عن الحركة النقابية العمالية بقلم ا محمد خالد و مقدمه ا صلاح غريب رئيس اتحاد نقابات عمال مصر الجزء الثامن

..
تأسيس المنظمة الدولية الأولي ..
وبالفعل .. تم الاجتماع التاريخي لوضع أساس وحدة الطبقة العمالية العالمية في شهر سبتمبر عام 1964 في قاعة سانت مارتن بلندن وحضرته وفود عمالية من انجلترا وفرنسا وايطاليا وألمانيا .. ووضع” كارل ماركس” وكان من زعماء الوفد الألماني – دستور المنظمة الدولية الأولى ..
وفي بيان الافتتاح الذي أعده كارل ماركس – تناول وحدة الطبقة العاملة من أجل خفض ساعات العمل وزيادة مستويات الأجور وتحسين شروط العمل .. والنضال في مختلف بلدان العالم ضد الاضطهاد والاستغلال وضد النظم الرجعية الحاكمة .. ومن أجل الحصول على الحريات السياسية والديمقراطية والنقابية .. وختم البيان بشعار ” يا عمال العالم اتحدوا ” الذي ما زال قائما إلى يومنا هذا .. رمزا لوحدة وتضامن عمال العالم ..
وأعلن قيام المنظمة العمالية الدولية الأولي وضمت الجمعيات العمالية التي تهدف إلى حماية الطبقة العاملة وتقديمها وتسعي إلى تحريرها النهائي واتخذت مركزها الرئيسي في لندن .. وقررت عقد مؤتمر دولي كل عام وانتخبت مجلسا لها .. وازدهرت الدولية الأولي وانضمت إليها .. منظمات نقابية من مختلف دول أوربا .. كما انضم إليها بعض الجمعيات السياسية والتعاونية .
وقد حاولت الدولية الأولي أن تحقق وحدة الطبقة العاملة ..وكانت تهدف إلى تكوين الجناح السياسي للحركة العمالية الأوربية ..
ولكن سرعان ما حدث الانقسام والصراع والخلاف بين قيادة هذه المنظمة .. أدي إلى انسحاب النقابات الانجليزية منها ونقل مقرها إلى نيويورك .. ولم تعمر طويلا .. ففي مؤتمر المنظمة في فلادلفيا عام 1876 أعلن حل الدولية الأول ولكنها – في رأينا – وضعت اللبنات الأولي في صرح وحدة الحركة العمالية الدولية … وساهمت في صياغة بعض الأفكار الاقتصادية والاجتماعية أدت إلى ظهور الأفكار الاشتراكية وانتشارها فيما بعد..
ومهدت الطريق أمام عمال العالم لعقد اللقاءات وتبادل الزيارات وتوحيد مطالبهم في تحديد يوم العمل بثماني ساعات كما تم قيام اتحادات عمالية مهنية دولية على مستوي الصناعات أو المهن الوحدة والمتشابهة .. مثل الاتحاد الدولي المهني لعمال المطابع وتأسس عام 1889 , وتلاه الاتحاد المهني لعمال الفحم مهنيا دوليا .. وظلت هذه الاتحادات المهنية تزاول نشاطها وتحركها في سبيل خدمة أعضائها ..
تأسيس الدولية الثانية :
بعد انتهاء مرحلة منظمة الدولية الأولي .. لم تمت فكرة الوحدة العمالية العالمية … وظلت الجهود تبذل من أجل قيام وحدة عمالية جديدة .. توجه تحكم الرأسماليين في الصناعة واستغلالهم للعمال .
وفي تلك الفترة التي تلت نهاية الدولية الأولي وبداية الحرب العالمية تميزت بنمو الاحتكارات التي تسيطر على الإنتاج, وبرز دور البنوك في تمويل رأس المال وما حققها من فوائد وأرباح طائلة لكبار الرأسماليين .
واتجه رأس المال أيضا إلى الدول المتخلفة لاستغلال جديد تبحث عنه في هذه البلاد لتحقق نسبة أكبر من الأرباح حيث لا توجد في هذه الدول رؤوس أموال كافية للاستثمار وسعر الأرض فيها منخفض والأيدي العاملة بها رخيصة . والمواد الأولية متوافرة ورخيصة ..
فتمكنت رؤوس الأموال من السيطرة على البلدان المتخلفة اقتصاديا وأصبحت الإدارة في أيدي الدول الرأسمالية الكبرى..
وفي هذه الفترة نمت الحركة العمالية والنقابية .. من حيث ازدياد عدد النقابات وتكوين الأحزاب السياسية العمالية .. وتميزت بنمو الوعي الطبقي .. وقامت أحزاب اشتراكية في معظم البلدان الرأسمالية وأصبح العمال يشكلون قوي سياسية كبيرة في هذه البلدان .. وقد صاحب ذلك نمو في روح التضامن العمالي وظهرت وتصاعدت الدعوة إلى إنشاء دولية ثانية تحل محل الدولية الأولي المنحلة ..
وبالفعل عقد في باريس في 14 يوليو 1899 المؤتمر التأسيسي للدولية الاشتراكية الثانية .. وحضر هذا المؤتمر 391 مندوبا يمثلون الحركة النقابية والاشتراكية والتعاونية في 20 دولة أوربية ولم يشارك فيه اتحاد العمال الأمريكي .. وأعلن قيام الدولية الثانية .. وأقر المؤتمر التأسيسي النضال من أجل 8 ساعات ليوم عمل والدعوة لإنشاء تشريع عمالي دولي .. وأقر المؤتمر في بلاد العالم وتظهر فيه قوتها وروحها النضالية ضد رؤوس الأموال والاحتكار والاستغلال .
ومن خلال تكوين الدولية الثانية ظهرت عدة اتجاهات نقابية نتيجة لبعض الثورات والتيارات السياسية والاقتصادية في تلك الفترة … منها اتجاه يقبل وجود النظام الرأسمالي وإمكانية حل المشاكل العمالية ضمن إطاره .. واتجاه آخر فوضوي ..
وتجاه ثالث ماركسي يركز على تشكيل النقابات الصناعية لتكون قادرة على مواجهة الصراع مع رأس المال الاحتكاري من أجل تحسين ظروف العمل وتخفيض ساعات يوم العمل ورفع الأجور وربط العمل النقابي بالعمل السياسي وأن تقود الأحزاب الاشتراكية النقابات , وأن يكون للطبقة العاملة حزب قوي ليخوض الصراع في مواجهة الرأسمالية وإقامة الاشتراكية ..
وأثناء الحرب العالمية الأولي , وفي مؤتمر الدولية الثانية الذي عقد في سويسرا عام 1915 أصدر المؤتمر قرارا اعتبر الحب العلمية حربا استعمارية .. وفي مواجهة ذلك اتخذت الدول الكبرى قرارا بوقف نشط المنظمات الدولية .. وترتب على ذلك إنهاء الدولية الثانية ..
وعقب انتهاء الحرب العالمية الأولي قامت منظمة العمل الدولية وفقا لأحكام معاهدة الصلح التي وقعتها الدول المشتركة في الحرب العالمية في قصر فرساي بفرنسا في أبريل 1919 ..
كما قامت بعد ذلك ثلاث اتحادات عمالية دولية , تأسس الاتحاد الأول في موسكو عام 1920 قد ضم النقابيين ذوي الاتجاه الثوري في العمل النقابي الذين يؤمنون بنظرية الصراع الطبقي لإقامة مجتمع تتحقق فيه المساواة وتكافؤ الفرص في العمل وعدالة التوزيع ..
وقد ظل هذا الاتحاد قائما يزاول نشاطه إلى أن قررت الحكومة السوفيتية حله وإنهاء وجوده خلال الحرب العالمية الثانية مجاملة للحلفاء..
وتأسس الاتحاد الثاني عام 1919 في أمستردام ” هولندا ” وكان يضم نقابات من دول أوروبا الغربية بالإضافة إلى اتحاد عمال الولايات المتحدة الأمريكية وكان قادة هذا الاتحاد يؤمنون بنظرية الوفاق الطبقي وذلك بإمكانية قيام تعاون بن النظام الرأسمالي مع الطبقة العمالية لتحقيق أهداف مشتركة فيضمن الربح لأصحاب الأعمال وتحسين الأجور وظروف العمل والعمال ..
وفي عام 1921 انسحب اتحاد عمال الولايات المتحدة الأمريكية من هذا الاتحاد مفضلا العمل داخل القارة الأمريكية وقد ظل هذا الاتحاد قائما حتى قيام الحرب العالمية الثانية ..
والاتحاد الثالث تأسس عام 1920 في لاهاى ” هولندا ” وسمي الاتحاد الدولي للنقابات المسيحية. وقد نشأ في بداية تكوينه على أسس دينية.. ولا يزال هذا الاتحاد قائما إلى الآن يزاول نشطه النقابي وله فروع في مختلف القارات .. وقد تغير اسم هذا الاتحاد إلى ” الاتحاد العالمي للعمل ” كما سنذكر فيما بعد . وقد بذلت محاولات عديدة لتوحيد الحركة العمالية الدولية . منها محاولة ادماج اتحاد موسكو مع اتحاد امستردام .. ولكن تلك المحاولات باءت بالفشل .. وعلى ذلك استمر انقسام الحركة النقابية الدولية حتى نهاية الحرب العالمية الثانية , حينما تأسس الاتحاد العالمي للنقابات في اعم 1945 ..
وبعد أن وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها .. حدثت تغييرات هامة في السياسة الدولية التي كانت سائدة , كما حدث تغيير جوهري في أشكال التحالف بين الدول الذي فرضته ظروف تلك الحرب .. وكان من نتائج الحرب العالمية الثانية أن أصبح في العالم معسكران أحدهما ..
المعسكر الاشتراكي والآخر المعسكر الغربي أو الرأسمالي .. وقد انعكس أثر هذه التغييرات على الحركة العمالية الدولية في تكوين اتجاهاتها وفلسفتها وسياستها وانتماءاتها ..
وقد أدي ذلك – فيما بعد – إلى حدوث خلافات في داخل الاتحاد العالمي للنقابات الذي كان يجسد وحدة الحركة العمالية الدولة .. ويؤكد وحدة تضامن عمال العالم .. وسوف نري في عرضنا لتطور الحركة النقابية الدولية من خلال الاتحادات العمالية الانقسامات داخل الاتحاد العالمي للنقابات .
وخريطة الحركة النقابية العمالية الدولية الآن تتمثل في .
– الاتحاد العالمي للنقابات.
– الاتحاد الدولي للنقابات الحرة .
– الاتحاد العالمي للعمل .
– الاتحادات العمالية الإقليمية المستقلة . ويمثلها الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب , منظمة الوحدة النقابية الأفريقية . المؤتمر الدائم للوحدة النقابية لعمال أمريكا اللاتينية ” 18 دولة من أمريكا اللاتينية وحجم عضويته 25 مليون عامل ومقره سانتاجو ” شيلي ”
– وقد تحدثنا عن كل منها على حدة في معرض البحث عن الحركة النقابية العربية والأفريقية ولذلك سنكتفي بالحديث عن الثلاث اتحادات العمالية الدولية الرئيسية ..
والاتحادات العمالية الدولية معترف بها لدي الأمم المتحدة , ولها علاقات مستمرة ومباشرة بعدد كبير من المنظمات والمجالس والوكالات الفنية المتخصصة التابعة للأمم المتحدة – وبصفة خاصة منظمة العمل الدولية – المجلس الاقتصادي والاجتماعي الدولي – منظمة الأغذية والزراعة الدولية – اليونسكو كما أن لهذه الاتحادات مكاتب بمدينة نيويورك – مقر الأمم المتحدة – وفي مدينة جنيف للإشراف وتوثيق علاقاتها بمنظمة العمل الدولية , وفي بعض العواصم الأوربية التي للأمم المتحدة فيها منظمات أو وكالات متخصصة ..
والاتحادات العمالية الدولية والاتحادات العمالية الإقليمية تتمتع بوضع استشاري كامل داخل منظمة العمل الدولية وتحضر مؤتمرها السنوي الذي يعقد في جنيف – بصفة مراقب – كما تشترك أيضا في المؤتمرات الإقليمية واللجان الاستشارية واللجان الصناعية للمنظمة.
ومن خلال هذه المنابر الدولية المؤثرة وغيرها تبذل هذه الاتحادات العمالية الدولية والإقليمية نشاطا هاما وتلعب دورا كبيرا لإبراز وجهة نظر الطبقة العاملة في العالم أجمع – ليس فقط بالنسبة للمسائل التي لها علاقة مباشرة بشئون العمل والعمال
وإنما – أيضا – بالنسبة لقضايا السلام والأمن العالمي والحرية السياسية والتنمية الاقتصادية والاجتماعية .. وتساهم مثل احترام حقوق الإنسان والدفاع عن قضايا الاستقلال وحق تقرير المصير ومحاربة التفرقة العنصرية والمطالبة بمنع السخرة … وغير ذلك من القضايا الهامة في حياة العامل كإنسان..
أولا – الاتحاد العالمي للنقابات:
تأسس الاتحاد العالمي للنقابات في المؤتمر النقابي العالمي الذي عقد في باريس في الفترة من 25 سبتمبر إلى 3 أكتوبر 1945 نتيجة لجهود زعماء وقادة النقابات والاتحادات العمالية الدولية لتوحيد الحركة النقابية في العالم .. وقد ضم هذا المؤتمر كافة الاتحادات العمالية في العالم “56 دولة يمثلون 67 مليون عامل” ولم يشترك في هذا المؤتمر التأسيسي اتحاد العمال الأمريكي وقد شارك عمال مصر في هذا المؤتمر بوفد برئاسة النقابي محمد يوسف المدرك من نقابة عمال التجارة وقد أطلق هذا الوفد على اشتراكه في المؤتمر اسم ” مؤتمر عمال مصر” لعدم تكوين اتحاد عام لعمال مصر في ذلك الوقت ..
والاتحاد العالمي للنقابات منظمة جماهيرية وطبقية و قائمة على مبادئ الوحدة والتضامن بين العمال , وقد حقق قيام هذا الاتحاد لأول مرة وحدة الحركة العمالية الدولية وحدة حقيقية وشاملة .. وتنص المادة الأولي من دستور الاتحاد أن لكل اتحاد عمال الحق في الانضمام إلى الاتحاد العالمي للنقابات على أن يكون الاتحاد العام في البلد إلا إذا اقتضت الظروف وجود أكثر من اتحاد واحد في البلد الواحد فيمكن انضمام أكثر من اتحاد واحد في البلد الواحد .
ويحدد دستور الاتحاد أهدافه في :
– تنظيم وتوحيد نقابات العمال في سائر أنحاء العالم بصرف النظر عن الجنس أو القومية أو العقيدة الدينية أو السياسية ويهدف الاتحاد إلى تحقيق وحدة الحركة النقابية العالمية ..
– إعلان الحب على النظم الفاشية بكل صورها ظاهرة أم مقنعة..
– العمل على منع الحروب وتلافي أسبابها بغية إقامة سلام مستقر ودائم ..
– تمثيل مصالح عمال العالم أجمع لدي جميع الهيئات الدولية للأمم المتحدة.
– تنظيم ودعم الكفاح النقابي المشترك في جميع الدول في سبيل الدفاع عن الحريات النقابية والديمقراطية والاستخدام الدائم الكامل وتحسين الأجور وظروف العمل والتأمين الاجتماعي الشامل وكل ما يتصل بالرعاية الاجتماعية والاقتصادية للطبقة العاملة ..
– تخطيط وتنظيم خدمات الثقافة العمالية والتدريب النقابي .
واتخذ الاتحاد العالمي للنقابات بادئ الأمر باريس مقرا للسكرتارية العامة للإتحاد .. ثم اضطر إلى نقل مقره إلى فينا ” النمسا ” في عام 1951 . بعد الانشقاق الذي حدث في صفوفه وأخيرا اضطر الاتحاد في عام 1955 إلى نقل المقر إلى براغ عاصمة تشكو سلوفاكيا بعد أن أعلن استقلال النمسا وحيادها .. وهو المقر الحالي للإتحاد ..
ويمثل الاتحاد العالمي للنقابات أكبر التجمعات العمالية وأضخمها في العالم من حيث حجم العضوية النقابية .. إذ يضم الاتحاد منظمات واتحادات عمالية من 60 دولة , تبلغ في مجموعها أكثر من 150 مليون عضو نقابي موزعين على قارات أفريقيا والشرقان الأدنى والأوسط ” 17 دولة” وأمريكا ” 16 دولة” وآسيا” 13 دولة ” وأوربا “14 دولة” .
ومن الاتحادات العمالية العربية المنضمة إلى عضوية الاتحاد العالمي للنقابات ثمانية اتحادات لدول الأردن والسودان وسوريا والعراق ولبنان واليمن الشمالي واليمن الجنوبي وفلسطين ..
ويتكون الاتحاد وفق دستوره من : المؤتمر – المجلس العام – المكتب – السكرتارية العامة . ويمثل المؤتمر أعلى سلطة ويعقد اجتماعاته كل أربع سنوات ويتكون من مندوبي الاتحادات والمنظمات الأعضاء في الاتحاد العالمي للنقابات حسب نسب العضوية النقابية لكل اتحاد أو منظمة. وفي كل مؤتمر تتم مناقشة ودراسة تقارير السكرتير العام للإتحاد والموضوعات المدرجة في جدول الأعمال ويتم انتخاب المجلس العام ومراقبو الحسابات..
والمجلس العام وتمثل فيه كل دولة بعضو أصلي وعضو احتياطي وأيضا يتم تمثيل الاتحادات المهنية الدولية التابعة للإتحاد العالمي بنفس الطريقة..
وأعضاء المكتب والأمانة أعضاء في المجلس العام ويعقد المجلس العام اجتماعاته مرة كل سنة على الأقل ويجوز له الانعقاد أثناء ذلك بناء على طلب المكتب أو بطلب من ثلث أعضاء المجلس العام , ويختص المجلس بمرجعة التقارير التي يرفعها المكتب عن أعماله ورسم خطط عمل الاتحاد وانتخاب الرئيس ونائب الرئيس وأعضاء الأمانة واتخاذ كافة الإجراءات بالأمور التي تمس مصالح الطبقة العاملة ..
ويتم انتخاب أعضاء المكتب بمعرفة المجلس العام ويتكون من الرئيس والسكرتارية العامة وأعضاء آخرين يتم تحديد عددهم في كل مؤتمر على حدة وفي المؤتمر الثامن للإتحاد الذي عقد في فارنا ” بلغاريا ” في أكتوبر 1973 تم تشكيل المكتب من 28 دولة لكل منها عضو أصلي وأخر احتياطي ومن الدول العربية الممثلة في المكتب العراق ولبنان والسودان وسوريا ..
والمكتب هو السلطة التي تباشر كافة الصلاحيات بين فترات انعقاد المجلس العام .. ويتولي تنفيذ قرارات وتوجيهات المجلس العام والمؤتمر و يختص المكتب بمراجعة التقارير المتعلقة بالمسائل المالية للإتحاد , وله اتخاذ القرارات التي تكفل حل القضايا التي تمس مصالح الحركة النقابية .
والسكرتارية العامة يتولي أمورها رئيس الاتحاد والسكرتير العام والسكرتيرين ” خمسة ” وفي المؤتمر الثمن الأخير تم انتخاب أنريكو بستورينو” أوروجواى” رئيسا وأربعة نواب للرئيس من الهند وفرنسا وداهومي وتشيكو سلوفاكيا . والسكرتير العام هو : بير جنسوس ” فرنسا ” والسكرتيرين الخمسة من شيلي ” جوان كامبوس” الهند ” ماهندراسن” ايطاليا ” البرتينو مازيتي ” السودان ” إبراهيم زكريا ” الاتحاد السوفيتي ” أ. ب ” تشريد ينتشنكو ”
وتتولي السكرتارية العامة للإتحاد مباشرة كافة الأعمال التنفيذية الدائمة للإتحاد وتطبيق قرارات أجهزة الاتحاد .
وإصدار البيانات والنشرات والمجلات وتمثيل الاتحاد في كاف الأمور التي تتصل بالحركة النقابية العالمية ويعتبر السكرتير العام هو المحك الدافع لنشاط السكرتارية العامة للإتحاد .. وله في سبيل ذلك عدة صلاحيات واختصاصات ..
واتجاهات ونشاط الاتحاد ومن خلال مواقف الاتحاد العالمي للنقابات نجد انه يعتنق نظرية الصراع الطبقي , والدعوة إلى تجميع الطبقة العاملة للإطاحة بالنظام الرأسمالي وإقامة المجتمع الاشتراكي وذلك عن طريق الاستيلاء على الحكم بالقوة وقد اتخذ الاتحاد مواقف ثابتة لمساندة حركات التحرر في العالم ويساعد الشعوب التي تكافح ضد الاستعمار ..
وعارض كافة أشكال الأحلاف العسكرية الغربية مثل حلف الأطلنطي وحلف جنوب شرق آسيا وحلف بغداد باعتبار من هذه الأحلاف أداة لبسط النفوذ والسيطرة الغربية وخاصة الأمريكية ..
كما اتخذ نفس الموقف من التكتلات الاقتصادية الغربية – خاصة السوق الأوروبية المشتركة – وطالب بإزالة كافة الحواجز المصطنعة التي توضع في وجه حرية التبادل التجاري وقد اتخذ هذا الاتحاد موقفا منذ البداية ضد برنامج الولايات المتحدة الأمريكية الخاص بتقديم المساعدات لدول أوروبا الغربية بعد الحرب العالمية الثانية , وهو ما عرف ” مشروع مارشال ” للإنعاش الاقتصادي الأوربي .
وقد هاجم الاتحاد هذا المشروع واعتبره مشروعا استعماريا يستهدف إخضاع أوروبا للسيطرة الرأسمالية الأمريكية وكان هذا الموقف سببا في تصدع الحركة النقابية العالمية وانشقاق نقابات الكتلة الغربية من هذا الاتحاد ليكونوا اتحادا آخر وهو ” الاتحاد الحر ” كما سنذكر فيما بعد .
ومواقف الاتحاد العالمي للنقابات بالنسبة للقضايا العربية يعتبر المنظمة النقابية الدولية الصديقة وذلك من منطلق مساندة الشعوب التي تتعرض للقهر والعدوان . وفي أكثر من موقف يعبر الاتحاد دائما عن التضامن المستمر والفعال مع نضال الشعوب العربية من أجل استقلالها الوطني وتحررها الكامل , ومن أجل التقدم والسلام وضد الاحتكارات العالمية وضد العدوان الإسرائيلي ومن أجل استعادة كل الأراضي العربية التي احتلها المعتدي الصهيوني والحقوق المشروعة للشعب العربي الفلسطيني ومنذ تأسيس الاتحاد العالمي للنقابات وهو يقف موقفا مؤيدا للقضايا العربية .
ففي عام 1956 عندما أمم شعب وعمال مصر قناة السويس أيد الاتحاد العالمي للنقابات هذا الإجراء الوطني السليم.. كما وقف بجانب الشعوب العربية والعمال العرب ضد العدوان الثلاثي الذي وقع على مصر عام 1956 كما اتخذ نفس السياسة في عدوان 1976.. وقدم المساعدات المالية لضحايا العدوان في البلدان العربية .. ويؤيد الاتحاد الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وحقه في تقرير مصيره ,
ويطالب الاتحاد من خلال بياناته وقراراته من كافة أجهزته – بأن السلم لا يمكن أن يستتب في الشرق الأوسط إلا إذا انسحبت إسرائيل من جميع الأراضي العربية المحتلة ويتم الاعتراف الكامل بالحقوق الوطنية المشروعة للشعب العربي الفلسطيني في العودة إلى أرضه وتقرير مصيره ..
وقد قدمنا علاقة الاتحاد العالمي باتحاد العمال العرب واللجان المشتركة بينهما ومجالات التعاون والعمل على تدعيم الصلات وتبادل الخبرات بما يعود بالمصلحة المشتركة على الطبقة العاملة ..
والاتحاد العالمي للنقابات يرتبط به 11 اتحادا مهنيا عالميا حيث تقوم بدور هام للدفاع عن مصالح مهنية خاصة بالعمال المرتبطين بالنقابات العامة التابعة للاتحادات العمالية الأعضاء في الاتحاد العالمي للنقابات ” الاتحاد الأم ” والتي تؤمن بفلسفته القائمة على أساس وحدة الحركة النقابية الدولية . وهذه الاتحادات المهنية هي :
1- الاتحاد المهني لعمال الزراعة والغابات – مقره روما .
2- الاتحاد المهني الدولي العمال البناء والأخشاب ومواد البناء هلسنكي.
3- الاتحاد المهني الدولي لعمال البترول والكيماويات والمهن المرتبطة بها – بودابست .
4- الاتحاد المهني الدولي لعمال المواد الغذائية والدخان والمشروبات والفنادق والمطاعم – صوفيا .
5- الاتحاد الدولي لعمال الصناعات المعدنية – براغ.
6- الاتحاد الدولي لعمال الفحم – براغ .
7- الاتحاد الدولي لعمال المصالح العامة – برلين الشرقية .
8- الاتحاد الدولي لعمال المحال التجارية – براغ .
9- الاتحاد الدولي لنقابات المعلمين – براغ .
10- الاتحاد الدولي لعمال النسيج والملابس والجلود والفراء – براغ .
11- الاتحاد الدولي لعمال النقل والمواني وصيد السمك – براغ .
ثانيا – الاتحاد الدولي للنقابات الحرة:
تأسس الاتحاد الدولي للنقابات الحرة على أثر الانشقاق الخطير الذي حدث في صفوف الاتحاد العالمي للنقابات عام 1949 وتمكن خصوم وحدة الحركة النقابية العالمية من ضربها . وكنتيجة لتيارات الحرب الباردة التي بدأت ريحها تهب على العالم بعد الحرب العالمية الثانية وانقسام العالم إلى معسكرين شرقي وغربي ..
وقد وقع الخلاف بن المنظمات الأعضاء في الاتحاد العالمي للنقابات حول مشروع مارشال للإنعاش الأوربي حينما قادت الاتحادات العمالية للإتحاد السوفيتي والدول الاشتراكية المعارضة ضد هذا المشروع واعتبرته – كما قدمنا – وسيلة لإخضاع أوروبا للنفوذ الاقتصادي الأمريكي وما يتبع ذلك من سيطرة سياسية ولم يقبلوا اتخاذ أى قرار يؤيد ذلك المشروع
بل أصروا على استنكاره ورفضه فانسحبت الاتحادات العمالية للدول الغربية من عضوية الاتحاد العالمي للنقابات وأعلنوا عن تكوين اتحاد عالمي جديد باسم ”
الاتحاد الدولي للنقابات الحرة ” ولقد أرادوا أن يبرزوا بهذه التسمية تحرر نقاباتهم ومنظماتهم من السيطرة وحريتها في مزاولة نشاطها واتخاذ مواقفها الواضحة دون الخضوع للحكومات .. واتهموا قادة الاتحاد العالمي للنقابات بأن الاتحاد أصبح خاضعا للنفوذ السوفيتي وأداة من أدوات الحكومة السوفيتية ..
وعقد المؤتمر التأسيسي للإتحاد الجديد في لندن ” 28 نوفمبر – 9 ديسمبر 1949 ” وحضر الاجتماع ممثلوا 67 منظمة عمالية من مختلف الدول وقد مثل عمال مصر في هذا المؤتمر وفد برئاسة النقابي فتحي كامل – رئيس نقابة عمال الدخان والسجائر – وقد حضر الوفد المصري بصفة مراقب ..
وقد استطاع الاتحاد الجديد – الاتحاد الدولي للنقابات الحرة – في بداية تأسيسه جذب عدد كبير من المنظمات في البلدان الحديثة الاستقلال بسبب إعلانه مبادئ الدفاع عن الحريات واستقلال الشعوب وتأييد البلاد الواقعة تحت نير الاستعمار والتنديد بساسة التفرقة العنصرية ومحاربة الفقر والتخلف والدفاع عن قضايا السلام والأمن الدولي.
وتصل عضوية الاتحاد في الوقت الحاضر إلى 123 اتحادا ومنظمة عمالية من 95 دولة تمثل حوالي 70 مليون عامل .
ومن الاتحادات العربية المنضمة إليه حاليا اتحاد عمال تونس وبعض المنظمات العمالية في لبنان وقد انسحب من عضوية هذا الاتحاد اتحاد عمال الجزائر واتحاد عمال اليمن الجنوبية, والاتحاد المغربي للشغل , والمنظمات العمالية في الدول الغربية تمثل 57% من مجموع عضوية الاتحاد الدول الحر ,كما أن هذا الاتحاد لا يضم أى اتحاد في أية دولة اشتراكية .
وقد تمكن الاتحاد عن طريق العدد الكبير للمنظمات الأعضاء أن يسيطر دائما على غالبية مقاعد العمال في انتخابات مجلس إدارة منظمة العمل الدولية بجنيف وعلى شغل المقاعد المخصصة للعمال في اللجان التي يشكلها مجلس الإدارة ..
ومقر الأمانة العامة للإتحاد في بروكسل – عاصمة بلجيكا … وتتكون أجهزة الاتحاد من المؤتمر . وهو السلطة العليا في الاتحاد ويعقد كل ثلاث سنوات , والمجلس , واللجنة التنفيذية الفرعية وتتكون من الرئيس ونواب الرئيس والسكرتير العام , وتجتمع بانتظام في فترات متقاربة لإدارة شئون الاتحاد والسكرتير العام الحالي للإتحاد الحر أوتوكيرستن ” ألمانيا الغربية” والرئيس برنو ستورتي ” ايطاليا ”
وقد سمي الاتحاد الدولي للنقابات الحرة منذ تأسيسه إلى تكوين منظمات إقليمية للاهتمام بالمشاكل العمالية على المستوي القاري فأنشأ المنظمة الإقليمية لأوروبا عام 1950 مقرها ” بروكسل ” والمنظمة الإقليمية لأمريكا عام 1951 ومقرها المكسيك المنظمة الإقليمية لآسيوية مقرها نيودلهي , المنظمة الإقليمية لأفريقيا 1960 ومقرها لاجوس عاصمة نيجيريا ..
انسحاب اتحاد عمال الولايات المتحدة الأمريكية يعتبر الاتحاد العام لعمال الولايات المتحدة الأمريكية من الاتحادات المؤسسة للإتحاد الخاص , وأقوي المنظمات النقابية في أمريكا على الإطلاق .. ويعتبر رئيسه ” جورج ميني ” اقوي شخصية عمالية ونقابية في الولايات المتحدة الأمريكية وله نفوذ كبير في الأوساط العمالية والنقابية …والمنظمة النقابية الثانية في أمريكا هي النقابة العامة للسيارات وهي في الأصل منضمة إلى الاتحاد العام الأمريكي للعمل ..
وحينما حدث خلاف بين جورج ميني رئيس اتحاد عمال أمريكا وبين ” والتر روثر” رئيس نقابة عمال السيارات في عام 1966 قررت الأخيرة الانضمام إلى عضوية الاتحاد الدولي للنقابات الحرة .. وقد أجرت محادثات مع قادة الاتحاد الحر لقبول عضوية نقابة السيارات الأمريكية..
وفي 13 سبتمبر 1968 أرسلت نقابة عمال السيارات بطلب انضمام إلى الاتحاد الدولي للنقابات الحرة .. وقد اعترض جورج ميني على هذا الطلب وعلى إجراء المباحثات باعتبار أن اتحاد عمال أمريكا هو الممثل الوحيد لعمال أمريكا , وفي قبول نقابة السيارات في عضوية الاتحاد الحر تحد للإتحاد الأمريكي للعمال وتفتيت للحركة النقابية الأمريكية…
ورغم أن مجلس الاتحاد الدولي لنقابات العمال الحرة لم يوافق على طلب انضمام النقابة العامة لعمال السيارات الأمريكية إلى عضويته فإن الاتحاد العام لعمال أمريكا قرر الانسحاب من عضوية الاتحاد الدولي للنقابات الحرة في 28 فبراير 1969 ولم تفلح جمع المحاولات التي بذلت لعدول الاتحاد الأمريكي عن قراره . وإلى الآن فإن اتحاد العمال الأمريكي لم يعد عضوا في الاتحاد الدولي للنقابات الحرة ..
وبعد إعلان انسحاب الاتحاد الأمريكي عقد ” جورج ميني ” مؤتمرا صحفيا اتهم فيه قيادة الاتحاد الدولي للنقابات الحرة اتهامات خطيرة تنال من سياسته الخارجية ونشاطه النقابي خاصة في الدول النامية والدول الأفريقية ومنها اتهامات خلقية تمس الشرف النقاب والسلوك العمالي …
كما وجه جورج ميني اتهامات حادة للإتحاد الدولي للنقابات الحرة والمنظمات الأعضاء لاتخاذها موقفا متساهلا في مواجهة منظمات عمال دول المجموعة الشيوعية مخالفا قرارا سبق أن اتخذه الاتحاد الحر يقضي بمنع المنظمات الأعضاء فيه من إجراء أى نوع من الاتصال مع الاتحاد العالمي للنقابات أو احدي المنظمات الأعضاء فيه . وقد ألغي هذا القرار عام 1970 فيما بعد.
ومن أهم اتجاهات ونشاط الاتحاد الدولي للنقابات الحرة أنه يؤمن بنظرية التعاون الطبقي لما فيه مصلحة العمال وأصحاب الأعمال ويردد دائما أنه الممثل الحقيقي للحركة النقابية الحرة في المجتمع الديمقراطي أى الحركة النقابية التي تتمتع بالاستقلال والشخصية المستقلة بعيدا عن التأثير الحكومي ونفوذ السلطة التنفيذية
وللإتحاد الحر عدة مواقف تحررية واتخذ مجموعة من القرارات في صالح الشعوب التي تناضل من أجل التحرر والاستقلال منها مساندته لثورة الجزائر وعدن ” اليمن الجنوبية” وطالب بتوقيع عقوبات رادعة ضد حكومة جنوب أفريقي العنصرية وبرفع قبضة الاستعمار البرتغالي في المناطق الأفريقية ..
وبالنسبة لموقف الاتحاد الحر من القضية العربية ومشكلة فلسطين لم يتخذ موقفا إيجابيا وذلك لغلبة النفوذ الاستعماري الصهيوني داخل قيادة الاتحاد .. إذا أن إسرائيل عضو في هذا الاتحاد ومنذ عام 1953 يحتل اتحاد عمال إسرائيل ” الهستدروت ” مقعد منطقة الشرق الأوسط في اللجنة التنفيذية للإتحاد الحر ..
وبالتالي تجاهل الاتحاد الدول الحر استمرار العدوان الصهيوني على الأرض العربية كما تجاهل حق الشعب العربي الفلسطيني في تقرير مصيره والعودة إلى أرضه .. وطالب بالمفاوضات المباشرة بين الدول العربية وإسرائيل لإنهاء النزاع القائم..
إلا أن الاتحاد الدول للنقابات الحرة قد عدل عن موقفه المنحاز لإسرائيل كنتيجة لحرب أكتوبر العظيمة .. في نهاية عام 1973 اتخذ المجلس التنفيذي للإتحاد قرارا – بمبادرة من اتحاد عمال تونس – يقضي بإقرار السلام في منطقة الشرق الأوسط والحل العادل لحقوق الشعب الفلسطيني كما ابد كل الجهود الرامية لإحلال السلام في المنطقة طبقا لقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن ..
والاتحاد الدولي الحر يسعي الآن لإيجاد نوع من العلاقات بينه وبين الاتحادات العمالة العربية وخاصة اتحاد العمال العرب – حيث لا توجد علاقات – وقد زار مصر خلال عام 1974 أحد قادة الاتحاد الحر وأجري مباحثات مع بعض قيادات الاتحاد العام لعمال مصر في هذا الشأن ..
الاتحادات المهنية التابعة للإتحاد الدولي الحر : ترتبط بالاتحاد الدولي للنقابات الحرة 17 اتحادا مهنيا عماليا دوليا تعتبر من أقدم وأقوي اتحادات مهنية دولية في العالم وهي :
1- الاتحاد الدولي لعمال البناء والصناعات الخشبية – مقره كوبنهاجن.
2- الاتحاد الدولي لعمال التجارة والكتبة المستخدمين – مقره جنيف .
3- الاتحاد الدولي لعمال الماس . مقره بلجيكا.
4- الاتحاد الدول لعمال الأغذية والمهن المتماثلة – مقره جنيف.
5- الاتحاد الدولي لعمال الطباعة – مقره مدينة برن “سويسرا”
6- الاتحاد الدولي لعمال الصناعات الكيماوية والعمال العمومين – جنيف
7- الاتحاد الدولي لعمال المعادن – جنيف.
8- الاتحاد الدولي لعمال المناجم – مقره لندن.
9- الاتحاد الدولي لعمال البترول والكيماويات – مقره مدينة دنفر” الولايات المتحدة”.
10- الاتحاد الدولي لعمال البريد والبرق والهاتف – مقره بروكسل .
11- الاتحاد الدولي لعمال النباتات والزراعة – مقره جنيف.
12- الاتحاد الدولي لعمال المصالح العامة – مقره لندن .
13- الاتحاد الدول لعمل الأحذية والجلود – مقره مدينة نورثامبتون ” انجلترا “.
14- الاتحاد الدولي للمعلمين الأحرار – مقره بروكسل .
15- الاتحاد الدولي لعمال النسيج والملابس – لندن .
16- الاتحاد الدولي لعمال النقل – لندن .
17- الاتحاد الدولي لعمال الملاهي – بروكسل .
ثالثا – الاتحاد العالمي للعمل :
تأسس هذا الاتحاد في عام 1920 تحت اسم ” الاتحاد الدولي لنقابات العمال المسيحية ” وكان مقره في أول الأمر في مدينة ” لاهاي” بهولندا , ثم نقل إلى بروكسل عاصمة بلجيكا. وفي المؤتمر السادس عشر للإتحاد عام 1967 تقرر تغيير اسم الاتحاد إلى ” الاتحاد العالمي ليعمل ” سعيا وراء توسيع فرص زيادة عضويته باجتذاب بعض الاتحادات المستقلة التي ليس لها طابع ديني ..
والاتحاد العالمي للعمل أقدم الاتحادات النقابية العالمة الثلاثة القائمة الآن.. ويمتد عمله اليوم إلى خمس قارات ” أكثر من 70 دولة ”
وحجم عضويته حوالي 13 مليون عامل واستلهم إنشاؤه من خلال الأفكار الاجتماعية والمسيحية والإنسانية عقب الحرب العالمية الأولي وقيام الثورة الروسية عام 1917 ونجاحها بدأ الصراع بين أنصار الاشتراكية وبين أنصار الرأسمالية وكرد فعل لهذا الصراع ظهرت في أوروبا في ذلك الحين نزعة إلى العودة إلى تعاليم الدين المسيحي فتأسست أحزاب مسيحية واتحادات عمالية مسيحية وعلى هذا الأساس – أساس المعتقدات الدينية الكاثوليكية – تأسس الاتحاد الدولي للنقابات المسيحية عام 1920 ..
إلى أن غير الاتحاد اسمه إلى الاتحاد العالمي لعمل , وقرر التخلي عن التعاليم الاجتماعية الكاثوليكية وعن الارتباط الوثيق بالكنيسة الكاثوليكية كأساس أيدلوجي وسياسي للإتحاد وتغيير الدستور تبعا لذلك والتحول إلى الاهتمام بمسائل البلدان النامية ..
وتسير اتجاهات ونشاط الاتحاد العالم للعمل وفق مبادئ واضحة في طريق مقاومة الاستعمار والرأسمالية والاحتلال بفتح أبوابه أمام جميع في جميع أنحاء العالم وجميع الجنسيات والعقائد ويناضل الاتحاد من أجل بناء مجتمع اشتراكي ومن أجل حق تقرير المصير للشعوب وأن يكون لكل شعب إمكانية بناء الاشتراكية طبقا لظروفه الخاصة وأن يختار الطرق التي يعتبرها أكثر ملاءمة له من ناحية قيمه الثقافية والتاريخية والروحية ..
وتاريخنا فإن الاتحاد قد توثقت العلاقة بينه وبين الاتحاد الدولي الحر اعتبارا من عام 1950 إذ أنه كان يتفق معه في اتخاذ موقف مناهض من التيارات الملحدة والاتجاهات الشيوعة وقد تم الاتفاق بين الاتحادين على تنسيق المواقف في مجالات النشاط الدولي خاصة في منظمة العمل الدولية وفي القارة الأفريقية ..
ولكن في أواخر الستينات بدأ التغيير في الاتجاهات والمواقف بين الاتحادين واتجه الاتحاد العالمي للعمل إلى التنصل من السياسات المتحيزة التي يمارسها الاتحاد الدولي الحر..
وبدأ الاتحاد العالمي للعمل ينفتح في علاقاته الدولية بإيجاد علاقات نقابية جديدة في وسط الحركة النقابية العالمية ..
ويقيم نوعا من التفهم والصلات مع الاتحاد العالمي للنقابات وتعاون مع الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب – كما سبق أن أوضحنا في باب الحركة النقابية العربية – وقد وقعا اتفاق تعاون , كما أسسا لجنة دائمة للتعاون تمكنا من خلال هذا الاتفاق وهذه اللجنة من زيادة وسائل الاتصال والتبادل فيما بينهما ..
كما عبر الاتحاد العالمي للعمل عن تضامنه مع عمال وشعب فلسطين وأعلن أن أى حل لقضية الشرق الأوسط يجب ن يكون من خلال تطبيق قرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة , وتسوية النزاع بانسحاب جميع .
القوات العسكرية لأجنبية من جميع الأراضي العربية التي احتلت بعدوان عام 1967 وتوجه إلى الهستدروت – باسم التضامن العمالي الدولي التطبيق الفوري لقرار مجلس الأمن رقم 242 لسنة 1967 ..
وعمل الاتحاد العالمي للعمل من خلال أجهزته المؤتمر – يجتمع مرة كل أربع سنوات مجلس الإدارة , واللجنة الاتحادية ينتخبها المؤتمر لا يقل أعضاؤها عن 22 عضوا , ويراعي في تشكيلها تمثيل مختلف المناطق في العالم والمكتب التنفيذي يتألف من رئيس الاتحاد والأمين العام وأمين الصندوق والأمناء المساعدين وهذا المكتب يصرف الأمور اليومية العادية للإتحاد والرئيس الحلي للإتحاد : موريس بولادو ” فرنسا” والأمين العام جان بروك ” بلجيكا”
المنظمات النقابية التابعة للإتحاد : أنشأ الاتحاد خمس منظمات نقابية في مختلف القارات تعمل على بحث المشاكل العمالية والنقابية ذات الطابع الإقليمي وهي :
1- مؤتمر العمال الإفريقيين – مقرها باثورست ” جامبيا ”
2- المنظمة الإقليمية الآسيوية – مقرها مانيلا ” الفلبين”.
3- منظمة أمريكا الجنوبية – مقرها كراكاس ” فنزويلا”
4- منظمة أمريكا الشمالية – مقرها مونتريال ” كندا “.
5- منظمة أوروبا – مقرها بروكسل ” بلجيكا ”
الاتحادات المهنية التابعة للإتحاد : يتبع الاتحاد العالمي للعمل 12 اتحادا مهنيا دوليا ..
1- الاتحاد الدول لنقابات الموظفين والفنيين والإداريين – بروكسل ” بلجيكا ”
2- الاتحاد الدولي لنقابات عمال الصناعات الخشبية والبناء – أوتريشت ” هولند ”
3- الاتحاد الدولي لنقابات عمال الصناعات المختلفة- بروكسل .
4- الاتحاد الدولي لنقابات مستخدمي الخدمات العامة والبريد والبرق والهاتف – بروكسل..
5- الاتحاد الدولي لنقابات عمال النقل – بروكسل .
6- الاتحاد الدولي لنقابات عمال النسيج والملابس – البرت ” فرنسا ”
7- الاتحاد الدولي لنقابات عمال صناعة الطباعة والورق – أمستردام ” هولندا ”
8- الاتحاد الدولي لنقابات عمال الزراعة – بروكسل .
9- الاتحاد الدولي لنقابات عمال المعادن – بروكسل.
10- الاتحاد الدولي لنقابات عمال الأغذية والدخان والفنادق – بروكسل
11- الاتحاد الدولي لنقابات مهن التعليم – بروكسل .
وللإتحاد العالمي للعمل مكاتب اتصال في مختلف المناطق – تسمي مركز اتصال ” افتتح منها مكاتب في أثيوبيا وغانا وكوبا وكوريا والهند واليابان وتايلاند وهونج كونج.
وحدة الحركة النقابية الدولية :
تطورت العلاقات بين المنظمات النقابية فيما بينها ونمت نموا كبيرا سواء بين الاتحادات والنقابات في البلاد الاشتراكية والبلاد الرأسمالية وقد ساعد على ذلك المتغيرات العالمية في معترك السياسة الدولية وانتهاء سياسة الحرب الباردة وحدوث الانفتاح الدول والتعايش السلمي بين مختلف الاتجاهات والأنظمة السياسية والاقتصادية , ومثل هذا المناخ يساعد على زيادة التقارب وتدعيم التفاهم المتبادل بين المنظمات النقابية الدولية ..
إذ أن العمال ومنظماتهم النقابية يوجهون باستمرار مشاكل عامة متشابهة في كثير من البلدان .. ويتطلب حلها مشاركة أكبر في التفكير وتبادل أعمق في الخبرات والتجارب , ومقابلات ولقاءات مشتركة على جميع المستويات بين قادة وممثلي النقابات والاتحادات العمالية في العالم بصرف النظر عن اتجاهاتهم الفكرية أو العقائدية أو النظام الاقتصادي الذي تعمل في إطاره هذه النقابات ..
وهذا يدعو عمال العالم إلى أهمية التضامن ووحدة الصفوف وتماسك قواهم من أجل تعزيز نضالهم المشترك وتحقيق تطلعاتهم إلى قدر أكبر من الرفاهية والحرية والديمقراطية والسلام..
ويبلغ عدد أعضاء النقابات في العالم اليوم حوالي 300 مليون عضو وتتميز الحركة النقابية العمالية العالمة اليوم وهي حركة تقدمية بطبيعتها بعدة ظواهر ومميزات جديدة .. فنجد تصاعد نضال العمال في الدول الرأسمالية حيث تشتد التناقضات والصراعات بين قوي العمل وقوي رأس المال ..
وقد حدثت موجة إضرابات كثيرة ومتعددة في البلدان الرأسمالية الصناعية , وقامت النقابات العمالية فيها بدور رئيسي في قيادة الطبقة العاملة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية..
كما تقود النقابات نضالا مستمرا ضد سلطة الاحتكارات الرأسمالية وحماية حقوق العمال في مواجهة أخطارها .
ونجد كذلك سواء في البلاد الاشتراكية أو الرأسمالية وغيرها تضطلع النقابات والاتحادات العمالية بعبء النضال للدفاع عن حقوق ومصالح العمال الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ..
وأدي هذا النضال واشتداد وطأة الصراع الطبقي بلا شك إلى زيادة وعي العمال وارتفاع إدراكهم لأهمية تضامن العمال وتجميع قوهم وتوحيد صفوفهم في مواجهة سياسة الاستغلال والاضطهاد وفي مواجهة أخطار الاحتكارات العالمية .. ولهذا يخوض العمال معارك قاسية يتطلب الانتصار فيها تماسكا أكثر ووحدة قوية وتضامنا فعالا ..
وهذا يتطلب تقارب وتعاون في مجال النشاط النقابي الدولي .. وقد بدأت بعض الخطوات الإيجابية فيما يتعلق بتنسيق النشاط والعمل النقابي على نطاق مهنة

%d bloggers like this: