بداية تشكيل الحركه النقابية العربية

بدايات تشكل الحركة النقابية العمالية في الوطن العربي
المنظمات النقابية التي ظهرت بعد الحرب العالمية الثانية:
– في ليبيا ظهر التنظيم النقابي في أواخر الأربعينيات.
– في اليمن بشقية ظهر التنظيم النقابي في الأربعينيات.
– في السعودية والخليج ظهر التنظيم النقابي في الخمسينات ولا يزال سريا حتى الآن ومحظوراً ما عدا الكويت- البحرين- ولجنة هنا ولجنة هناك لا تعبر عن أن أي قيم أو حريات نقابية.
كانت هذه هي بدايات تشكيل النقابات الصناعية ، ويمكن القول بأن التنظيم النقابي على أساس الحرف انتهى مع هذه البدايات. وبشكل عام نستطيع القول إن نشوء النقابات ينحصر زمنيا بشكل تقريبي مابين 1900 وحتى نهاية الأربعينيات من هذا القرن ، وفي هذه الفترة تميزت النقابات بكونها نقابات إصلاحية ذات أهداف اقتصادية محددة باستثناء جمعية العمال العرب الفلسطينيين التي اصطدمت منذ تأسيسها بالنشاط الاستيطاني المنظم للهستدروت والحركة الصهيونية فربطت نضالها بالنضال السياسي للحفاظ على عروبة الأرض الفلسطينية.
وحدة الحركة النقابية العربية: بالرغم من ان العمال كانوا لحمة الثورات الوطنية في شتى الأقطار العربية فإن التشريعات حتى أثناء تسلم السلطة من قبل القوى الوطنية لم تعترف بالتنظيم النقابي إلا بعد الأربعينيات من هذا القرن ، وقد صدر أول قانون يعترف بحق العمال بتكوين نقابات عام 1942 وذلك في مصر . ثم تبعه التشريع السوري في عام 1946 وهكذا تتالت التشريعات التي تعترف بالتنظيم النقابي، وبهذه المناسبة فان العمال في المملكة العربية السعودية وقطر ودولة الإمارات وغيرها ما زالوا محرومين حتى الآن من تكوين التنظيمات النقابية على الرغم من استقرار هذا الحق بالنسبة للعمال في سائر البلدان العربية الأخرى حيث تنتهج هذه الحكومات نهجاً معادياً للحرية والديمقراطية والحقوق الإنسانية بحق عمالها وحقهم في تأسيس نقابات عمالية.

والمهم ان الحركة النقابية بدأت تحقق وحدتها على النطاق القطري حسب التسلسل التالي:
اسم الاتحاد
تاريخ التأسيس عام
حجم العضوية
حوالي/ عامل
عدد النقابات

الاتحاد العام لنقابات العمال في سورية
18 آذار 1938
250000
161

الاتحاد العام التونسي للشغل
1949
500000
145

الاتحاد العام لعمال السودان
1947
500000
145

الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن
1954
35000
28

نقابات العمال والمستخدمين في لبنان
1948
مشتتة لعدم اتحادها في اتحاد عام واحد

الاتحاد المغربي للشغل
1955
700000
28

الاتحاد العام لنقابات العمال الجزائري
1956
500000

الاتحاد العمال لعمال جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية
1956
45000
9

الاتحاد الليبي لنقابات العمال برقة
1956
25500
10

الاتحاد العام لنقابات عمال مصر
1921
10000000
27

الاتحاد العام لعمال العراق
1931
750000
15

الاتحاد المهني لنقابات العمال طرابلس – ليبيا
1952
14000
12

الاتحاد العام لعمال فلسطين
1964
2500

الاتحاد العام لعمال اليمن
1965
7000
10

الاتحاد العام لنقابات الكويت
1967
5000
9

إن وحدة الحركة النقابية على النطاق القطري بدت ناقصة أمام طموحات الجماهير من خلال الحركات السياسية والتقدمية التي طرحت معطيات ومفاهيم جديدة في الوحدة والحرية والاشتراكية حيث ربطت نضال الجماهير من اجل تحقيق أهدافها الاجتماعية والاقتصادية بنضالها من اجل الوحدة العربية لأن مفاعيل تعطيل تحقيق أهداف الجماهير هي واحدة بالنسبة لكل موقع من مواقع الوطن العربي وكذلك قسوة التحديات الاستعمارية التي كانت ولا تزال يواجهها الوطن العربي بشكل عام كل هذا جعل طموح الحركة النقابية يتجاوز توحيد نفسها على الصعيد القطري الى ضرورة تحقيق وحدتها على الصعيد القومي . فتداعت المنظمات النقابية العربية الى مؤتمر عقد في دمشق في 24 آذار 1956 انبثق عنه تأسيس الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب وكانت المنظمات النقابية التي اشتركت في التأسيس هي :
الاتحاد العام لنقابات العمال في سورية.
المؤتمر الدائم لنقابات العمال في جمهورية مصر .
رابطة نقابات العمال والمستخدمين في لبنان الشمالي.
اتحاد نقابات العمال المستقلة في الجمهورية اللبنانية.
اتحاد نقابات العمال في المملكة الأردنية الهاشمية .
الاتحاد العام الليبي للعمال.
وقد انضمت الاتحادات العمالية العربية تباعا الى الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب منذ ذلك الحين حتى انه لم يبق من المنظمات النقابية القطرية سوى منظمة تونس خارج الاتحاد واريتريا وموريتانيا وكذلك العمال السعودية بحكم عدم وجود تنظيم نقابي في السعودية.
ويقدر حجم العضوية في هذا الاتحاد حتى عام 2012  بحدود خمسة عشر مليون عامل وعاملة. وتتلخص أهداف الاتحاد بما يلي:
تحقيق حياة أفضل ورفع مستوى معيشة العمال في الوطن العربي . وذلك بالتصنيع وزيادة القوى الإنتاجية للعمال وتطوير أنظمة التأمينات الاجتماعية وتشريعات العمل وتوحيدها بحيث تنسجم مع درجة التطور الاجتماعي والاقتصادي والسياسي والتقدمي في الوطن العربي.
الدفاع عن الحريات النقابية والعمل على تدعيمها وصيانتها .
السعي الجدي لتحقيق وحدة الحركة النقابية العربية وجعلها صامدة لتقف بوجه أعداء الطبقة العاملة
السعي لإقامة أفضل العلاقات مع المنظمات الأجنبية الصديقة والإفادة من تجاربها في جميع المجالات
وقد راعى دستور الاتحاد في تحديد أهدافه موضوع التعاون في التطور بين الأقطار فجاء التحديد على الوجه الآتي:
في الأقطار التي كافحت واكتسبت المشروعية الوطنية بالدفاع عن استقلال الوطن من أجل أن يقوم الاتحاد بالمساهمة الفعالة بما يلي :
تنظيم الطبقة العاملة تنظيماً جماهيرياً .
– بلورة المضمون الاجتماعي والتقدمي .
-تمكين الحركة النقابية لتتبوأ مكانها الطليعي في الكفاح البطولي ضمن حركة شعبية يكون العمال والفلاحون أساسها .
في الأقطار التي تكافح من أجل الديمقراطية والحرية والعدالة الاجتماعية . دعم الوحدة النقابية العمالية لمواجهة المناورات الرامية الى تشتيت الصف العمالي وتدخل الرجعية والاستعمار الجديد . وذلك عن طريق ملكية الشعب لأدوات الإنتاج ومساهمة الإنتاج في توجيه سياسة البلاد لتحقيق مطامح الجماهير الكادحة وتأمين عمل لائق وأجر مجزٍ وشبكة ضمان اجتماعية فاعلة ولاسيما في ظل ما أفرزته العولمة، والأزمة الاقتصادية العالمية منذ عام 2004م

Advertisements
%d bloggers like this: