اهم مقاله لعبد الرحمن خير بلاغ للراي العام حول اتحاد نقابات عمال مصر

معلومات خطيرة على مسئولية “عبد الرحمن خير” .. بلاغ للرأى العام :الرئيس ينتقم من نقابات العمال وإتحادهم العام.. و”عمال مصر” تلقى ثلاث ضربات موجعة على مر التاريخ .. وتفاصيل إنقلاب “البرعى و شرف” وتحالف “مرسى و قنديل
وكالة انباء العمال العرب ..تعاملت النخب المصرية مع الإتحاد العام لنقابات عمال مصر والمنظمات الأعضاء فيه بنظرة متدنية لا تليق بفرقاء فى مجتمع مدنى فقد نظرت إليه على أنه إتحاد أقامته الحكومة .. وهو ليس كذلك فهو ثمرة نضال العمال المصريين لأكثر من مائة عام من أجل الوحدة والإستقلال عن أى حكومة  أو حزب . كما أن تطويع هيئة تضم مايزيد عن 20 ألف قيادة منتخبة هو أمر مضى على أى حزب أو جماعة مهما بلغت قوتها قد تستقطب هذا أو ذلك ولكنها أبدا لاتقدر على إحتواء الجميع.
لقد تلقى هذا التنظيم العتيق ثلاثة ضربات موجعة : الأولى: عقب إنقلاب 15 مايو 1971
والثانية: عام 1986 حينما بدأ تطبيق سياسات الخصخصة
والثالثة: هى التى وجهتها حكومة رئيس الوزراء الإخوانى “عصام شرف” بناء على إدعاءات غير أمينة من وزير القوى العاملة دكتور “أحمد حسن البرعى” الذى قدم معلومات مضللة لمجلس الوزراء فأقدم على إجراء غير مسبوق بتفويض الوزير المذكور فى حل مجلس إدارة الإتحاد العام وتشكيل لجنة لإدارته تمثل فيها كل القوى السياسية ، ووسط حملة إعلامية ظالمة إبتلعت الأحزاب السياسية الطعم ورشحت ممثلين عنها .
وحوصر مبنى الإتحاد بقوات الشرطة لمنع الأعضاء من دخوله وفى غمرة التهليل لهذه الجريمة جرى تشكيل لجنة إدارية للإتحاد العام ظفرت فيها جماعة الإخوان المسلمين بمفاتيح القرار فهم يعلمون إمكانيات الإتحاد فكان منها أمين الصندوق – مدير القرية السياحية – نائب الرئيس للعلاقات الخارجية – رئيس مجلس إدارة المؤسسة الإجتماعية العمالية . وجرى حل مجالس إدارات سبع نقابات عامة بقرارات من وزير العمل وهو للأسف أستاذ فى كلية الحقوق – وشكلت لجان إدارية لإدارة هذه النقابات العامة روعى فى تشكيلها إنتماء الأمين العام وأمين الصندوق بل والرئيس فى حالة النقابة العامة لعمال المرافق الضخمة العضوية وأخيرا أضيف إليها النقابة العامة للصناعات الهندسية والمعدنية
إستخدمت هذه المواقع بشكل جيد فى مساعدة مرشحوا الحرية والعدالة فى إنتخابات مجلسى الشعب والشورى وبصورة لم تكن تقدر عليها عناصر الحزب الوطنى التى سبقته.
إن الموارد التى تقع تحت سيطرة العناصر التى أدخلها إنقلاب “البرعى”و” شرف” تشبه مغارة على بابا : – الإتحاد العام لنقابات عمال مصر مبنى من 10 طوابق ويضم قاعة رئيسية للإحتفلات
وعدد من القاعات الصغيرة وجريدة العمال الإسبوعية
مقار لـ24 إتحاد محلي  للعمال فى المحافظات كل منها من عدة طوابق تضم قاعات للمؤتمرات .
– وملحق بالإتحاد العام لنقابات عمال مصر المؤسسة الثقافية العمالية موزعة على الوجه التالى :
منطقة القاهرة 12 مركزا
منطقة الإسكندرية 4 مراكز
منطقة البحيرة 5 مراكز
منطقة الدقهلية 4 مراكز
منطقة وسط الدلتا 7 مراكز وهى مناطق ( طنطا – المحلة الكبرى- كفر الزيات – كفر الشيخ – شبين الكوم – منوف- سرس الليان
منطقة شرق الدلتا يتبعها 7 مراكز وهى الزقازيق – فاقوس – بلبيس – بورسعيد – السويس – الإسماعيلية – العاشر من رمضان
منطقة شمال الوجه القبلى ويتبعها 8 مراكز وهى أسيوط – المنيا – بنى سويف – بنى مزار – ملوى – الفيوم – الداخلة – الخارجة
منطقة جنوب الوجه القبلى ويتبعها 8 مراكز وهى سوهاج – نجع حمادى وقنا – أرمنث – كوم امبو- أسوان- القصير – رأس غارب .
تخيلوا إذ تصبح هذه فى قبضة الإخوان المسلمين وحزبهم الحرية والعدالة وتحولت إلى مراكز للدعوة .
أضف إلى هذا سبعة معاهد متخصصة .. والجامعة العمالية ذات السبعة عشرة فرع فى محافظات مصر … ويضم مركزها الرئيسى قاعات المحاضرات وفندق من 6 طوابق
المؤسسة العمالية لخدمات المصايف وتضم قرية الأحلام بالساحل الشمالى + فندق به 526 غرفة ومحلات تجارية ومطاعم وتبلغ قيمتها حوالى المليار جنية . القيمة الحالية لها مليار جنية
شركة عمال مصر
المؤسسة الإجتماعية العمالية فى شبرا الخيمة تضم ملاعب وقاعات للإحتفالات ومدرسة ودار حضانة ويضم هذا الكيان مايقرب من 6 ألاف موظف وعامل
هذا بخلاف ما يخص النقابات العامة الـ24 من مقار ومصايف وودائع مالية و2000 لجنة نقابية فى كافة قطاعات العمل وعيادات وجمعيات تعاونية مختلفة الأنشطة للزمالة وعقارات .

هذا هو الكيان الذى يتملق حزب الحرية والعدالة لإستيلاء عليه من خلال الوزير الإخوانى “خالد الأزهرى” الذى أتى به من قاع التنظيم النقابى ليشارك فى إنقلاب “البرعى”-“شرف” ويبدأ فى التخطيط  للإستيلاء على الإتحاد العام لنقابات عمال مصر ونقاباته عبر إستصدار قانون تفصيل يستطيع به تفريغ التنظيم النقابى من القيادات الموجودة به على جميع المستويات وإحلال كوادر الحرية والعدالة مكانها ولم يكن لهذه الجماعة نفوذ تذكر فى الحركة النقابية طوال تاريخها حيث عرف عنها مواقفها المعادية للعمال .
نود هنا أن نوضح أن البعض ينظر للتنظيم النقابى عبر تصرفات البعض التى هى جزء مما عم المجتمع ولكن لا أحد يدرك أن نحو 20 ألف من النقابيين يمارسون نشاطا يوميا متواصل فى لجان شئون العاملين فى المنشأت – لجان التنظيمات – لجان الرعاية الرياضية والإجتماعية –لجان الامن الصناعى – مجالس إدارة الشركات – لجان الرعاية الصحية – لجان منازعات العمل – لجان العجز الجزئى والكلى – نضالا مطلبيا وعملا إنسانيا رفيع المستوى يبذل فيه الألاف جهدا وعرقا بحب وعرفان
ولسنوات خلت كان هذا التنظيم قلعة للوحدة الوطنية وحينما حدث إنقلاب “البرعى”و”شرف” أطاح “بعزت شوقى” المسيحى الوحيد فى مجلس إدارة الإتحاد العام
حصنا مقاوما للتطبيع مع العدو الصهيونى
جسرا بين مصر وشعوب أمتها العربية
وتخليوا جسامة الجريمة إذا ما إستولت عليه جماعة الإخوان المسلمين ووضعه فى خدمة مخططاتها أسوة بجمعية رسالة والاورمان والجمعية الشرعية والاف الجمعيات الموظفة لخدمتهم سيفقد صفته كمنظمة مطلبية تدافع عن حقوق العمال
وسيفقد هويته الإنسانية كتنظيم للعمال على إختلاف أديانهم .
ظل الوزير الإخوانى يترقب الفرصة المناسبة للإنقضاض عبر تهديدات متواصلة للقيادات النقابية بإستبعادها إذا تجاوز سن الستين – أتته الفرصة حينما عقد الإتحاد إجتماعا ضم رؤساء الإتحادات العمالية فى 27 محافظة خرج على أثره المجتمعون إلى الشارع تسبقهم هتافاتهم ضد الجمعية التأسيسية ودستورها – وتلا ذلك مؤتمرا عماليا حاشدا ضم ألاف النقابيين من كل محافظات مصر أسفرت فيه الطبقة العاملة وتنظيمها النقابى عن كرهيتها لحكم الإخوان وشاركهم فى هذا ممثلين الفلاحين صبيحة الاحد 18 نوفمبر 2012 تلا ذلك صدور الإعلان الدستورى القبيح المحصن لقرارات رئيس الجمهورية ثم ذلك التعديل الذى يقضى بإخراج كل من أصيل للتقاعد لأى سبب من عضوية مستويات التنظيم النقابى ، وإعطاء وزير القوى العامة حق شغل الاماكن الخالية فى النقابات العامة.
وهو سلاح يعطى الوزير الإخوانى فرصة العصف بهذا التنظيم الذى ضعف شأنه رغم قوة إمكانياته وتحويله إلى منظمة إخوانية على نحو غير مسبوق فى تاريخ العمل النقابى إلا ما فعلته حكومة ثورة الإنقاذ بالإتحاد العام لعمال السودان .
أن الجريمة التى إرتكبها تحالف “مرسى”-“قنديل” الإخوان تعد مخالفة صريحة وفجة للإتفاقية الدولية 87/1984 الخاصة بالحريات النقابية وحق التنظيم فى المادة الثالثة تنص على :
لمنظمات العمال وأصحاب الأعمال حق وضع دساتيرها وأنظمتها وإنتخاب ممثليها فى حرية تامة وتنظيم إدارتها ووجوه نشاطها وصياغة برامجها .
تمتنع السلطات العامة عن أى تدخل من شأنه ان يحد من هذه الحقوق او يحول ممارستها المشروعة .
وقد نعت لجنة الخبراء بمنظمة العمل الدولية فى إستقصاء لها الشروط التى تضعها بعض الحكومات للترشيح كالعضوية فى التنظيم السياسى او مضى مدة معينة فى الخدمة او ان يكون المرشح عاملا فى الصناعة والمهنة وقد ذهبت لجنة الخبراء إلى ان هذا الإشتراط الذى يراه كثير من النقابيين طبيعيا بل ولازما يمكن ان يحرم النقابة من الإفادة من بعض العناصر ذات الخبرة مثل المحالين إلى المعاش ….. ولاحظت ان فصل أى نقابى من عمله يمكن ان يحرمه من حق ترشيح نفسه ولهذا رأت اللجنة ان نص القوانين على أن يكون المرشح ممن يعمل فن الصناعة التى تمثلها النقابة يمكن أن يمس المادة الثالثة من إتفاقية الحرية النقابية .
ولكن اللجنة والمحافل الدولية لم يصل إلى سمعها حتى الان مافعله قانون  محمد مرسى بإن يعطى للوزير المختص حق تعيين النقابيين وهو امر غير مسبوق حتى لو كنا الهنود الحمر .
كان قرار حكومة “عصام شرف” حل مجلس إدارة إتحاد العمال وسبع نقابات بالطريق الإدارى مخالفة صريحة للمادة الرابعة من إتفاقية الحريات النقابية وهاهى جمهورية “مرسى” تكمل السبحة فتطرد النقابيين من تنظيمهم  وتعيين من تشاء منهم .
إننا نذكر منظمات المجتمع المدنى بإن الصمت لم يعد ممكنا ولنراجع الحكمة القديمة انما اكلت يوم أكل الثور الأسود فتضامنوا معنا حتى لا تلقوا نفس المصير
نكرر تضامنوا معنا حتى لا تلقو نفس المصير .
وليعرف الكافة ان العمال فى كل مرحلة قادرين على إبتداع ادوات جديدة لنضالهم اما المتفرجون لايلوموا إلا أنفسهم.. حمى الله مصر من شرور وجرائم جماعة الإخوان..

بقلم عبدالرحمن خير “عضو مجلس الشورى ورئيس النقابة العامة للانتاج الحربى  سابقا وخبير فى الشئون العمالية”

Advertisements
%d bloggers like this: