية.
قدمت مشروع قانون لتسوية حالات حملة الابتدائية لتعيينهم على الدرجة التاسعة كما اشتركت النقابة بجهد عظيم جدا في مناقشة تعديلات مشروع قانون الإصلاح الوظيفي مع الاتحاد العام للعمال ومجلس الشعب طالبت بمنح العاملين بهيئة المواصلات السلكية واللاسلكية امتياز تخفيض اشتراكات التليفون والإعفاء من مصاريف التركيب .. تم لإعفاء من مصاريف التركيب وجاري دراسة امتياز تخفيض الاشتراك .
في مجال الخدمات الصحية :
توفر النقابة نظاما للعلاج الطبي لأعضائها وأسرهم عن طريق التعاقد مع عدد من الأطباء يمثلون مختلف التخصصات يقومون بتوقيع الكشف الطبي مجانا واتفاقيات مع الصيدليات لعمل نسبة تخفيض في أثمان الأدوية المحلية والمستوردة كما تساهم في صرف إعانات مالية في حالات إجراء العمليات الجراحية ..
في مجال الثقافة العمالية :
عهدت النقابة إلى المؤسسة العامة للثقافة العمالية ومعاهدها بتدريب وتنظيم الدورات التثقيفية لأعضاء مجالس إدارات لحالها النقابية في مختلف المحافظات وتخريج كادرات نقابية مثقفة … كما أقامت دورات تثقيفية مستقلة للقيادات النقابية الجديدة في أعمال السكرتارية وأمناء الصناديق .
في مجال العلاقات الدولية :
سهمت النقابة العامة في تأسيس الاتحاد العربي لنقابات البريد والبرق والهاتف وتدعمه ماديا ومعنويا …. لما يمثله هذا الاتحاد من وعاء ثوري لوحدة عمال البريد والبرق والهاتف في الوطن العربي ..
وترتبط النقابة العامة بعدة علاقات دولية هامة مع دول المعسكرين الشرقي والغربي .. واستطاعت من خلال حركة تبادل الوفود مع المنظمات النقابية المماثلة في الدول الأجنبية أن تبرز دور عمال مصر في التجربة الاشتراكية لثورة 23 يوليو المجيدة وترفع صوت مصر في المحافل العمالية الدولية , وتشارك في المؤتمرات العمالية الدولية أوضحت من خلال منابرها وجهة النظر الصحيحة في قضايانا المصيرية ..
وفي مقدمتها قضية الشرق الأوسط .. مما كان له أثره في كسب قطاعات هامة من الرأي العام العالمي لنصرة الحق العربي
خليفة إمام
رئيس النقابة العامة
للبريد والبرق والتليفون
النقابة العامة للنقل البري
تمثل النقابة العامة للنقل البري ثقلا كبيرا لجماهيرية قاعدتها العمالة العريضة … إذ يبلغ حجم عضويتها 200 ألف عامل , كما تمثل قيادة طليعية في الحركة النقابية .. إذ تعتبر من أقدم التنظيمات النقابية المصرية التي شاركت في النضال الوطني والدفاع عن الطبقة العاملة . دور عمال النقل في المعركة في معركة السادس من أكتوبر العظيم التي حققت لشعبنا وأمتنا العربية النصر والتحرير بقيادة الرئيس القائد محمد أنور السادات تحولت النقابة العامة إلى فصيلة من فصائل المعركة ..
وقد سارع رئيس وأعضاء مجلس إدارة النقابة العامة بإصدار التعليمات للجان النقابية على مستوي الجمهورية بفتح مقراتها لتكون مراكز إيواء للدفاع المدني والإسعاف والتعاون الصادق مع التنظيمات السياسية جغرافيا . كما قامت النقابة العامة ولجانها النقابية بالتبرع للمجهود الحربي بمبلغ 64 ألف جنيه , وبصرف مساعدات لأسر الشهداء والمصابين من عمال النقل البري ,
ونظمت تطوع عمالها في كتائب الدفاع المدني وقامت النقابة العامة باستخدام مشروع العلاج الأسري المملوك للنقابة وسياراتها للتبرع بالدم , وقامت بزيارة العمال بمواقع العمل واستطاعت النقابة الحصول على 200 زجاجة دم يوميا طوال فترة المعركة … بالإضافة إلى البيانات التي كانت تصدرها
النقابة لحث العمال على زيادة الإنتاج وقيامهم بالعمل ساعات زيادة دون أجر .
وبالنسبة للإنجازات والحلول لتي اتخذت للقضاء على المشاكل التي تواجه العاملين والإيجابيات التي قامت بها النقابة العامة في شتي المجالات … خلال المدة من مايو سنة 1974 حتى مايو سنة 1975 .
أولا – قامت النقابة العامة للنقل البري بحضور اجتماعات المجلس الشعبي الذي أقيم بخصوص مشكلة العاملين بشركة النيل العامة لإصلاح السيارات الذين كانوا يعملون أصلا بمصلحة النقل الميكانيكي
ثم صدر القرار الجمهوري بنقلهم إلى الشركة المذكورة وقد تلخصت طلباتهم في طلب رفع التوصيات اللازمة إلى الجهات صاحبة الشأن لتطبيق قانون المعاشات رقم 50 لسنة 1963 عليهم وقد انعكس أثر ذلك على العمل والإنتاج بعد أن استقرت نفوس العاملين ..
ثانيا – بخصوص شكوى العاملين من صدور قرارات بنقلهم وتوقيع الجزاءات عليهم .
أعطت النقابة العامة اهتماما زائدا لإنهاء هذه الظاهرة الخطيرة وأمكن بفضل ما قامت به من مساع حميدة لدي الجهات المختصة إلى إلغاء هذه القرارات وإعادة 148 عاملا إلى جهات عملهم التي نقلوا منها كما تم بتوفيق من الله إلغاء بعض قرارات الجزاءات وتخفيف بعضها إلى الحد الذي يرضي أصحابها ..
ثالثا – مشكلة ركوب العاملين في الوحدات الاقتصادية في وسائل النقل في الوحدة الأخرى ..
تدخلت النقابة لدي هيئات وشركات النقل تدخلا فوريا ومباشرا لإنهاء هذه المشكلة على وجه يكفل رضاء الجميع والعمل على صرف كارنيهات موحدة لجميع العاملين بهيئة النقل العام .. وقد سمح لجميع العاملين بهيئة النقل العام وغيرها بالركوب بسيارات هذه الشركات ..
رابعا – بالنسبة لمشكلة صرف بدل طبيعة العمل للعاملين بشركات الأتوبيس . أصدرت وزارة النقل القواعد الخاصة بتطبيق هذا البدل على العاملين بالشركات المذكورة ( السائق 20% والميكانيكي 10% وتناست طوائف المفتشين والنظار والمفاجئين وعمال الحركة عموما رغم ن هذه الطوايف جميعها لا تختلف طبيعة عملها عن الطوائف التي يصرف لها .
وقد أعطت النقابة العامة هذا الأمر اهتماما زائدا حدا بها إجراء الاتصالات العديد بالجهات المسئولة وتقدمت بالمذكرات الشارحة لوجهة نظرها في عدم التفرقة والمساواة بين هؤلاء العمال في صرف قيمة هذا البدل . وأخذت النقابة وعدا بإنهاء هذه المشكلة لمصلحة العاملين ..
خامسا – المدخرات وصرف أجر خمسة أيام للعاملين بمناسبة الأعياد والمواسم
سارعت النقابة في هذا السبيل إلى بذل كافة مساعيها نحو تحقيق أمل العاملين حتى تم بتوفيق من الله وبفضل اهتمام المسئولين الموافقة على صرف أجر شهر من المدخرات لجميع العاملين بحد أقصي 30 جنيها وصرف ما يوازي أجر خمسة أيام بمناسبة العيد.
سادسا – مشكلة الشركة المصرية لصناعة مهمات السكك الحديدية ( سيماف ) ..
كما قامت النقابة العامة ببذل الجهود المثمرة في خصوص الشركة المصرية لصناعة مهمات السكك الحديدية ( سيماف) التي كادت أعمالهاأن تتوقف بسبب ما يتهددها من عدم وجود وأمر توريد صادرة . وقد مكن التغلب على هذه المشكلة بصفة نهائية.
سابعا – أما بخصوص الشكاوي التي وردت للنقابة وتتلخص جميعها في طلب صرف العلاوات الدورية للعاملين بقطاع النقل عن عام 1975 ….
كان النجاح في حل هذه المشكلة حليف النقابة العامة فتمت الاستجابة لهذا المطلب الجوهري والحيوي للعاملين .. بصرف العلاوات الدورية المستحقة للعاملين بقطاعي الطرق والنقل اعتبارا من أول يناير سنة 1975 بنسبة 100% من الفئات المقررة لحين عرض ميزانيات الشركات على الجمعيات العمومية للاعتماد.
ثامنا – مشكلة مواقف سيارات الأجرة بالأقاليم
نشطت النقابة في تدعيم هذه المحطات وزيادة فاعليتها لتؤدي أفضل الخدمات لجمهور الركاب من ناحية ولتوفر للعاملين بقطاعات النقل من المرضي وغيرهم من إيجاد فرصة للعمل الشريف بها وتأمينهم على يومها وغدهم . كم أنها تعمل على تدعيم اللجان النقابية بالجهات المقامة بها ..
وقد بادرت النقابة العامة بعد انتصار جيشنا المظفر في معارك رمضان المجيدة إلى تشغيل محطتي سيارات الأجرة بالإسماعيلية وبورسعيد بعد أن كانا متوقفتين عن العمل إسهاما منها في تعمير مدن القناة ..
وفي مجال الخدمات
• قامت النقابة بتثقيف 861 عاملا من أعضاء اللجان النقابية والعاملين بقطاعات النقل المختلفة .. بمعاهد مؤسسة الثقافة العمالية كما قامت بعقد دورات تثقيفية وتدريبية بمعاهدها بالقاهرة والإسكندرية ما زالت تعمل حتى الآن ونظمت النقابة عدة ندوات توعية لسائقي سيارات الأجرة لشرح قانون المرور الجديد مما كان له أثره المباشر في التطبيق ..
• قامت النقابة بالعمل على تطوير مجلتها الشهرية النقل البري بما يتلاءم وتقديم الثقافة والمعرفة في كافة النواحي إلى العاملين بالنقل البري .. ويوزع من هذه المجلة شهريا 7000 نسخة .
استطاعت النقابة العامة توسيع دائرة العلاقات العربية والدولية على شكل يكفل تبادل الخبرات وربط أواصر الصداقة بين قطاعات النقل وقياداته النقابية في الدول العربية الشقيقة والعالم الخارجي
هذه لمحة سريعة لما قامت به النقابة من نشاط وما حققته من إنجازات مستهدفة وجه الله وصالح الوطن وأبنائه العاملين … ووراء هذا الجهد المشرف والعمل النقابي الواعي أعضاء مجلس إدارة النقابة العامة للنقل البري وهم السادة .
• محمد محمد أحمد العقيلي – رئيس النقابة العامة
• إسماعيل عبد الرحمن الدملاوي – نائب الرئيس
• محمد كامل محمد لبيب – نائب الرئيس
• برهان الدين محمد الأرناؤوطي – نائب الرئيس
• المليجي نجا المليجي – السكرتير العام
• منير بدر شتا – أمين الصندوق
• إمام محمد إمام – م. السكرتير العام
• مصطفي كمال إبراهيم الدريدي – م . أمين الصندوق
• فتحي محمد كيلاني – مراقب مالي
• فتحي محمد زهران – مراقب إداري
• عبد اللطيف عبد الحميد بطيخ – حلمي حسن عاشور – محمد عبد الجواد مسعود – محمد عبد المجيد عبد الغفار – إسماعيل أحمد فرج – محمد عبد العزيز عبد ربه – عبد العليم محمد راشد – عوض السيد عوض – فرج أحمد يوسف – مصطفي كمال يوسف – أعضاء مجلس الإدارة. النقابة العامة لأعمال النقل البحري والجوي
لعبت النقابة العامة لأعمال النقل البحري والجوي دورا تاريخيا في معركة السادس من أكتوبر … التي قادها الرئيس البطل محمد أنور السادات .. استطاعت من خلاله ن تجند أعضائها – 60 ألف عضو – في خدمة متطلبات المعركة … وقد عاشت النقابة المعركة مع باقي النقابات العامة وعمال وشعب مصر …
ولكن دور النقابة العامة لأعمال النقل البحري والجوي تضاعف لوجود غالبية أعضائها في خط النار .. في مدن السويس – الإسماعيلية – بور سعيد – ونجحت النقابة العامة في رعاية عمالها وأسرهم أثناء المعركة وحتى الآن ..
ومن خلال الدورة النقابية “73/ 1975 ” نستطيع أن نتعرف على بعض منجزات النقابة العامة لأعمال النقل البحري والجوي نذكر منها على سبيل المثال ..
المشاكل الجماعية التي قامت النقابة بحلها
• تقدمت النقابة العامة بطلب مضاعفة حساب مدة خدمة العاملين المدنيين المستبقين في محافظات القناة وسيناء والعاملين بأحكام قانون التأمينات الاجتماعية الذين استبقتهم الجهات التي يعملون بها في وظائفهم في هذه المحافظات معاملة العسكريين بالنسبة للمعاش ومدة الخدمة..
• وقد وافقت اللجنة الوزارية للتنمية الاجتماعية على المشروع تمهيدا لعرضه على مجلس الشعب ..
• تم صرف باقي علاوة التهجير لأعضاء النقابة ورفعها من 10% إلى 25 % وذلك اعتبارا من تاريخ عودة الحياة الطبيعية لمنطقة قناة السويس .

• تم تشكيل لجنة اتصال ترعي مصالح أعضاء اللجنة المهنية للعاملين للخدمات البحرية ببور سعيد..
• أقامت النقابة العامة برنامجا رائدا في محافظة بور سعيد لمناقشة مشاكل العاملين المحلية المختلفة على مستوي النقابة العامة وأمانة العمال بالمحافظة وعرضت تلك المشاكل على لجن مكونة من رؤساء مجالس إدارة الشركات واللجان النقابية بحضور السيد محافظ المدينة والسيد أمين الاتحاد الاشتراكي وخرجت النقابة العامة بحلول فورية في تلك اللقاءات جاءت نتيجتها العريضة لصالح الطبقة العمالية ثم ما زالت النقابة العامة تتابع مع لجانها النقابية المشاكل التي لم تحل بعد..
• في لقاءات متعددة بين النقابة العامة واللجنة النقابية للعاملين بشركة القناة للشحن والتفريغ وإدارة الشركة المذكورة تم الاتفاق على رفع أجر العملين بتلك الشركة مع ربط الأجر بالإنتاج بعد أن تم تعديل تعريفه الخدمات التي تؤديها الشرطة اعتبارا من أول أبريل 1975 .
• أقامت النقابة العامة ندوة خاصة بالتأمينات الاجتماعية ببور سعيد خاصة بالعاملين التابعين للجانها النقابية في بور سعيد الذين تقاضوا حصة صاحب العمل وحصتهم طوال فترة التهجير وبعد أن توقف العمل في قناة السويس نظرا لهبوط أجورهم إلى الحد الأدنين , ورفعت توصية لجهات الاختصاص بأن تتنازل الدولة عن تلك السلفة التي حصل عليها العاملين ..
• أن نقابة النقل البحري والجوي لها نوعية خاصة إذ أن أكثر من 60% من أعضائها من منطقة القناة وقد استشهد وأصيب عدد كبير من على النقابة كما منح أعضاء كثيرين أنواط ونياشين من السيد رئيس الجمهورية وقد أقامت النقابة في التهجير مطاعم للعاملين في المنطقة أعضاء النقابة نظرا لعدم وجود أسرهم وكانت الوجبات تؤدي بأقل من سعر التكلفة .
• شاركت النقابة في جميع المؤتمرات المحلية والمؤتمرات العربية والدولية كما أن النقابة لها اتصالات خارجية بجميع الدول العربية ودول غرب أوربا وبعض الدول الاشتراكية نظرا لنوعيتها البحرية والجوية ..
• تدرس النقابة حاليا مشروع بناء دار ومعهد دراسات في بور سعيد
• لتثقيف العمال كم تدرس إنشاء مصايف للإسكندرية ومحافظات القناة .
• تبادلت النقابة الوفود والبيانات لصالح القضية الفلسطينية مع عمال نقابات انجلترا , رومانيا , فرنسا , السويد , النرويج , فلندا , الدانمارك, الاتحاد السوفيتي كما أنها تتبادل العلاقات الطيبة والوفود مع جميع البلاد العربية ..
• تنظم النقابة دورات دراسية في التثقيف النقابي والعلاقات الخارجية .
• تقوم النقابة العامة بالتعاون مع اللجان النقابية بدراسة مشاكل العاملين التي ترفع إليها وتتصل بالمسئولين للتعاون في حل المشكلات المعروضة ..
السادة أعضاء مجلس إدارة النقابة العامة.
• ثابت محمد السفري . رئيس النقابة العامة
• عبد المنعم فرج عيسي – نائب الرئيس
• أحمد فوزي كراوية – نائب الرئيس
• حسني محمد إسحاق – نائب الرئيس
• محمد محمد إبراهيم مسعود – وكيل الثقافة العامة بالسويس
• أبو المعاطي محمد الغاياتي – وكيل النقابة العامة ببور سعيد
• سعيد محمد عبد الله – وكيل النقابة العامة بالقاهرة
• محمد رمضان عثمان أبو طور – سكرتير عام
• أحمد محمد أحمد حماده – أمين صندوق
• شحاته عبد الحميد محمد شومان – السكرتير المساعد
• القاسم محمد كامل عصر – عبد الحميد طه محمد عبد المنعم – إبراهيم أحمد الخولي – عبد السلام محمد حسين حبش – محمد فهمي النحاس – أحمد عبد السلام محمد الألفي – جابر عبد المهيمن السباعي – أحمد إبراهيم عثمان – محمد على إبراهيم خليل – محمود محمد أبو السعود ( أعضاء ) النقابة العامة للعاملين بالخدمات
التعليمية والصحية
انجازات النقابة العامة من بداية الدورة حتى الآن
العلاقات الخارجية:
بدأ العمل على تدعيم العلاقات والوجود النقابي مع التشكيلات الشقيقة والمماثلة من خلال تبادل الرسائل والمعلومات والزيارات
• تم إرسال وفود تعليمية صحية إلى كل من المجر – بلغاريا – يوغسلافيا – رومانيا – تشيكو سلوفاكيا – ألمانيا لشرقية – روسيا – ايطاليا . وحضور مؤتمر ذوي الخدمات الصحية العرب بالعراق زيارة نقابة الصحة بالعراق ..
• استقبلت النقابة ضيوفا عليها وفود من نقابات رومانيا – بلغاريا التعليمية – ايطاليا الصحية – سوريا التعليمية – سوريا الصحية . ويجري الإعداد لاستقبال وفد من بلغاريا – رومانيا – يوغوسلافيا – بولندا للنشاط الصحي والتعليمي . وستوفد النقابة وفودا إلى بلغاريا – رومانيا – روسا التعليمية وأيضا إلى تركيا الصحية – والجزائر الصحية كما يجري حاليا الاتصال بالمنظمات الشهبية في النشاط بالدول الأفريقية لتبادل الخبرة والمعلومات العمل على إقامة اتحاد مهني للخدمات التعليمية.
• واتحاد مهني للخدمات الصحية جاري الإعداد لاستقبال وفود عربية لوضع الدستور وانعقاد اللجنة التحضيرية .
• إقامة علاقات جديدة مع نقابات التعليم في روسيا – تشيكوسلوفاكيا – ألمانيا الشرقية وفرنسا .
• الإعداد لحضور مؤتمر المعلمين في بولندة خلال مايو 1975 بدعوة من الاتحاد . ومؤتمر الصحة في روسيا خلال أكتوبر 1975 بدعوة من الاتحاد العالمي للخدمات .

المصايف والرحلات
• نظمت النقابة العامة مصيف في موسم 1974 في الفترة من أول يوليو حتى أغسطس 12 فوج بمصيف الإسكندرية ورأس البر استفاد منها 1000 عامل .
• ونظمت كل من اللجنة النقابية لمديرية الصحة بالجيزة مصيف للعاملين وأسرهم استفاد منه 500 فرد واللجنة النقابية لمديرية الصحة بالشرقية مصيفا برأس البر استفاد منه 300 عامل واللجان النقابية للمؤسسة العلاجية بالإسكندرية مصيفا للعاملين للعدد 700 عامل . واللجنة النقابية للعاملين بجامعة القاهرة مصيفا للعاملين بالإسكندرية وبلطيم استفاد منه 350 عامل . واللجنة النقابية لمستشفيات جامعة القاهرة مصيفا
• بالإسكندرية. وقررت النقابة العامة شراء قطعة أرض بالإسكندرية لإقامة مصيف مركزي لأعضاء النقابة .
الرحلات:
• نظمت النقابة العامة رحلتين إلى أسوان والأقصر للتعرف على معالم الآثار المصرية ومنجزات الثورة لعدد 200 من العاملين ورحلة لزيارة مدن القناة مستشفيات الجبهة عقب حرب أكتوبر 1973 ورحله لزيارة خط بارليف للمرأة العاملة ووزعت الهدايا على الجنود .
• ونظمت النقابة العامة مع لجنة جامعة القاهرة زيارة لخط بارليف لعدد 2500 عامل أعدت اللجان النقابية لمستشفي المبرة – مستشفي المواساة رحلة لخط بارليف لعدد 500 عضو .
• جمعيات تعاونية
• ساهمت النقابة العامة مع لجانها النقابية بالفيوم والدقهلية والشرقية والمنوفية وديون وزارة الصحة وجامعة القاهرة في إنشاء جمعيات استهلاكية لأعضائها .

دور حضانة:
• افتتحت اللجان النقابية مع النقابة العامة دور حضانة لأبناء العاملين بالتربية والتعليم بالمنيا ولأبناء العاملين بالصحة في كل من الدقهلية ومستشفيات جامعة الإسكندرية.
مشروع أداء فريضة الحج
حققت النقابة العامة مع اللجنة النقابية لجامعة القاهرة إلى 150 عامل وأسرهم بالجامعة أداء فريضة الحج عام 1974 في حدود مبلغ 140 جنيها شاملة نفقات السفر والإقامة وساهمت النقابة العامة بمبلغ 10 جنيه للعضو لأداء فريضة الحج لـ 80 عضوا وصناديق الزمالة بمبلغ 20 جنيه للعضو لـ 80 عضو ..
المسرح :
• أحدث فريق مسرحي في الأقاليم تم تكوينه من الزملاء العاملين بمديرية الصحة بطنطا أقامته اللجنة النقابية لمديرية الصحة تتناول مسرحياتها المشكلات الصحية والتوعية للبيئة وفريق لمديرية الصحة بالدقهلية وفريق لمديرية الصحة ببور سعيد فريق لمستشفيات جامعة الزقازيق , وفريق لجامعة الأزهر , وفريق لمستشفيات جامعة القاهرة.

جمعية تعاونية لبناء المساكن
أنشأت اللجنة النقابية لمديرية الصحة ببور سعيد جمعية تعاونية لبناء المساكن برأس مال قدره 12 ألف جنيه لبناء 60 شقة تمليك للأعضاء مساهمة في عملية تعمير بور سعيد وتدرس اللجنة النقابية لجامعة القاهرة نفس المشروع للعاملين ..
فصول دراسية للتقوية
• أنشأت النقابة مع اللجان النقابية في بور سعيد والفيوم ومستشفيات جامعة القاهرة فصولا دراسية للعاملين وأبنائهم
دورات التثقيف
أنشئ معهد تثقيف مركزي للنقابة العامة وخرج ول دفعة 30 دارس من مجالس إدارات اللجان النقابية . وتم تدريب 10 ( عشرة ) دارسين بمعهد العلاقات الخارجية متخصصين من أعضاء النقابة العامة وتم تدريب 200 عامل قيادي باللجان النقابية بمعهد الدراسات النقابية وتدريب 200 قيادي بمعاهد معلمي محو الأمية لتولي مسئوليات تدريس محو الأمية باللجان النقابية . والاتفاق مع مؤسسة الثقافة العمالية لتولي تثقيف القواعد لعدد 2000 عامل وعاملة .
صندوق الزمالة :
قمت النقابة العامة بمعاونة اللجان النقابية لإنشاء صناديق الزمالة للأعضاء في المجالين التعليمي والصحي في مختلف المحافظات تخدم حوالي 70,000 من العاملين .
زيادة حجم العضوية : إنشاء لجان نقابية جديدة في المواقع التي كان يحلو منها التنظيم حققت 7000 عضوية جديدة : شرق بالإسكندرية التعليمية . إسعاف الإسكندرية المستشفي القبطي بالإسكندرية الإدارة الصحية بأبو كبير مستشفيات جامعة القاهرة . جامعة الزقازيق جامعة المنصورة ومستشفياتها .
المشكلات
• حل مشكلة المعاهد القومية حيث تم تسوية حالات خمسة آلاف من العاملين بهذه المعاهد بوضعهم على وظائف مناظرة لزملائهم بالتربية والتعليم نتيجة للمفاوضات الجماعية وتسوية حالات العاملين بمستشفيات المنيرة والهلال الأحمر

• وتشكيل لجنة من النقابة والهيئة العامة للتأمين الصحي لدراسة مشاكل العمل والعاملين وتسوية حالات الممرضات ووضعهم على الدرجة الثامنة الفنية وتعديل دبلوم التمريض إلى دبلوم ثانوي تمريض وفتح الباب أمام خريجي مدارس التمريض للتعليم الجامعي في معاهد التمريض العليا ..

محو الأمية :
• نظمت النقابة العامة مع اللجنة النقابية وإدارة مستشفيات جامعة القاهرة فصول دراسية عدد 6 فصول لكل فصل 30 دارس موزعة على وحدات المستشفيات تخدم 180 عامل . ومع وحدة الاتحاد الاشتراكي واللجنة النقابية بديوان وزرة الصحة فصول دراسية لعدد 6 فصل 180 دارس .
• ومع لجنة مستشفي المواساة والإدارة مشروع لمحو أمية 400 عامل ومع اللجنة النقابية ببور سعيد الصحية مشروع لمحو الأمية 80 عمل ومع اللجنة النقابية لمعهد شلل الأطفال مشروع لمحو الأمية.
تابع المشكلات
• وصلت النقابة العامة مع اللجنة النقابية للمستشفي اليوناني لعمل كادر وظيفي لحل مشكلات أجور العاملين لعدد 150 عامل وعاملة كما أوصلت النقابة العامة إلى اتفاق نحو رفع الحد الأدنى للأجور بقطاع الصحة الخاص إلى 12 جنيه مع وجبة الغذاء ومع مستشفي الإيطالي بالإسكندرية لتعديل وضعهم الوظيفي وإطلاق علاواتهم الدورية المعطلة منذ 1963 وصرفت للجميع بأثر رجعي
هذه صورة موجزة – واقعية وصادقة – من نتاج عمل إيجابي وتحرك نشيط على المستوي المحلي والعربي والدولي لقيادة نقابية واعية وأمينة متمثلة في أعضاء مجلس إدارة النقابة العامة للخدمات التعليمية والصحية هدفها دائما خدمة قواعدها العمالية العريضة التي منحتها الثقة الغالية وتعتز بقيادتها واستمرارها لتحقيق هداف النقابة العامة التي هي جزء من المجتمع الذي نبنيه بالعلم والإيمان بقيادة الرئيس محمد أنور السادات..
السادة أعضاء مجلس إدارة النقابة العامة للخدمات التعليمية والصحية.
• مختار يوسف محمد – رئيس النقابة
• أحمد عبد الغفار – نائب الرئيس
• مصطفي السيد الموزي – وكيل النقابة للشئون الإدارية
• محمد عزب مباشر – أمين الصندوق
• عبد الخالق محمود وسعيد حسن عطا الله وكيلين
• حسين محمد علي – رئيس شعبة الجامعات
• حلبي عبد الهادي – رئيس الشعبة الصحية
• عبد الفتاح محمد بخيت – رئيس الشعبة التعليمية
• إبراهيم مصطفي وأنور محمود الدالي – سكرتيرين مساعدين
• إبراهيم أبو المعاطي – المراقب المالي .
• جابر محمد خليل – فاروق عبد المجيد – أحمد بدوي يونس – أحمد سليم عبد العال – الشربيني محمد سرحان – توفيق محمد الروبي – زكري محمد هاشم – عبد الكريم عميره – عمر سعد الله خطاب ( أعضاء ) النقابة العامة للخدمات الإدارية والاجتماعية
أنشئت النقابة سنة 1964 وكانت تسمي النقابة العامة لخدمات الأعمال والإدارة وعضويتها حينئذ كانت 52 ألف عضو وظلت كذلك حتى نهاية تشكيل 1971 الذي انتهي في 31 /7/ 1973 ومع بداية الدورة الحالية أدمجت مع نقابتين هما الخدمات الاجتماعية والخدمات الشخصية وجزء من نقابة ثالثة هو قطاع الترفيه من نقابة الإعلام والترفيه ” سابقا ” وأصبح اسم النقابة هو ” النقابة العامة للخدمات الإدارية والاجتماعية وتم تشكيل مجلس إدارة النقابة على النحو التالي وذلك طبقا للقرار الوزاري رقم 49 لسنة 1973 من السادة :
• عبد الرحمن خضر – رئيسا
• البيلي البيلي عمر – نائب رئيس
• إبراهيم أبو الخير ضيف – وكيل النقابة للوجه البحري
• محمد إسماعيل حمد – وكيل النقابة للوجه القبلي
• محمود عبد الخالق ندا – سكرتير عام
• محمود أمين هاشم – أمين الصندوق
• عبد الرحيم على حسين – سكرتير عام مساعد
• شرف إبراهيم عبد الله – مقرر شعبة الخدمات الترفيهية
• محمد مغازي محمود علامة – مقرر شعبة الخدمات الإدارية
• صلاح الدين محمد العشماوي – مقرر شعبة الخدمات الاجتماعية
• محمد رشاد عز الدين – مقر شعبة الخدمات الشخصية.
• إبراهيم عبد الفتاح عمار – عبد الرسول بلال – عوض عبده عيسي – بدوي مصطفي بحاروه – عزت عبد الحافظ عبد الله – هاشم محفوظ سالم – عبد الفتاح رئيس – يسري أبو الوفا ناجي – نجيب حسن جبر ( أعضاء ) ومنذ تشكيل المجلس الحالي قام بالعمل على تنفيذ جميع المهام الملقاه عليه وتحقيق أهداف القاعدة العمالية له وذلك بكل ما يملك من قدرات في الجبهة الداخلية حينما نادي منادي للجهاد في حرب رمضان المقدسة هب مجلس إدارة النقابة العامة
ومن خلفه جميع اللجان النقابية التابعة للنقابة والبالغ عددها حوالي 125 لجنة نقابية يبلغ حجم عضويتها ما يقرب ن 120 ألف عضو بالوقوف صفا واحدا خلف قواتنا المسلحة الظافرة وخلف رئيسنا المؤمن أنور السادات وقد قامت النقابة العامة بالتبرع بمبلغ عشرة آلاف جنيه مساهمة في المجهود الحربي كما قامت بشراء سندات بمبلغ 21 ألف جنيه وقامت بصرف شهادات استثمار للعاملين بمحافظة ]]السويس]] تقديرا لما قاموا به أثناء الحصار بمبلغ خمسمائة جنيه وقام معظم أعضاء النقابة بالتبرع بالدم والتطوع في الدفاع المدني ..
وقامت النقابة العامة واللجان النقابية بإرشاد العالمين على زيادة الإنتاج ورفع مستواه وذلك عملا على صمود الجبهة الداخلية وزيادة تماسكها والتوجيه بالوعي الكامل لمحاربة الإشاعات المغرضة والحرب النفسية .
كما قامت النقابة العامة ولجانها النقابية بتقديم خدمات كثيرة للعاملين الأعضاء في شتي المجالات التي تشمل عليها لوائح اللجان كل حسب موارده المالية سواء في حالات الوفاة والخروج على المعاش والحالات المرضية والرحلات وتنظيم الأسرة والحالات الأخرى وفي إشراكهم في الدورات الثقافية التي تقيمها المعاهد العمالية ..
وقامت النقابة أيضا بالاشتراك مع اللجان ف يحل جميع المشاكل التي واجهة العاملين التابعين لها على مستوي الجمهورية وذلك عن طريق الاتصالات الودية وسيادة روح المعاملة الحسنة مع جميع الجهات التي تتعامل معها مع عدم التفريطا في حقوق العمال مهما كانت الظروف والأمثلة كثيرة عمال نادي الجزيرة وعمال نادي الصيد المصري بالدقي وعمال الميرلاند وعمال الجمعية الصناعية بالدقهلية .
كما قمت النقابة وتقوم كل عام بإعداد مصيف مركزي لأعضائها في الإسكندرية وجمصة وذلك للترفيه عنهم مقابل اشتراك رمزي بدفعة العضو كما تقوم بالاشتراك في مصيف الأفراد بسيدي بشر بالتعاون مع المؤسسة الاجتماعية العمالية سنويا
ومجلس إدارة النقابة لا يتواني عن الانتقال إلى أى مكان لحل مشاكل العاملين وزيارتهم في مواقع عملهم وعقد لقاءات معهم للتوجيه ومناقشة جميع المشاكل التي تهمهم ومناقشة قضايا الوطن بروح من الوطنية وإظهار الحقائق جلية أمام جموع العاملين ..
في مجال العلاقات الخارجية
تقوم النقابة بالعمل على تدعيم علاقتها واتصالاتها بالتنظيمات النقابية في العالم عامة والوطن العربي خاصة وذلك بتبادل الوفود والزيارات وعقد البروتوكولات مع هذه التنظيمات وذلك إيمانا منها بأن هذا الاتصال وهذه الزيارات وسيلة من وسائل شرح وجهة نظرنا لجميع شعوب العالم ومحاولة توضيح الحقائق التي يقوم العدو بطمسها ..
وقد تم عقد اجتماع تمهيدي بين النقابة العامة ووفد الاتحاد المهني لنقابات العمال بالقطر السوري الشقيق وذلك تمهيدا لإقامة اتحاد مهني على مستوي الدول العربية..
إن أمام العمل النقابي آفاق واسعة ومهام عظام ملقاه على عاتقه ونقابتنا تأمل أن تقوم بأداء دور أكبر مما قامت بتأديته حتى الآن وذلك بالتعاون مع لجانها النقابية وأعضائها وكذلك مع جميع التنظيمات النقابية المحلية والعربية والدولية وذلك من أجل صالح الطبقة العاملة وخدمتها .
وشعارها في تحقيق ذلك هو الالتفاف حول قيادتنا برئاسة الرئيس المؤمن محمد أنور السادات وقواتنا المسلحة الظافرة دعما وصمودا للجبهة الداخلية ومحاربة للإشاعات وضربا لجميع محاولات التفتت والانطواء واضعين مصلحة مصر واسم مصر قبل كل شئ ..
والله الموفق
السكرتير العام محمود عبد الخالق ندا
رئيس النقابة العامة عبد الرحمن خضر

Advertisements
%d bloggers like this: