العمل المنظم و السياسه الامريكيه كيف تدعم الاولايات المتحده اسرائيل

العمل المنظم والسياسة الأمريكية نحو إسرائيل

” تعمل كل الدول الديمقراطية كل ما هو ممكن لدعم دولة إسرائيل وردع القوى المعادية التى تهدف الى تدميرها ”
قاد الهستدروت بنجاح مسيرة نقابات عمالية أخرى الى الجانب الإسرائيلي حيث الخوف العميق من الحرب فى نهاية مايو. وفى 26/5 قام الأمين العام بيكر بالاتصال برئيس (ILGWU) السيد / لويس ستولبرج وروتيرز ودوبنكسي محملة مصر خرق السلام وتعهدها بأن إسرائيل ربما تدافع عن حدودها وترابط القوى إذا لزم الأمر .
” نحن واثقون بأنه مثلما فى الماضي بأننا سوف ندعم ونتفهم الحركات العمالية الحرة فى العالم ” ، أوضح السيد / بيكر ودعى السيد بيكر القادة العماليين للتوضيح علناً بـ” صدقاتهم وعرفانهم” تجاه إسرائيل .
أثنى كل من ال (ILGWU) و (UAW) على طلب السيد / بيكر “نحن نساندك” أجاب السيد / ستولبرج بسرعة ، ” وفى إصرارك على الحفاظ على السلام ووقف الاعتداء والحفاظ على الترابط القومي .. نحن .. قد أحثينا دولنا الاستخدام نفوذها والمكاتب الجيدة لحماية كل من السلام والحرية فى الشرق الأوسط” ، اتصل السيد / ستولبرج بسرعة بجونسن كذلك “مباركاً موقفه الشجاع للسلام ومساعيه لاستحضار القوى العظمى وهيئات صانعي السلام فى العالم لوقف الاعتداء ضد إسرائيل” ، رويترز اتصلت بـ ببكير بأن ” فى هذه الساعة من الأزمة فى الشرق الأوسط وبالنيابة عن المسئولين وأعضاء الـ (UAW) أرسل لك تعهدنا بالصداقة والتضامن المتواصلة ” وأرسل أيضاً تلغراف الى جونسن مستشار السياسة الخارجية للرئيس . وأعضاء الكونجرس يحثهم فيه بأن الولايات المتحدة تتطلع الى حل سلمي يتوافق مع المصالح الإسرائيلية “.
عندما استهلت إسرائيل بالأعمال العدائية فى الخامس من يونيو لجأت وتسلمت الحكومة الإسرائيلية والهستدروت دعم غير مشرط من النقابات العمالية الأمريكية وفى الساعات الأولى من الحرب بعث غير مشروط من النقابات العمالية الأمريكية. وفى الساعات الأولى من الحرب بعث القنصل الإسرائيلي فى نيويورك بيان الـ (JLC) مدعياً بأن مصر قد غزت إسرائيل لتتوافق مع قصة تغطية تم إعدادها عن طريق الحكومة فى القدس . وعندما كتب الى كل من مينى ودوبنكسي وستولبرج فى الثامن من يونيو . واصل السيد / زيف هارنج .. مدير العلاقات الدولية فى اتحاد عمال إسرائيل “الهستدروت ” ليلقي اللوم على مصر بسبب الحرب وقال ” نحن نعتقد بشدة بأن الحركة الدولية العمالية الحرة سوف يعبر دعمه الى الشعب الذي يهدف ويرغب فقط فى مواصلة الإقامة البنائة لشعوبهم ” .
وقد تجاوبت النقابات العمالية لهذا النداء . وأفرضت الـ (JLC) عن بيان تتعهد فيه بأن ” كل دعم وسعى ليساعد شعب إسرائيل فى كفاحهم للحياة والأمن والحفاظ على هويتهم القومية ” . وأبرزت رويترز بأن “الدفاع الناجح لإسرائيل لمواجهة التفاوت الساحق قد شجع الشعب الذي يحب الحرية والعدالة فى كل مكان” وقد عمل الـ (ATUCFH) لسنوات عديدة للحصول على التفهم والدعم من الحركة النقابية فى بلدة من اجل إسرائيل عن طريق الهستدروت والذي أوضحه قادته فى التاسع من يونيو “ان الأزمة الحالية من أظهرت بأننا قد نجحنا بدرجة عظيمة ” أظهر ذلك السيد / مينى بعد انتهاء الحرب بشهر وأصدر بيان أخر يدين السعي العربي السوفيتي فى الأمم المتحدة لجعل إسرائيل هى المعتدى فى الحرب ودعى النقابات المحلية لإرسال دعم الى الهستدروت .
وقد عبر المسئولين فى الهستدروت بوضوح مباركاتهم لمساندة العمال الأمريكيون . وأرسل بيكر الى كل من مبنى وستولبرج “شكره العميق للتشجيع والتعبير على الدعم والرغبة فى السلام والاتصال الحالي لنا مباشرة وللصحافة ولحكومتكم” وفى نهايات 1967 قال الى اتحاد عمال أمريكا خلال مؤتمره العام بأن ” أنا اعلم باننى بين الأصدقاء وهذا راسخ على مدار العقود وتم إثباته ثانية فى هذه الأيام التى نعيشها فى إسرائيل خلال شهري مايو ويونيو من هذا العام .. ولقد ساندتونا من كل الجوانب فى الخطر الكبير الذي نواجهه” . وعن طريق رئيس الـ (NTUCFH) السيد / فولكمان ، عبر الهستدروت عن امتنانه لأعضاء نيويورك ” للمساعدات التى قدموها الى عمال إسرائيل ” خلال الحرب “وهذا كان فى الحقيقة دعماً تاريخياً للتضامن العمالي الدولي” . واعترض (ATUCFH) على نصر القوات الدفاعية الإسرائيلية على الجيوش الابادية للناصرية . واصل قادتهم فى نهاية العام وعبرت عن عرفانها للصداقة الراسخة عن طريق العاملين فى أمريكا تجاه العاملين فى إسرائيل ولقد اثبت هذا البحث بأنه من 1947 حتى 1967 تعاطف القادة العماليون فى أمريكا عن قرب مع إسرائيل وفى بناء دولة الديمقراطية فى الشرق الأوسط . وأظهر العمال مسانداتهم الى إسرائيل فى قرارات وإعلانات من الدعم ومساهمات مالية وعمل اللوبي الحكومة الأمريكية لاتخاذ سياسات فى الصالح للدولة اليهودية من عام 1947 حتى 1967 وكان هذا الدعم راسخ ومتوافق .
قامت الحكومة الاسرائيلية والهستدروت بالاقتصاء بفاعلية الدعم العمالي . وعلى أساس أساسي قام مؤيدي إسرائيل فى الدوائر العمالية عن طريق زيارات المؤتمرات النقابية وتمرير الاتفاقيات للصداقة وتسمية المرافق العامة فى إسرائيل على أسماء القادة العماليون الأمريكيين . وخلال لحظات الأزمات مثل التى تم تداولها بالتفصيل فى هذا البحث . تطلع الهستدروت والحكومة الإسرائيلية الى إعلانات من الدعم من العمال الأمريكيون وتشجيعهم لدفع الحكومة وفى واشنطن لتشكيل سياستها للصالح الإسرائيلي .
ويبقى التساؤل الحرج عما إذا كانت الصداقة العمالية الأمريكية مع الهستدروت والحكومة الإسرائيلية قد أنجزت اى تغيرات فى العلاقات الرسمية بين الولايات المتحدة وإسرائيل . وبالرغم من تأثيرها الصعب . فإن الدعم العمالي يبدو ان لديه تأثير مسئولي السياسات من واشنطن . ولقد ساهمت الإعلانات المؤيدة للصهيونية فى نهاية 1940 لخلق مناخ سياسي فى صالح دعم الرئيس ترومان فى التجزئة والدولة الإسرائيلية . وعلاوة على ذلك فإن الأصوات العمالية والأخرى إلزمت الرئيس بطلب تغيير فى سياسة وزارة الخارجية تجاه شروط الأسلحة الى إسرائيل والدول العربية فى عام 1950 . وان الانتقادات العمالية لايزنهاور قد هددت العقوبات على إسرائيل فى أوائل 1957 والتى ساهمت فى خلق جو عدائي لنوايا الرئيس وخلال حرب عام 1957 ساعدت المسيرة العمالية للدفاع السياسي عن إسرائيل ساعدت لإقناع إدارة جونسن لقبول القرار الإسرائيلي ليتصاعد الى عدائيات عامة وبعيداً عن اى من هذه الحلقات لم يكن العمل المنظم هو الروح أو الصوت العام محاولاً للتأثير على السياسة الرسمية . وفى الحقيقة قام المسئولون بعمل سياسة فى كل حالة للعديد من الأسباب المتنوعة . وحتى فى هذه اللحظات عندما شعرت النقابات الهامة بالتهميش فى الثقافة السياسية الأمريكية ، انضم صوت العمل المنظم عدداً كبيراً من الرأي العام الذي توصل الى الأذهان وشكلت قرارات المسئولين . وأتضح ان العمال تحصل على ما تريد من إدارات واشنطن . وان ما يريده العمال عكس الرغبات والاهتمامات لقادة الحكومة والعمال الاسرائيليين .

ما اتى بعد ذلك هو مراجع من المؤلف لما ورد فى الكتاب بالكامل .

%d bloggers like this: